ذكَرَ وكيعٌ، عن سُفيانَ، عن جابرٍ، عن مُجاهِدٍ، قال: وجَبَ الإنصاتُ في اثْنَتينِ، في الصَّلاةِ والإمامُ يَقْرأُ، وفي الخُطبةِ والإمامُ يخطُبُ(1).
وسُفيانُ، عن ليثٍ، عن مُجاهِدٍ في قولِه: {فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} قال: إنَّما ذلكَ في الصَّلاةِ(2)، وأمّا في غيرِ الصَّلاةِ، فلا(3). وعن عطاءٍ مِثلُهُ سواءً(4).
وذكر سُنيدٌ، عن هُشَيم، قال: أخبرنا مُغيرةُ، عن إبراهيم. وحدَّثنا جُوَيبرٌ، عن الضَّحّاكِ، في قولِه: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} قالا: في الصَّلواتِ المكتُوبةِ(5).
قال قتادةُ: الإنصاتُ باللِّسانِ، والاسْتِماعُ بالأُذُنينِ، عَلِمَ أن لن يفقهُوهُ حتَّى يُنصِتُوا.
قال أبو عُمر: في قولِ الله عز وجل: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} مع إجماع أهلِ العِلم، أنَّ مُرادَ الله من ذلكَ في الصَّلواتُ المكتُوبةِ، أوضَحُ الدَّلائلِ على أنَّ المأمُوم إذا جهَرَ إمامُهُ في الصلاةِ، أنَّهُ لا يَقْرأُ معهُ بشيءٍ، وأن يَسْتمِعَ لهُ، ويُنصِتَ.
وفي ذلكَ دليلٌ، على أنَّ قولَ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: "لا صَلاةَ لمنْ لم يَقْرأ فيها بفاتحةِ الكِتابِ". مخصُوصٌ في هذا الموضِعَ(6) وحدهُ، إذا جهَرَ الإمامُ بالقِراءةِ،--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (8464)، والطبري في تفسيره 13/ 347، من طريق وكيع، به.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (8496) عن عبد الله بن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، وفيه قال: في الصلاة المكتوبة.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره 13/ 348 من طريق سفيان، به.
(4) انظر: تفسير الطبري 13/ 351.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (8463)، والطبري في تفسيره 13/ 348 من طريق جويبر، عن الضحاك، به. وأخرجه ابن أبي شيبة (8461)، والطبري 13/ 348 من طريق مغيرة، عن إبراهيم، به.
(6) في م: "الموضوع".
وسُفيانُ، عن ليثٍ، عن مُجاهِدٍ في قولِه: {فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} قال: إنَّما ذلكَ في الصَّلاةِ(2)، وأمّا في غيرِ الصَّلاةِ، فلا(3). وعن عطاءٍ مِثلُهُ سواءً(4).
وذكر سُنيدٌ، عن هُشَيم، قال: أخبرنا مُغيرةُ، عن إبراهيم. وحدَّثنا جُوَيبرٌ، عن الضَّحّاكِ، في قولِه: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} قالا: في الصَّلواتِ المكتُوبةِ(5).
قال قتادةُ: الإنصاتُ باللِّسانِ، والاسْتِماعُ بالأُذُنينِ، عَلِمَ أن لن يفقهُوهُ حتَّى يُنصِتُوا.
قال أبو عُمر: في قولِ الله عز وجل: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} مع إجماع أهلِ العِلم، أنَّ مُرادَ الله من ذلكَ في الصَّلواتُ المكتُوبةِ، أوضَحُ الدَّلائلِ على أنَّ المأمُوم إذا جهَرَ إمامُهُ في الصلاةِ، أنَّهُ لا يَقْرأُ معهُ بشيءٍ، وأن يَسْتمِعَ لهُ، ويُنصِتَ.
وفي ذلكَ دليلٌ، على أنَّ قولَ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: "لا صَلاةَ لمنْ لم يَقْرأ فيها بفاتحةِ الكِتابِ". مخصُوصٌ في هذا الموضِعَ(6) وحدهُ، إذا جهَرَ الإمامُ بالقِراءةِ،--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (8464)، والطبري في تفسيره 13/ 347، من طريق وكيع، به.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (8496) عن عبد الله بن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، وفيه قال: في الصلاة المكتوبة.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره 13/ 348 من طريق سفيان، به.
(4) انظر: تفسير الطبري 13/ 351.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (8463)، والطبري في تفسيره 13/ 348 من طريق جويبر، عن الضحاك، به. وأخرجه ابن أبي شيبة (8461)، والطبري 13/ 348 من طريق مغيرة، عن إبراهيم، به.
(6) في م: "الموضوع".
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 165)