قال عبدُ الرَّزّاق(1): يقول: إذا صلَّى قائمًا فلا يَجلسْ للتَّشهُّدِ مُتربِّعًا، فأمّا إذا صلَّى قاعدًا فلْيتربَّعْ.
ورُوِيَ عن ابنِ عبّاسٍ أنّه كان يكرَهُ التَّربُّعَ في الصَّلاةِ التَّطوُّع(2). قال شعبةُ: فسألتُ عنه حمّادًا، فقال: لا بأسَ به في التَّطوُّع(3).
ورُوِيَ عن إبراهيم، ومجاهدٍ، ومحمدِ بنِ سيرينَ، وأنسِ بنِ مالك، أنَّهم كانوا يُصلُّونَ في النافلةِ جُلوسًا مُتربِّعين(4).
ومالكٌ(5) أنّه بلغَه عن عُروةَ وسعيدِ بنِ المُسيِّب أنّهما كانا يُصلِّيان النافلةَ وهما مُحْتَبِيان.
ومعمرٌ، عن أيوب: أنّ ابنَ سيرينَ كان يُصلِّي في التَّطوُّع مُحتبيًا(6).
قال معمرٌ: ورأيتُ عطاءً الخراسانيَّ يَحْتَبي في الصلاةِ التَّطوُّع. وقال: ما أراني أخذتُه إلّا من ابنِ المسيِّب(7).--------------------------------------------
(1) في المصنَّف 2/ 467 (4108).
وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 6/ 198 من طريقين عن حصين بن عبد الرحمن، عن الهيثم بن شهاب السّلمي، عنه رضي الله عنهما.
(2) قفز نظر ناسخ الأصل من هنا إلى لفظة "التطوع" الآتية فسقط ما بينهما، وهو ثابت في ق، ف 1.
(3) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف 2/ 467 (4109) من طريق الحكم بن عتيبة عنه رضي الله عنهما.
(4) ينظر: المصنف لعبد الرزاق 2/ 466 (4104) و 2/ 467 (4107) و 2/ 469 (4112)، والمصنَّف لابن أبي شيبة باب (مَن رخّص في التربُّع في الصلاة) 4/ 322 حديث (6176) وما بعده.
(5) الموطّأ 1/ 200 (366).
(6) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف 2/ 470 (99). معمر: هو ابن راشد، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السَّختيانيّ.
(7) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف 2/ 469 (4114).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)