وفي حديثِ هذا البابِ لمالكٍ أيضًا دليلٌ على أنَّ الذِّكرَ كلَّهُ، والتَّحمِيدَ والتَّمجِيدَ ليسَ بكلام تفسُدُ به الصَّلاةُ، وأنَّهُ كلَّهُ محمُودٌ في الصَّلاةِ، المكتُوبةِ والنّافِلةِ، مُستَحبٌّ مرغُوبٌ فيه، وفي حديثِ مُعاوِيةَ بن الحَكَم، عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، أنَّهُ قال: "إنَّ صَلاتَنا هذه لا يصلُحُ فيها شيءٌ من كلام النّاسِ، إنَّما هُو التَّكبِيرُ، والتَّسبِيحُ، والتَّهليلُ، وتِلاوةُ القُرآنِ"(1). فأطلقَ أنواعَ الذِّكرِ في الصَّلاةِ، فدلَّ على أنَّ الحُكم في الذِّكرِ، غيرُ الحُكم في الكلام، وباللَّه التَّوفيقُ.--------------------------------------------
(1) سلف في شرح الحديث الثاني لابن شهاب، عن عطاء بن يزيد، وهو في الموطأ 1/ 113 (173). وانظر تخريجه هناك.
(1) سلف في شرح الحديث الثاني لابن شهاب، عن عطاء بن يزيد، وهو في الموطأ 1/ 113 (173). وانظر تخريجه هناك.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 237)