والعِراقِ، ولا يجُوزُ أن يُقالَ في واحِدٍ منهُم: إنَّهُم كانوا خُبَثاءَ رضي الله عنهم. وقد يقولُ العالِمُ القولَ على الإشْفاقِ على نفسِهِ، فلا يكونُ في ذلكَ حُجَّةً على غَيرِهِ.
قال أبو عُمر: كان خُرُوجُ عُمرَ بن عبدِ العزيزِ من المدينةِ، حينَ قال هذا القول، فيما ذكَرَ أهلُ السِّيرِ، في شَهرِ رمضانَ، من سَنةِ ثلاثٍ وتِسعينَ، وذلك أنَّ الحَجّاجَ كتبَ إلى الوليدِ، فيما ذَكرُوا: أنَّ عُمرَ بنَ عبدِ العزيزِ بالمدينةِ كَهْفٌ للمُنافِقين، فجاوَبهُ الوليدُ: إنِّي أعزِلُهُ، فعَزَلهُ وولَّى عُثمانَ بنَ حيّانَ المُرِّيَّ، وذلكَ في شَهْرِ رمضان المذكُور. فلمّا صارَ عُمرُ بالسُّوَيداءِ قال لمُزاحِم: يا مُزاحِمُ، أتخافُ أن نكونَ مِمَّن نَفتِ المدينةُ(1)؟
وقال ميمُونُ بن مِهْران: ما رَأيتُ ثلاثةً في بَيْتٍ خيرًا من عُمرَ بن عبدِ العزيزِ، وابنِهِ عبدِ الملكِ، ومولاهُ مُزاحِم(2).
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَير، قال(3): حدَّثنا هارُونُ بن مَعْرُوفٍ، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب، قال:--------------------------------------------
(1) أخرجه مالك في الموطأ 2/ 467 (2598).
(2) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 5/ 356، من طريق معمر بن سليمان، عن ميمون، به.
(3) في تاريخه، السفر الثاني 1/ 602 (2515)، وأخرجه أحمد في مسنده 29/ 479 - 480 (17962) من طريق هارون، به. وأخرجه النسائي في المجتبى 7/ 141، وفي الكبرى 7/ 173 (7734)، وابن حبان 11/ 180 (4864)، والطبراني في الكبير 22/ 257 (664) من طريق ابن وهب، به. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف 7/ 409 (36936)، وأحمد 29/ 476 (17958)، والنسائي في المجتبى 7/ 145، وفي الكبرى 7/ 177 (7743)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 7/ 35 (2622)، والطبراني في الكبير 22/ 257 (665)، والحاكم في المستدرك 3/ 423، والبيهقي في الكبرى 9/ 16، من طريق ابن شهاب، به. وانظر: المسند الجامع 15/ 749 - 748 (12148). وإسناده ضعيف، عمرو بن عبد الرحمن وأبوه مجهولان.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 72)