ومِمّا يُوضِّحُ أيضًا أنّ(1) التَّلاعُنَ على الحَمْلِ البيِّنِ: ما أخبرناهُ عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال(2): حدَّثنا عبدُ العزيزِ بن يحيى أبو الأصْبَغ، قال: حدَّثنا محمدُ بن سَلَمةَ، عن محمدِ بن إسحاقَ، قال: حدَّثني عبّاسُ بنُ سهلٍ، عن أبيهِ، أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لعاصِم بن عديٍّ: "أمْسِكِ المرأةَ عِندكَ حتّى تَلِدَ".
ومِثلُهُ أيضًا حديثُ ابن وَهْب، عن يونُس بن يزيدَ، عن ابن شِهاب، عن سَهْلِ بن سعدٍ، قال فيه: ثُمَّ خرَجَتْ حامِلًا، فكان الولَدُ إلى أُمِّه(3).
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا محمدُ بن الهيثم أبو الأحْوَصِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن عائذٍ الدِّمشقيُّ، قال: حدَّثنا الهَيْثمُ بن حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا ثَوْرُ بن يزيد، عن عَمرِو بن شُعَيب، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، عن رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: أنَّ رجُلًا من بَني زُرَيقٍ قذَفَ امرأتهُ، فأتَى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فردَّد ذلكَ أربعَ مرّاتٍ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فنزلت آيةُ المُلاعَنةِ، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "قد نزَلَ من الله أمرٌ عظيمٌ". فأبَى الرَّجُلُ إلّا أن يُلاعِنَها، فرَأيتُ المرأةَ تَدْرأُ عن نَفْسِها العذابَ، فتَلاعَنا، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "إمّا أن تَجِيءَ به أُصَيفِرَ(4)، أُحَيْمِشَ(5) مَسْلُولَ(6) العِظام، فهُو للمُتلاعِنِ، وإمّا أن تجيءَ به أسودَ كالجَملِ الأوْرَقِ، فهُو لغيرِهِ". فجاءَت به أسودَ--------------------------------------------
(1) حرف التوكيد زيادة من د 4.
(2) في سننه (2246). وأخرجه أحمد في مسنده 37/ 490 (22837)، والطبراني في الكبير 6/ 128 (5734) من طريق ابن إسحاق، به. وانظر: المسند الجامع 7/ 286 - 287 (5102).
(3) أخرجه الطبراني في الكبير 6/ 117 (5685) من طريق ابن وهب، به.
(4) في د 4: "أسود أصيفر".
(5) في مصادر التخريج: "أخينس". وانظر كلام المصنف الآتي.
(6) جاء في نسخة في حاشية د 4: "مسلوب"، وفي مصادر التخريج: "منسول". ورجل مسلول: أي: ذاهب اللحم. انظر: تاج العروس 10/ 119.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 322)