قال أبو عمر(1): زادَ القَعنبيُّ(2) وابنُ بُكير(3) في حديثِ مالكٍ هذا، عن
إسحاق، عن أنس، ذِكرَ القَديد، فقالا: لطعام(4) فيه دُبّاءٌ وقديدٌ. وتابَعهما على ذلك قومٌ؛ منهم أبو نُعيم، إلّا أنّه اختصَر ألفاظًا من هذا الحديث.
أخبرنا عبدُ الوارث بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زهير، قال(5): حدَّثنا أبو نعيم الفضلُ بنُ دكين، قال: حدَّثنا مالكُ بنُ أنس، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللَّه بنِ أبي طلحة، عن أنسِ بنِ مالك، قال: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِي بمَرَقٍ فيه دُبّاءٌ وقديدٌ، فرأيتُه يَتَّبَّعُ الدُّبّاءَ يأكُلُه.
وفي هذا الحديث أيضًا إباحةُ إجَالةِ اليَدِ في الصَّحْفة، وهذا عندَ أهلِ العلم على وجهين:
أحدُهما: أنَّ ذلك لا يحسُنُ ولا يجمُلُ إلّا بالرَّئيسِ ورَبِّ البيتِ.
والآخر: أنَّ المَرَقَ والإدامَ وسائرَ الطَّعام إذا كان فيه نوعانِ أو أنواعٌ فلا بأسَ أن تَجُولَ اليدُ فيه؛ للتَّخيُّرِ مما وُضِع في المائدةِ والصَّحْفَةِ من صُنوفِ الطّعام، لأنّه لذلك قدِمَ، ليأكُلَ كلَّ ما أراد. وهذا كلُّه مأخوذٌ من هذا الحديث.--------------------------------------------
(1) هذه الفقرة والتي تليها لم تردا في ق.
(2) وهو عبد اللَّه بن مسلمة، وعنه أخرجه البخاري (5436)، وأبو داود (3782).
(3) ومثل ذلك زاد: أبو مصعب الزُّهري في موطئه (1690)، وعبد اللَّه بن يوسف التنِّيسيّ عند البخاري (2092)، وقتيبة بن سعيد عند مسلم (2041)، والنسائيّ في الكبرى 6/ 230 (6628)، وعبد اللَّه بن وهب عند أبي عوانة في المستخرج 5/ 184 (8321)، وغيرهم.
(4) في الأصل: "بطعام"، والمثبت من ف 1.
(5) في تاريخه الكبير 2/ 980 (4221).
وأخرجه الدارمي في سننه (2050)، والبخاري (5437) عن أبي نعيم الفضل بن دُكين، به.
إسحاق، عن أنس، ذِكرَ القَديد، فقالا: لطعام(4) فيه دُبّاءٌ وقديدٌ. وتابَعهما على ذلك قومٌ؛ منهم أبو نُعيم، إلّا أنّه اختصَر ألفاظًا من هذا الحديث.
أخبرنا عبدُ الوارث بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زهير، قال(5): حدَّثنا أبو نعيم الفضلُ بنُ دكين، قال: حدَّثنا مالكُ بنُ أنس، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللَّه بنِ أبي طلحة، عن أنسِ بنِ مالك، قال: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِي بمَرَقٍ فيه دُبّاءٌ وقديدٌ، فرأيتُه يَتَّبَّعُ الدُّبّاءَ يأكُلُه.
وفي هذا الحديث أيضًا إباحةُ إجَالةِ اليَدِ في الصَّحْفة، وهذا عندَ أهلِ العلم على وجهين:
أحدُهما: أنَّ ذلك لا يحسُنُ ولا يجمُلُ إلّا بالرَّئيسِ ورَبِّ البيتِ.
والآخر: أنَّ المَرَقَ والإدامَ وسائرَ الطَّعام إذا كان فيه نوعانِ أو أنواعٌ فلا بأسَ أن تَجُولَ اليدُ فيه؛ للتَّخيُّرِ مما وُضِع في المائدةِ والصَّحْفَةِ من صُنوفِ الطّعام، لأنّه لذلك قدِمَ، ليأكُلَ كلَّ ما أراد. وهذا كلُّه مأخوذٌ من هذا الحديث.--------------------------------------------
(1) هذه الفقرة والتي تليها لم تردا في ق.
(2) وهو عبد اللَّه بن مسلمة، وعنه أخرجه البخاري (5436)، وأبو داود (3782).
(3) ومثل ذلك زاد: أبو مصعب الزُّهري في موطئه (1690)، وعبد اللَّه بن يوسف التنِّيسيّ عند البخاري (2092)، وقتيبة بن سعيد عند مسلم (2041)، والنسائيّ في الكبرى 6/ 230 (6628)، وعبد اللَّه بن وهب عند أبي عوانة في المستخرج 5/ 184 (8321)، وغيرهم.
(4) في الأصل: "بطعام"، والمثبت من ف 1.
(5) في تاريخه الكبير 2/ 980 (4221).
وأخرجه الدارمي في سننه (2050)، والبخاري (5437) عن أبي نعيم الفضل بن دُكين، به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 509)