فإذا أرادَ السُّجودَ، تَهيَّأ للسُّجودِ فسجَد على قَدْرِ ما يُطيق، وكذلك المُتنفِّلُ قاعدًا.
وقال الثوريُّ(1): يتربَّعُ في حالِ القراءةِ والرُّكوع، ويثني رجْليْه في حالِ السُّجودِ فيسجدُ. وهذا نحوُ مذهبِ مالك.
وكذلك قال اللَّيثُ، وأحمدُ، وإسحاق(2). وقال الشافعيُّ: يجلسُ في صلاتِه كلِّها كجلوسِ التَّشهُّد؛ في روايةِ المزنيِّ. وقال البُوَيطيُّ عنه: يُصلِّي مُتربعًا في موضع القيام(3).
وقال أبو حنيفة وزُفَرُ: يَجلسُ كجلوسِ الصلاةِ في التَّشهُّد، وكذلك يَركعُ ويَسجدُ.
وقال أبو يوسفَ ومحمد: يكونُ مُتربعًا في حالِ القيام وحالِ الرُّكوع. وقد رُويَ عن أبي يوسفَ أنّه يتربَّعُ في حالِ القيام، ويكونُ في حالِ رُكوعِه وسجودِه كجلوسِ التَّشهُّد(4).
قال أبو عُمر: رُويَ عن ابنِ مسعودٍ أنّه كرِهَ أنْ يتربَّعَ أحدٌ في الصلاة،--------------------------------------------
(1) نقله عنه المروزيُّ في اختلاف الفقهاء 1/ 137، وابن المنذر في الأوسط 4/ 437، والطحاوي في مختصر اختلاف العلماء 1/ 256.
(2) ينظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد اللَّه ص 106 (377)، ومسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهوية لإسحاق بن منصور الكوسج 2/ 686 (318)، واختلاف الفقهاء للمروزيّ ص 138، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي 1/ 256.
(3) نقل الروايتين عن الشافعيّ الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء 1/ 256، والنووي في المجموع شرح المهذّب 4/ 311.
(4) ينظر: الأصل المعروف بالمبسوط لمحمد بن الحسن الشيباني 1/ 222، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي 6/ 255 - 256.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)