عن أنس، قال: نظَر بعضُ أصحابِ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم وَضوءًا فلم يَجِدُوا، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "هاهُنا ماءٌ". قال: فرأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وضَع يدَه في الإناءِ الذي فيه الماءُ، ثم قال: "تَوضَّؤُوا باسم اللَّه". قال: فرأيتُ الماءَ يَفورُ من بينِ أصابعِه، والقومُ يتَوضَّؤونَ حتى تَوضَّؤُوا من آخِرهم. قال ثابتٌ: قلتُ لأنس: كم تُراهم كانوا؟ قال: نَحْوًا من سبعين.
وقد روَى ابنُ مسعودٍ هذا المعنَى بأتمَّ من هذا وأحسنَ؛ حدَّثنا سعيدُ بنُ نَصر، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وَضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، قال(1): حدَّثنا عُبيدُ اللَّه بنُ موسى، قال: أخبرنا إسرائيلُ، عن منصور، عن إبراهيم، عن عَلْقَمة، عن عبدِ اللَّه، قال: كنّا -أصحابَ محمد- نَعُدُّ الآياتِ بركة، وأنتم تَعُدُّونها تخويفًا؛ إنّا بَيْنا نحن مع رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم وليس معنا ماءٌ، فقال لنا رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "اطْلُبوا مَن معه فضْلُ ماء". فأُتِيَ بماءٍ، فصَبَّه في إناء، ثم وضَع كَفَّه فيه، فجعَل الماءُ يخرُجُ من بينِ أصابعِه، ثم قال: "حَيَّ على--------------------------------------------
= وأخرجه النسائي في المجتبى (78)، وفي الكبرى 1/ 104 (84)، وأبو يعلى في مسنده 5/ 379 (3036)، وابن خزيمة في صحيحه 1/ 74 (144)، وابن حبان في صحيحه 14/ 482 (6544) من طرق عن عبد الرزاق الصنعاني، به. ورجال إسناده ثقات. محمد بن زبّان: هو ابن حبيب الحضرميّ الصري، وسلمة بن شبيب: هو أبو عبد الرحمن النيسابوريّ، ومعمرٌ: هو ابن راشد، وثابتٌ: هو البناني، وقتادة: هو ابن دعامة السَّدوسيّ.
(1) في المصنَّف (32380).
وأخرجه الدارميّ في سننه (29)، والفريابيّ في دلائل النبوَّة (31)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 9/ 5 (3380)، والشاشيّ في مسنده (346)، واللالكائيّ في كرامات الأولياء (85) من طرق عن عبيد اللَّه بن موسى بن أبي المختار العبسي، به. ورجال إسناده ثقات. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي، ومنصورٌ: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النَّخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النَّخعيّ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)