وقال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أجِيبوا الدَّعوةَ إذا دُعِيتم"؛ رواه أيوبُ السَّختيانيُّ، وموسى بنُ عُقبة، عن نافع، عن ابنِ عمر، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم(1).
وروَى عُبيدُ اللَّه بنُ عمر(2)، ومالكُ بنُ أنس(3)، عن نافع، عن ابنِ عمر، قال: قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إذا دُعِيَ أحدُكم إلى وليمة فليأتِها". زادَ عُبيدُ اللَّه في حديثِه: "فإن كان مُفطِرًا فلْيَطعَمْ، وإن كان صائمًا فليَدْعُ". قال: وكان ابنُ عمرَ إذا دُعِيَ أجابَ؛ فإن كان صائمًا برَّك، وإن كان مُفطرًا أكَل.
فإن قيل: ليس في حديثِ أيوبَ وموسى بنِ عُقبةَ حُجَّةٌ؛ لأنَّ لفظَ حديثِهما مُجمَل، وقد فُسِّر بحديثِ مالكٍ وعبيدِ اللَّه، فكأنَّه قال: أجِيبوا الدَّعوةَ إلى الوليمةِ إذا دُعيتُم. قيل له: قد رواه معمرٌ، عن أيوبَ، عن نافع، عن ابنِ عمر، فقال فيه: "عُرسًا كان أو غيرَه".--------------------------------------------
= وحديث أنس رضي الله عنه، من غير طريق شعبة أخرجه أحمد في المسند 20/ 410 (13177)، والترمذي (1338)، وابن حبّان في صحيحه 12/ 103 (5292) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عنه.
وكذلك رواه سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس، أخرجه البيهقي في الكبرى 6/ 169 (12296).
(1) سيأتي من الوجهين المذكورين عن نافع مولى عبد اللَّه بن عمر، بإسناد المصنِّف.
(2) أخرجه أحمد في المسند 9/ 15 (4949)، ومسلم (1429) (97) و (98)، وأبو داود (3737) مختصرًا.
وأخرجه بتمامه أبو عوانة في المستخرج 3/ 59 (4184) و 3/ 64 (4209)، والبيهقي في الكبرى 7/ 263 (14926). وسيأتي بإسناد المصنِّف من هذا الوجه في أثناء شرح الحديث الموفي عشرين لنافع، عن عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما في موضعه إن شاء اللَّه تعالى.
(3) في الموطّأ 2/ 55 (1572)، ومن طريقه أحمد في المسند 8/ 333 (4712)، والبخاري (5173)، ومسلم (1429)، وهو الحديث الموفي عشرين لنافع، وسيأتي مع تمام تخريجه والكلام عليه في موضعه إن شاء اللَّه تعالى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 504)