وجمهورُ العلماء من الصحابةِ والتابعين ومن بعدَهم من الخالِفين على خِلافِ هذا القولِ؛ لهذا(1) الحديثِ وشِبْهِه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، مما قدَّمنا ذكْرَه في بابِ حُميْدٍ؛ منها حديثُ أنَسٍ: سافَرْنا معَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فمنَّا الصائمُ، ومِنَّا المُفْطِرُ، فلم يَعِبْ هذا على هذا، ولا هذا على هذا(2).
وحديثُ حمزةَ بنِ عمرٍو الأسْلَمِيِّ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال له في الصوم في السفرِ: "إن شِئْتَ فصُمْ، وإن شِئْتَ فأفْطِرْ"(3). وهو مذكورٌ في بابِ هِشَام بنِ عروةَ(4).
وذكَرْنَا في بابِ سُمَيٍّ حديثَ ابنِ عباسٍ(5)، وأبي سعيدٍ الخدريِّ: خرجنا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم والناسُ مختلِفُون؛ فصَائِمٌ، ومُفْطِرٌ. والآثارُ بهذا كثيرةٌ جدًّا.--------------------------------------------
= وبالرغم من ترجيح الموقوف على المرفوع، إلا أنَّ الموقوف لم يخلُ من المطاعن، وقد أشار إليها البيهقي في السنن كما ورد، وذلك بوجود انقطاع في السند، وهذا الانقطاع هو بين أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبيه عبد الرحمن بن عوف، فقد ذكر الدوري، عن ابن معين في التاريخ (332) أنَّ أبا سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه شيئًا. وهذا ذكره ابن أبي حاتم في المراسيل، ص 195 (459) عن ابن معين أيضًا. وقال العلائي في جامع التحصيل، ص 260 (378): قال ابن معين والبخاري: لم يسمع من أبيه شيئًا. ولهذا، فقد قال ابن حجر بعد أن ذكر الاختلاف في وقف هذا الحديث ورفعه في فتح الباري 4/ 184: "والمحفوظ عن أبي سلمة عن أبيه موقوفًا، كذلك أخرجه النَّسائي وابن المنذر، ومع وقفه فهو منقطع؛ لأنَّ أبا سلمة لم يسمع من أبيه".
(1) هاتان الكلمتان: "القول؛ لهذا" سقطتا من م.
(2) أخرجه البخاري في الصحيح (1947)، ومسلم في صحيحه (1118)، وهو الحديث الأول لحميد الطويل عن أنس للمصنف في هذا الكتاب كما تقدم.
(3) رواه مالك في الموطأ (809) عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم … ، وسيأتي في موضعه.
(4) ذكره المصنف في الحديث السادس عشر لمالك عن هشام بن عروة عن أبيه.
(5) ذكر المصنف ذلك في الحديث الثاني عشر لمالك عن سُمَي مولى أبي بكر.
وحديثُ حمزةَ بنِ عمرٍو الأسْلَمِيِّ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال له في الصوم في السفرِ: "إن شِئْتَ فصُمْ، وإن شِئْتَ فأفْطِرْ"(3). وهو مذكورٌ في بابِ هِشَام بنِ عروةَ(4).
وذكَرْنَا في بابِ سُمَيٍّ حديثَ ابنِ عباسٍ(5)، وأبي سعيدٍ الخدريِّ: خرجنا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم والناسُ مختلِفُون؛ فصَائِمٌ، ومُفْطِرٌ. والآثارُ بهذا كثيرةٌ جدًّا.--------------------------------------------
= وبالرغم من ترجيح الموقوف على المرفوع، إلا أنَّ الموقوف لم يخلُ من المطاعن، وقد أشار إليها البيهقي في السنن كما ورد، وذلك بوجود انقطاع في السند، وهذا الانقطاع هو بين أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبيه عبد الرحمن بن عوف، فقد ذكر الدوري، عن ابن معين في التاريخ (332) أنَّ أبا سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه شيئًا. وهذا ذكره ابن أبي حاتم في المراسيل، ص 195 (459) عن ابن معين أيضًا. وقال العلائي في جامع التحصيل، ص 260 (378): قال ابن معين والبخاري: لم يسمع من أبيه شيئًا. ولهذا، فقد قال ابن حجر بعد أن ذكر الاختلاف في وقف هذا الحديث ورفعه في فتح الباري 4/ 184: "والمحفوظ عن أبي سلمة عن أبيه موقوفًا، كذلك أخرجه النَّسائي وابن المنذر، ومع وقفه فهو منقطع؛ لأنَّ أبا سلمة لم يسمع من أبيه".
(1) هاتان الكلمتان: "القول؛ لهذا" سقطتا من م.
(2) أخرجه البخاري في الصحيح (1947)، ومسلم في صحيحه (1118)، وهو الحديث الأول لحميد الطويل عن أنس للمصنف في هذا الكتاب كما تقدم.
(3) رواه مالك في الموطأ (809) عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم … ، وسيأتي في موضعه.
(4) ذكره المصنف في الحديث السادس عشر لمالك عن هشام بن عروة عن أبيه.
(5) ذكر المصنف ذلك في الحديث الثاني عشر لمالك عن سُمَي مولى أبي بكر.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 163)