وروى وَكيعٌ(1)، عن مالك، عن سَلَمةَ بنِ صَفْوان، عن يَزيدَ بنِ رُكانة(2)، عن أبيه، قال: سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: "إنَّ لِكلِّ دينٍ خُلُقًا، وخُلق هذا الدِّينِ الحياءُ"(3).
لَمْ يَرْوِه عن مالكٍ بهذا الإسناد إلّا وَكيع(4)، وسنذكُرُه في بابِه من هذا الكتاب(5) إن شاء الله؛ حَدَّثَنَاه عبدُ الوارث، قال: حَدَّثَنَا قاسمٌ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ زُهَيْر، قال(6): حَدَّثَنَا عليُّ بنُ الحَسَن الصَّفّار، قال: حَدَّثَنَا وكيعٌ.
وقال أبو سَعيدٍ الخُدْريُّ: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أشَدَّ حَياءً من عَذْراءَ في خِدْرِها(7)(8).--------------------------------------------
(1) في الزهد (383) ولم يُذكر فيه عن أبيه.
(2) ذكر المصنّف في باب سلمة بن صفوان أنَّ يحيى بن يحيى قال في هذا الحديث: زيد بن طلحة، وقال القَعْنبي وابن بُكير وابن القاسم وغيرهم: يزيد بن طَلْحة بن رُكانة، قال: وهو الصَّواب.
ويزيد هذا هو ابن طلحة بن رُكانة، ذكره أكثر من واحد ضمن الصَّحابة، منهم: ابن حجر في الإصابة 6/ 562، لكنه ذكر عن المستغفري أن يزيد هو: أخو محمد بن طلحة بن ركانة، وأنَّه تابعيٌّ معروف.
(3) أخرجه هنّاد في الزهد 2/ 625 (1347) عن وكيع، به، لكن دون ذكر أبيه أيضًا.
وقد أخرجه أيضًا ابن أبي خَيْثمة في التاريخ/ السفر الثاني: 1/ 227 (778) عن علي بن الحسن الصَّفار، عن وكيع، به، وذكر فيه يزيد بن رُكانة، عن أبيه، ومن طريق ابن أبي خيثمة أخرجه البَغَوي في معجم الصَّحابة 2/ 406 (771) وإسناده ومتنه.
وأخرجه أيضًا الدَّارقطني في غرائب مالك، كما ذكر ذلك ابن حجر في الإصابة 2/ 428 في ترجمة طلحة بن رُكانة، وفي 6/ 562 في ترجمة يزيد بن رُكانة، عن إسماعيل الصَّفار، عن ابن أبي خَيْثمة بمثل ما في التاريخ الكبير وذكر فيه: "عن أبيه". ويُضاف إلى ذلك طريقانِ أُخريان رواهما المصنّف في باب مالك، عن سلمة بن صفوان، عن وكيع، من طريق هنّاد وغيره.
(4) روى البيهقي في شعب الإيمان (7713) هذا الحديثَ من طريق الحسين بن علي بن يزيد الهمذاني، عن أبيه، عن مالك، به، وذكر فيه: عن أبيه، فيكون علي بن يزيد الهمذاني قد شارك وكيعًا في هذا، واللّه أعلم.
(5) في باب مالك، عن سلمة بن صفوان آخر الكتاب.
(6) التاريخ الكبير، السفر الثاني: 1/ 227 (778) كما مرَّ. وروى عن ابن معين (779) أن هذا الحديث مرسلٌ ليس فيه: "عن أبيه".
(7) أخرجه البخاري (3562) و (6102) وغير ذلك، ومسلم (2320).
(8) إلى هنا ينتهي المجلد الرابع من الأصل.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 401)