للرَّجُل: إذا نبذتُهُ إليكَ، فهُو لكَ بكذا وكذا، والمُلامَسةُ أن يُعطِيَ الرَّجُلُ الشَّيءُ، ثُمَّ يَلْمِسهُ المُشتري وهُو مُغطًّى لا يَراهُ(1).
قال أبو عُمر: الأصلُ في هذا البابِ كلِّهِ، النَّهيُ عن القِمارِ والمُخاطَرةِ، وذلك الميسِرُ المَنْهيُّ عنهُ، مع نَهْي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بَيعْ الغَررِ، وعن بيع الحَصاةِ.
ومعنى بيع الحَصاة: أنَّهُم كانوا يقولُونَ، إذا تبايعُوا بيعَ الحصاةِ في أشْياءَ حاضِرةِ العين: أيُّ شيءٍ منها وَقعَتْ عليه حَصاتي هذه، فهُو لكَ بكذا، ثُمَّ يَرْمي الحصاةَ. هذا كلُّهُ كان من بُيُوع أهل الجاهِليَّةِ، فنَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عنها.
وقال مالكٌ في السّاج المُدرج في جِرابِهِ، والثَّوبِ القُبطيِّ المُدرج: إنَّهُ لا يجُوزُ بيعُهُما حتَّى يُنشُرا، ويُنظَرَ(2) إلى ما في أجْرَابهِما(3)، وذلكَ أنَّ بيعهُما من بَيْع الغَررِ، وهُو من المُلامَسة(4).
قال: وفرقٌ بين ذلك وبين بيع البزِّ وغيرِهِ في الأعْدال(5) على البرنامج الأمرُ المعمُولُ به من عمل الماضين.
وعِندَ مالكٍ وأصحابِه: من المُلامَسةِ، البيعُ من الأعْمَي، على اللَّمسِ بيَدِهِ، وبيعُ البَزِّ، وسائرِ السِّلع ليلًا دُونَ صِفةٍ.
وقال الشّافِعيُّ في تفسيرِ المُلامَسةِ والمُنابذةِ، نحو قولِ مالكٍ، قال الشَّافِعيُّ: معنى المُلامَسة: أن يأتيهُ بالثَّوبِ مَطْويًّا، فيَلْمِسهُ المُشْتري، أو يأتيهُ به--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو بكر الروياني في مسنده 2/ 406 (4/ 1407)، والعقيلي في الضعفاء 1/ 184، من طريق كثير بن هشام، به.
(2) في م: "ينشر، أو ينظر".
(3) في ض، ظا، م: "أجوافهما"، والمثبت من الأصل.
(4) انظر: المدونة 3/ 254، والاستذكار 6/ 461، وانظر فيهما أيضًا ما بعده.
(5) الأعدال جمع العِدْلُ: وهو نصف الحمل، يكون على أحد جنبي البعير. انظر: تاج العروس للزبيدي 29/ 448.
قال أبو عُمر: الأصلُ في هذا البابِ كلِّهِ، النَّهيُ عن القِمارِ والمُخاطَرةِ، وذلك الميسِرُ المَنْهيُّ عنهُ، مع نَهْي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بَيعْ الغَررِ، وعن بيع الحَصاةِ.
ومعنى بيع الحَصاة: أنَّهُم كانوا يقولُونَ، إذا تبايعُوا بيعَ الحصاةِ في أشْياءَ حاضِرةِ العين: أيُّ شيءٍ منها وَقعَتْ عليه حَصاتي هذه، فهُو لكَ بكذا، ثُمَّ يَرْمي الحصاةَ. هذا كلُّهُ كان من بُيُوع أهل الجاهِليَّةِ، فنَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عنها.
وقال مالكٌ في السّاج المُدرج في جِرابِهِ، والثَّوبِ القُبطيِّ المُدرج: إنَّهُ لا يجُوزُ بيعُهُما حتَّى يُنشُرا، ويُنظَرَ(2) إلى ما في أجْرَابهِما(3)، وذلكَ أنَّ بيعهُما من بَيْع الغَررِ، وهُو من المُلامَسة(4).
قال: وفرقٌ بين ذلك وبين بيع البزِّ وغيرِهِ في الأعْدال(5) على البرنامج الأمرُ المعمُولُ به من عمل الماضين.
وعِندَ مالكٍ وأصحابِه: من المُلامَسةِ، البيعُ من الأعْمَي، على اللَّمسِ بيَدِهِ، وبيعُ البَزِّ، وسائرِ السِّلع ليلًا دُونَ صِفةٍ.
وقال الشّافِعيُّ في تفسيرِ المُلامَسةِ والمُنابذةِ، نحو قولِ مالكٍ، قال الشَّافِعيُّ: معنى المُلامَسة: أن يأتيهُ بالثَّوبِ مَطْويًّا، فيَلْمِسهُ المُشْتري، أو يأتيهُ به--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو بكر الروياني في مسنده 2/ 406 (4/ 1407)، والعقيلي في الضعفاء 1/ 184، من طريق كثير بن هشام، به.
(2) في م: "ينشر، أو ينظر".
(3) في ض، ظا، م: "أجوافهما"، والمثبت من الأصل.
(4) انظر: المدونة 3/ 254، والاستذكار 6/ 461، وانظر فيهما أيضًا ما بعده.
(5) الأعدال جمع العِدْلُ: وهو نصف الحمل، يكون على أحد جنبي البعير. انظر: تاج العروس للزبيدي 29/ 448.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 119)