فعلى هذا اللفظ أبوابُ الجنّةِ ثمانيةٌ كما قالوا.
وكذلك ما حَدَّثَنَا قاسمُ بنُ محمدٍ، قال: حَدَّثَنَا خالدُ بنُ سَعْدٍ(1)، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ عمرِو بنِ منصورٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ سَنْجَرَ، قال: حَدَّثَنَا عاصمُ بنُ عليٍّ، قال: حَدَّثَنَا أبو الأحوصِ، عن أبي إسحاقَ، عن عبدِ الله بنِ عطاءٍ، عن عقبةَ بنِ عامرٍ الجُهَنيِّ، عن عمرَ بنِ الخطّاب، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "ما مِن رجل يتوضَّأُ فيُسبِغُ الوضوءَ، فيقول: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمدًا عَبدُه ورسولُه، إلّا فُتِحت له ثمانيةُ أبواب الجنّةِ، يَدخُلُ من أيِّها شاء"(2).
وقد رَوَينا من حديثِ مالكٍ في هذا الباب حديثًا غريبًا.
حَدَّثَنَا خلفُ بنُ القاسم، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ أحمدَ القاضي، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عبدِ الرَّحمن بنِ بَحِيرٍ بنِ رَيْسانَ(3)، قال:--------------------------------------------
(1) في م: "سعيد"، وهو خطأ، وينظر: تاريخ ابن الفرضي (398)، وتاريخ الإسلام 8/ 44.
(2) إسناده منقطع، فإن بين عبد الله بن عطاء وبين عقبة بن عامر عدةَ رجال كما وقع مُصرَّحًا بهم في التاريخ الكبير للبخاري 5/ 165 - 166، فقد حدَّث به عبدَ الله بنَ عطاء سعدُ بن إبراهيم، والذي حدّث به سعدًا زيادُ بن مخراق، وزياد يرويه عن رجل عن شهر بن حوشب، عن عقبة.
وشهر ضعيف يعتبر به في المتابعات، وقد توبع، فيبقى إبهام الراوي عنه، لأنَّ سائر من أُفصح عنهم لا بأس بهم. لكن الحديث صحيح بما تقدم من الطرق.
أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السَّبيعي، وأبو الأحوص: هو سلّام بن سُلَيم.
وأخرجه الحاكم 2/ 398 - 399، وأبو نعيم في صفة الجَنَّة (163) من طريق عثمان بن أبي شيبة، وابن الفاخر في موجبات الجَنَّة (47) من طريق سهل بن عثمان، كلاهما عن أبي الأحوص، به.
وأخرجه عبد الرزاق (142)، وابن ماجة (470)، والروياني في مسنده (251)، وأبو إسحاق المزكِّي في المزكِّيات بانتقاء الدارقطني (39)، وابن المقرئ في معجمه (615)، وأبو القاسم بن الأصبهاني في الترغيب والترهيب (1597) من طرق عن أبي إسحاق السَّبيعي، به.
(3) في م: "محمد بن عبد الله بن بحير بن يسار"، وهو تخليط عجيب يدلُّ على جهل مركب في محقق هذا المجلد من الطبعة المغربية. وينظر: إكمال ابن ماكولا 1/ 200.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 207)