قال: وقال بعضُ النّاسِ: لا، إنَّما صلَّى خلفهُ أعرابيٌّ رَكْعتينِ، فجعَلَ يُصلِّي أبدًا رَكْعتينِ، فبَلَغهُ ذلكَ، فصلَّى أربعًا، ليَعْرِف النّاسُ كيفَ الصَّلاةُ.
قال الأثرمُ: وحَدَّثَنَا عفّانُ، قال: حَدَّثَنَا حمّادُ بن سَلَمةَ، قال: حَدَّثَنَا أيُّوبُ، عن الزُّهْريِّ: أنَّ عُثْمانَ أتمَّ الصَّلاةَ، لأنَّ الأعرابَ حَجُّوا، فأرادَ أن يُعلِّمهُم أنَّ الصَّلاةَ أربعٌ(1).
حَدَّثَنَا قاسِمُ بن محمدٍ، قال: حَدَّثَنَا خالدُ بن سعدٍ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بن عَمرٍو، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن سَنْجرٍ، قال: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بن دُكينٍ، قال: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عن جابرٍ، عن عامِرٍ، عن ابن عبّاسٍ وابنِ عُمرَ قالا: سَنَّ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم رَكْعتينِ، وهُما تمامٌ.
وقالا: الوِترُ في السَّفرِ من السُّنَّةِ(2).
قال(3): وحَدَّثَنَا ابن جُرَيج، عن عَطاءٍ قال: قلتُ لهُ: فيما جُعِلَ القَصْرُ، وقد أمنَ النّاسُ؟ يعني: فما لهم يَقْصُرُونَ آمنين؟ قال: السُّنَّةُ. قلتُ: رُخصةٌ؟ قال: نعم.
قال(4): وقال لي عَمرُو بن دينارٍ: أمّا قولُهُ: {إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: 101] فإنَّما ذلكَ إذا خافُوا، وسنَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بعدُ الرَّكعتينِ، فهُما وفاءٌ، وليس بقَصْرٍ.--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (1964)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 425، من طريق حماد بن سلمة، به.
(2) أخرجه أحمد في مسنده 4/ 54 (2156)، وابن ماجة (1194)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 422، والبزار في مسنده 11/ 476 (5357)، والطبراني في الكبير 13/ 75 (13700) من طريق جابر الجعفي، به. وإسناده ضعيف، لضعف جابر الجعفي. وانظر: المسند الجامع 8/ 452 (6058).
(3) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (4272).
(4) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (4274).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 326)