وعبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ. قالوا: وأمّا حديثُ أبي هريرةَ، فحديثٌ مُجمَلٌ مُضمَرٌ قد ظهرَ في غيرِه من الأحاديثِ. قالوا: فلا يُجزئُ أحدًا أبدًا إذا شكَّ في صلاتِه أن يَخرُجَ منها إلّا حتى يستيقِنَ تمامَها، وسواءٌ اعتَراه هذا مرّةً أو ألفَ مرّةٍ.
وقال آخرون: معنى حديثِ أبي هريرةَ: هذا في الذي يستنكِحُه السَّهو(1)، ويَكثُرُ عليه، والأغلبُ في ظنِّه أنَّه قد أتمَّ، لكنَّ الشيطانَ يوسوسُ إليه في ذلك كما يوسوسُ إلى قومٍ في كمالِ طهارتِهم. قالوا: فمَن كانت هذه حالَه أبدًا أجزأَه أن يسجدَ للسهو سجدتين دونَ أن يأتيَ بركعةٍ، واحتجَّ بعضُهم على تأويلِه هذا بما ذكَره أبو داودَ، قال(2): حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، قال: حدَّثنا أبانُ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ أبي كثيرٍ، عن هلالِ بنِ عياضٍ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، قال: "إذا صلَّى أحدُكم فلم يَدْرِ أزاد أم نقَص، فلْيسجدْ سجدتين وهو قاعدٌ، فإذا أتاه الشيطانُ فقال له: أحْدثتَ، فليقُلْ: كذبتَ، إلّا أن يجدَ ريحًا بأنفِه، أو صوتًا بأذنِه"(3).--------------------------------------------
(1) أي: غلب عليه السهو، يقال: نكح النعاسُ عينَه: إذا غلب عليها. انظر اللسان مادة (نكح).
(2) في سننه (1029).
(3) إسناده ضعيف لجهالة هلال بن عياض، وقد اختُلف في اسمه، فقيل: عياض بن هلال، وقيل: عياض بن أبي زهير، وصوّب الذُّهلي أنه عياض بن هلال.
وأخرحه أحمد 18/ 70 (11500) و (11501) من طريق أبان - وهو ابن يزيد العطار - بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (533) و (3463)، وأحمد 17/ 423 (11320)، والحاكم 1/ 135 من طريق معمر بن راشد، وأحمد 17/ 144 (11082)، وأبو داود (1029)، وابن ماجة (1204)، والترمذي (396)، والنسائي في الكبرى (590)، وأبو يعلى (1241)، وابن حبان (2665)، والحاكم 1/ 134 من طريق هشام الدستوائي، وأحمد 18/ 48 (11468) والنسائي (591) من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي، والنسائي (592) من طريق الأوزاعي، و (591) من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي، والنسائي (592) من طريق الأوزاعي، و (594) من طريق عكرمة بن عمار، والحاكم 1/ 134 من طريق حرب بن شداد، و 1/ 134 - 135 من طريق علي بن المبارك، كلهم عن يحيى بن أبي كثير، به.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 95)