ورواهُ حمّادُ بن زيد، عن أيُّوب، عن الزُّهْريِّ: أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عن مُتعةِ النِّساءِ يومَ الفتح. فقلتُ: مِمَّن سمِعتهُ؟ فقال: حدَّثني رجُلٌ، عن أبيهِ، عن(1) عُمرَ بن عبدِ العزيزِ. وزعمَ مَعْمرٌ(2) أنَّهُ الرَّبيعُ بن سَبْرةَ.
وحديثُ حمّادِ بن زيدٍ هذا، عن أيُّوب: حدَّثناهُ سعيدُ بن نَصْرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ، قال: حدَّثنا سُليمانُ بن حربٍ ومُسدَّدٌ، قالا: حدَّثنا حمّادُ بن زيد، فذكرهُ(3).
وقال آخرُونَ: إنَّما نَهَى رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عن نِكاح المُتعةِ عامَ حجَّةِ الوداع. واحتجُّوا بما حدَّثناهُ عبدُ الله بن محمدِ بن عبدِ المُؤمِنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ التَّمّارُ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال(4): حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا--------------------------------------------
(1) هكذا في النسخ، وهو كذلك عند الطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 26، وقد استشكل هذا الأمر بسبب أن الطبراني لما رواه في الكبير 7/ 113 (6535) لم يذكر فيه عمر بن عبد العزيز. على أنّ النسائي أخرج في الكبرى (5520)، عن شيخه محمد بن بشار بندار، قال: حدثنا وهب، يعني: ابن جرير بن حازم، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت ابن إسحاق يحدّث عن الزهري، عن عمر بن عبد العزيز، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة يوم الفتح.
وهذا الإسناد، وإن كان فيه خطأ، لكن يشير إلى أن رواية الزهري عن عمر قد وردت في بعض الأسانيد وإن كانت غير صواب. قال الترمذي: سألت محمدًا (يعني ابن إسماعيل البخاري) عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث خطأ، والصحيح: عن الزهري، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه، ليس فيه: عمر بن عبد العزيز، وإنما أتى هذا الخطأ من جرير بن حازم. علل الترمذي الكبير (275)، قلنا: فلعل الصواب: "عند عمر بن عبد العزيز" بدلًا من "عن عمر بن عبد العزيز"، والله أعلم.
(2) سقط من ر 1، ض.
(3) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 26، والطبراني في الكبير 7/ 113 (6535) من طريق مسدد، به.
(4) أخرجه في سننه (2070)، وأخرجه أيضًا أحمد 24/ 54 (15338)، والطبراني في الكبير 7/ 112 (6532)، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 204، من طريق مسدد، به.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 529)