وقال الشّافِعيُّ، وأبو حنيفةَ: ذلك مكرُوهٌ، والبيعُ لازِمٌ، ولا خيارَ للمُبتاع في ذلك(1).
قال أبو عُمر: لأنَّ هذا ليسَ بعَيْبٍ في نفسِ المبيع، كالمُصرّاةِ المُدلَّسِ بها، وإنَّما هُو كالمَدْح وشِبْهِهِ، وقد كان يجِبُ على المُشْتري التَّحفُّظُ، وأن يَسْتعينَ بمن يُميِّزُ، ونحوُ هذا.
وقالت طائفةٌ من أهل الحديثِ وأهل الظّاهِر: البَيْعُ في هذا باطِلٌ مَرْدُودٌ على بائعِه، إذا ثبتَ ذلك عليه(2).
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن الهيثم أبو الأحْوَصِ، قال: حدَّثنا أبو يعقُوبَ الحُنينيُّ، عن مالكٍ والعُمَريُّ، عن نافِع، عن ابن عُمرَ: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عن النَّجشِ.
وحدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال(3): حدَّثنا أحمدُ بن عَمرِو بن السَّرح(4)، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن سَعيدِ بن المُسيِّبِ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا تناجَشُوا"(5)--------------------------------------------
(1) الإشراف لابن المنذر 6/ 38.
(2) نفسه.
(3) في سننه (3438). وأخرجه الشافعي في مسنده، ص 172، والحميدي (1026) وأحمد 12/ 190 (7248)، والبخاري (2140)، ومسلم (1413) (51)، والترمذي (1304)، والنسائي في المجتبى 6/ 71، وفي الكبرى 5/ 165 (5336)، وابن الجارود في المنتقى (563)، وأبو عوانة (4120)، والبيهقي في الكبرى 5/ 343، من طريق سفيان بن عيينة، به. وانظر: المسند الجامع 17/ 265 - 266 (13606). وأخرجه مالك في الموطأ 2/ 216 - 217 (1995) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة.
(4) في الأصل: "السراج"، محرف، وهو أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح المصري. انظر: تهذيب الكمال 1/ 415.
(5) إلى هنا انتهى المجلد الثالث عشر من الطبعة المغربية.
قال أبو عُمر: لأنَّ هذا ليسَ بعَيْبٍ في نفسِ المبيع، كالمُصرّاةِ المُدلَّسِ بها، وإنَّما هُو كالمَدْح وشِبْهِهِ، وقد كان يجِبُ على المُشْتري التَّحفُّظُ، وأن يَسْتعينَ بمن يُميِّزُ، ونحوُ هذا.
وقالت طائفةٌ من أهل الحديثِ وأهل الظّاهِر: البَيْعُ في هذا باطِلٌ مَرْدُودٌ على بائعِه، إذا ثبتَ ذلك عليه(2).
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن الهيثم أبو الأحْوَصِ، قال: حدَّثنا أبو يعقُوبَ الحُنينيُّ، عن مالكٍ والعُمَريُّ، عن نافِع، عن ابن عُمرَ: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عن النَّجشِ.
وحدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال(3): حدَّثنا أحمدُ بن عَمرِو بن السَّرح(4)، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن سَعيدِ بن المُسيِّبِ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا تناجَشُوا"(5)--------------------------------------------
(1) الإشراف لابن المنذر 6/ 38.
(2) نفسه.
(3) في سننه (3438). وأخرجه الشافعي في مسنده، ص 172، والحميدي (1026) وأحمد 12/ 190 (7248)، والبخاري (2140)، ومسلم (1413) (51)، والترمذي (1304)، والنسائي في المجتبى 6/ 71، وفي الكبرى 5/ 165 (5336)، وابن الجارود في المنتقى (563)، وأبو عوانة (4120)، والبيهقي في الكبرى 5/ 343، من طريق سفيان بن عيينة، به. وانظر: المسند الجامع 17/ 265 - 266 (13606). وأخرجه مالك في الموطأ 2/ 216 - 217 (1995) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة.
(4) في الأصل: "السراج"، محرف، وهو أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح المصري. انظر: تهذيب الكمال 1/ 415.
(5) إلى هنا انتهى المجلد الثالث عشر من الطبعة المغربية.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 442)