وقد حَدَّثَنَا عبدُ الوارث بن سفيان، قال: حَدَّثَنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ شَيبةَ، قال: حَدَّثَنَا أبو مصعبٍ، قال: حدَّثني إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ ثابتٍ، عن أبيه، عن عقبةَ بنِ عامرٍ الجُهَنيِّ، عن عمرَ بنِ الخطاب، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَن توضَّأ فأسبَغ وُضُوءَه، ثم قال: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا الله وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، صادقًا من نفسِه - أو من قلبِه. شكَّ أيهما قال - فُتِح له من أبوابِ الجنّة ثمانيةُ أبواب يومَ القيامة، يدخُلُ من أيِّها شاء". هكذا قال: "فُتِح له من أبوابِ الجنّة"(1).
وذكَر أبو داودَ(2)، عن حسينِ بنِ عيسى البِسْطاميِّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ يزيدَ المُقريء، قال: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بنُ شُرَيْح، قال: حَدَّثَنَا أبو عَقِيلٍ، عن ابن عمِّه، عن عُقْبَةَ بن عامرٍ، قال: قال لي عمرُ بنُ الخطاب: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَن توضَّأ فأحسَن الوضوءَ، ثم رفَع بصرَه إلى السماء، فقال: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمدًا عَبدُه ورسولُه. فُتِحت له ثمانيةُ أبوابٍ من الجنَّة، يَدخُلُ من أيِّها شاء"(3). ليس هذا الحديثُ عندَ جماعةٍ من رواة "مصنَّف أبي داود".--------------------------------------------
(1) إسناده حسن. إبراهيم بن محمد بن ثابت - وهو ابن شرحبيل وأبوه - صدوقان. أبو مصعب: هو أحمد بن أبي بكر الزهري صاحب مالك. ولم نقف عليه بهذا الإسناد عند غير المصنّف. وسيُورده المصنِّفُ من طرق أخرى بعده بعضها صحيح.
(2) هو في سننه (170) بهذا الإسناد، لكنه لَمْ يَسُق لفظه.
(3) إسناده ضعيف لجهالة ابن عم أبي عَقِيل، وأبو عَقيل اسمه زهرة بن معبد. لكن الحديث صحيح روي من وجوه عن عقبة بن عامر عن عمر، كما تقدم وسيأتي.
وأخرجه أحمد 1/ 274 (121)، والدارمي (716)، والبزار (242)، والنسائي في الكبرى (9832)، وأبو يعلى (249)، والدولابي في الكنى والأسماء (1289)، وأبو محمد الفاكهي في فوائده (228) من طرق عن عبد الله بن يزيد المقريء، بهذا الإسناد. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 205)