وحدَّثنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن رَوْح المدائنيُّ، قال: أخبرنا شَبابةُ بن سَوّارٍ، قال: حدَّثنا أبو زَبْرٍ(1)، قال: حدَّثنا القاسمُ بن محمد، عن عائشةَ، أنَّهُ ذُكِر عندَها غُسلُ الجُمُعة، فقالت: سُبحانَ الله! إنَّما كان النّاسُ يَسْكُنُون العاليةَ. فذكَرَ مِثلَهُ.
وجاء عن ابنِ عبّاسٍ في ذلك كالذي جاء عن ابنِ عُمرَ وعائشةَ: أخبرني عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال(2): حدَّثنا عبدُ الله بن مَسْلمةَ، قال: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بن محمد، عن عَمْرو بن أبي عَمْرٍو(3)، عن عِكرِمةَ: أنَّ ناسًا من أهل العِراقِ جاؤُوا فقالوا: يا ابن عبّاس، الغُسلُ يومَ الجُمُعةِ واجِب؟ قال: لا، ولكِنَّهُ أطهرُ وخَيْرٌ لمنِ اغتسلَ، ومن لم يَغْتسِلْ فليسَ عليه بواجِب، وسأُخبِرُكَ كيف كان بَدْءُ الغُسل: كان النّاسُ مَجْهُودينَ يَلْبَسُون الصُّوفَ، ويعمَلُونَ على ظُهُورِهِم، وكان مَسْجِدُهُم ضيِّقًا مُتقارِبَ السَّقْفِ، إنَّما هُو عَرِيشٌ، فخرجَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم في يوم حارٍّ وعَرِقَ النّاسُ في ذلكَ الصُّوفِ، حتّى ثارت منهُم رياحٌ، آذَى بذلكَ بعضُهُم بعضًا، فلمّا وجدَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم تِلكَ الرِّيحَ، قال: "أيُّها النّاسُ، إذا كان هذا اليومُ فاغْتَسِلُوا".--------------------------------------------
(1) في ض، م: "أبو زيد" وهو تصحيف وصوابه في الذي قبله، وهو: أبو زبر عبد الله بن العلاء بن زبر (تهذيب الكمال 15/ 405).
(2) في سننه (353)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 1/ 295، وأخرجه أيضا الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 116، والطبراني في الكبير 11/ 219 من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، به. وقال البخاري: "عمرو بن أبي عمرو صدوق، ولكن روى عن عكرمة مناكير، ولم يذكر في شيء من ذلك أنه سمع من عكرمة". علل الترمذي الكبير (428).
(3) قوله: "عمرو بن أبي عمرو"سقط من ر 1. وفي ض: "عمرو بن عمرو". وفي م: "عمرو بن أبي عمرو، وعن عكرمة". والصواب ما أثبتناه، انظر: مصادر التخريج.
وجاء عن ابنِ عبّاسٍ في ذلك كالذي جاء عن ابنِ عُمرَ وعائشةَ: أخبرني عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال(2): حدَّثنا عبدُ الله بن مَسْلمةَ، قال: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بن محمد، عن عَمْرو بن أبي عَمْرٍو(3)، عن عِكرِمةَ: أنَّ ناسًا من أهل العِراقِ جاؤُوا فقالوا: يا ابن عبّاس، الغُسلُ يومَ الجُمُعةِ واجِب؟ قال: لا، ولكِنَّهُ أطهرُ وخَيْرٌ لمنِ اغتسلَ، ومن لم يَغْتسِلْ فليسَ عليه بواجِب، وسأُخبِرُكَ كيف كان بَدْءُ الغُسل: كان النّاسُ مَجْهُودينَ يَلْبَسُون الصُّوفَ، ويعمَلُونَ على ظُهُورِهِم، وكان مَسْجِدُهُم ضيِّقًا مُتقارِبَ السَّقْفِ، إنَّما هُو عَرِيشٌ، فخرجَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم في يوم حارٍّ وعَرِقَ النّاسُ في ذلكَ الصُّوفِ، حتّى ثارت منهُم رياحٌ، آذَى بذلكَ بعضُهُم بعضًا، فلمّا وجدَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم تِلكَ الرِّيحَ، قال: "أيُّها النّاسُ، إذا كان هذا اليومُ فاغْتَسِلُوا".--------------------------------------------
(1) في ض، م: "أبو زيد" وهو تصحيف وصوابه في الذي قبله، وهو: أبو زبر عبد الله بن العلاء بن زبر (تهذيب الكمال 15/ 405).
(2) في سننه (353)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 1/ 295، وأخرجه أيضا الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 116، والطبراني في الكبير 11/ 219 من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، به. وقال البخاري: "عمرو بن أبي عمرو صدوق، ولكن روى عن عكرمة مناكير، ولم يذكر في شيء من ذلك أنه سمع من عكرمة". علل الترمذي الكبير (428).
(3) قوله: "عمرو بن أبي عمرو"سقط من ر 1. وفي ض: "عمرو بن عمرو". وفي م: "عمرو بن أبي عمرو، وعن عكرمة". والصواب ما أثبتناه، انظر: مصادر التخريج.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 513)