وفي إجماع العلماءِ على أنَّ المُحْتَلِمَ، رجُلًا كان أو امرأةً، إذا لم يُنْزِلْ ولم يَجِدْ بَلَلًا ولا أثرًا للإنزالِ، أنَّه لا غُسْلَ عليه(1) وإن رأى الوَطْء والجِماعَ الصحيحَ في نَوْمِه، وأنَّه إذا أنْزَلَ فعليه الغُسْلُ، امرأةً كان أو رجُلًا، وأنَّ الغُسْلَ لا يجبُ في الاحتلام إلَّا بالإنْزالِ ما يُغْني عن كلِّ تَأْوِيلٍ وتَفْسِيرٍ. وبالله التوفيق.
وقد رُوِيَ من أخبارِ الآحادِ ما يُوافِقُ الإجماعَ ويَرْفَعُ الإشْكالَ.
أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال(2): حدَّثنا قُتيْبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ خالدٍ الخيَّاطُ، قال: حدَّثنا عبدُ الله العُمَرِيُّ، عن عُبَيْدِ الله، عن القاسم، عن عائشةَ، قالت: سُئِلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجِدُ البَلَلَ ولا يَذْكُرُ احْتِلامًا، قال: "يَغْتَسِلُ". وعن الرجلِ يرَى أنه قد احْتَلَمَ ولا يَجِدُ البَلَلَ، قال: "لا غُسْلَ عليه". فقالت أُمُّ سُلَيْم: المرأةُ ترَى ذلك، أعلَيها الغُسْلُ؟ قال: "نعم، إنَّما النساءُ شَقائِقُ الرِّجالِ".--------------------------------------------
= وفي الباب أحاديث صحيحة، منها: حديث قتادة عن أنس بن مالك أن أمّ سُليم سألت النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: "مَن رأت ذلك منكُنَّ فأنزلت فلتغتسل". أخرجه أحمد في المسند 19/ 253 (1222) عن يزيد بن هارون، عن سعيد بن أبي عروية ومحمد بن جعفر، عن قتادة بن دعامة السدوسي، به. وإسناده صحيح. وهو في مسلم (311) من طريق يزيد بن زريع، به.
وسيأتي بإسناد المصنّف من هذا الطريق بعد قليل.
(1) ينظر: الإجماع لابن المنذر، ص 36 (24).
(2) في سننه (236) ومن طريقه البيهقي في الكبرى 1/ 168 (828).
وأخرجه أحمد في المسند 43/ 264 - 265 (26195)، والترمذي (113)، وابن ماجة (612) من طرقٍ عن حمّاد بن خالد الخيّاط، به. وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر العُمَريّ، فهو ضعيف يعتبر به كما في تحرير التقريب (3489)، وباقي رجال إسناده ثقات. وعُبيد الله: هو ابن عمر العُمريّ. والقاسم: هو محمد بن أبي بكر الصِّديق رضي الله عنه.
وقد رُوِيَ من أخبارِ الآحادِ ما يُوافِقُ الإجماعَ ويَرْفَعُ الإشْكالَ.
أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال(2): حدَّثنا قُتيْبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ خالدٍ الخيَّاطُ، قال: حدَّثنا عبدُ الله العُمَرِيُّ، عن عُبَيْدِ الله، عن القاسم، عن عائشةَ، قالت: سُئِلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجِدُ البَلَلَ ولا يَذْكُرُ احْتِلامًا، قال: "يَغْتَسِلُ". وعن الرجلِ يرَى أنه قد احْتَلَمَ ولا يَجِدُ البَلَلَ، قال: "لا غُسْلَ عليه". فقالت أُمُّ سُلَيْم: المرأةُ ترَى ذلك، أعلَيها الغُسْلُ؟ قال: "نعم، إنَّما النساءُ شَقائِقُ الرِّجالِ".--------------------------------------------
= وفي الباب أحاديث صحيحة، منها: حديث قتادة عن أنس بن مالك أن أمّ سُليم سألت النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: "مَن رأت ذلك منكُنَّ فأنزلت فلتغتسل". أخرجه أحمد في المسند 19/ 253 (1222) عن يزيد بن هارون، عن سعيد بن أبي عروية ومحمد بن جعفر، عن قتادة بن دعامة السدوسي، به. وإسناده صحيح. وهو في مسلم (311) من طريق يزيد بن زريع، به.
وسيأتي بإسناد المصنّف من هذا الطريق بعد قليل.
(1) ينظر: الإجماع لابن المنذر، ص 36 (24).
(2) في سننه (236) ومن طريقه البيهقي في الكبرى 1/ 168 (828).
وأخرجه أحمد في المسند 43/ 264 - 265 (26195)، والترمذي (113)، وابن ماجة (612) من طرقٍ عن حمّاد بن خالد الخيّاط، به. وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر العُمَريّ، فهو ضعيف يعتبر به كما في تحرير التقريب (3489)، وباقي رجال إسناده ثقات. وعُبيد الله: هو ابن عمر العُمريّ. والقاسم: هو محمد بن أبي بكر الصِّديق رضي الله عنه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 658)