وقال آخَرُ(1):
كأنّ القلبَ ليلةَ قيلَ يُغْدَى … بليلى العامِرِيَّةِ أو يُراحُ
قَطَاةٌ غَرَّها شَرَكٌ فبَاتَتْ … تُجاذبُهُ وقد غَلِقَ الجناحُ
وقال آخر:
أجارَتَنا مَن يجتَمِعْ يتَفَرَّقِ … ومَن يكُ رهْنًا للحوادِثِ يَغْلَقِ(2)
وقال أعْشَى تَغْلِبَ:
لمّا رأى أهْلُها أنِّي عَلِقْتُ بها … واسْتَيقَنوا أنَّني في حَبْلِها غَلِقُ
بانَتْ نوَاهم شطُونًا عن هَوَايَ لهم … فما دُلُوفَي(3) مَيْسُورًا ولا رفَقُ
قال أبو عُبَيْدٍ(4): لا يجوزُ في كلام العَرَبِ أن يُقال للرَّهْنِ إذا ضاعَ: قد غَلِق، إنّما يقالُ: قد غَلِقَ إذا اسْتَحَقَّه المُرْتَهِنُ فذهَب به. قال: وهذا كان مِن فِعْلِ أهلِ الجاهِليَّةِ، فأبطَلَه النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقوله: "لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ". ثم ذكر نحوَ قولِ مالكٍ وسفيانَ في تفسيرِ هذا الحديثِ.--------------------------------------------
(1) البيتان لمجنون ليلى قيس بن الملوِّح، وهما في ديوانه، ص 90، وبعضُهم ينسبه إلى توبة بن الحمير كما في الزّهرة لأبي بكر محمد بن داود الأصبهاني، ص 159 - 160، وبعضهم لنصيب بن رباح كما في التذكرة السَّعدية لمحمد بن عبد الرحمن العبيدي ص 45، في حين رجَّح المبرِّد في الكامل 3/ 29 أنهما لمجنون بني عامر قيس بن معاذ، وقيل غير ذلك، وينظر: محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني في 2/ 93، وحياة الحياة الكبرى لأبي البقاء الدميري 2/ 343.
(2) نُسب هذا البيت لزُمَيل بن أبير، وهو ابنُ أمِّ دينار الفزاريّ، كما في الأمثال لأبي عُبيد القاسم بن سلّام ص 42، والعقد لابن عبد ربِّه 3/ 221، بينما نسبه عليُّ بن سليمان بن الفضل المعروف بالأخفش الأصغر في الاختيارين ص 175، وأبو عليّ القالي في الأمالي 2/ 55، وأبو عُبيد البكري في سمط اللآلئ في شرح الأمالي 1/ 688، وفي التنبيه على أوهام أبي عليّ في أماليه، ص 94 لعمارة بن صفوان الضَّبّيّ.
(3) الدَّليف: المشي الرُّوَيد. "الصحاح" (دَلَف).
(4) غريب الحديث له 2/ 115.
كأنّ القلبَ ليلةَ قيلَ يُغْدَى … بليلى العامِرِيَّةِ أو يُراحُ
قَطَاةٌ غَرَّها شَرَكٌ فبَاتَتْ … تُجاذبُهُ وقد غَلِقَ الجناحُ
وقال آخر:
أجارَتَنا مَن يجتَمِعْ يتَفَرَّقِ … ومَن يكُ رهْنًا للحوادِثِ يَغْلَقِ(2)
وقال أعْشَى تَغْلِبَ:
لمّا رأى أهْلُها أنِّي عَلِقْتُ بها … واسْتَيقَنوا أنَّني في حَبْلِها غَلِقُ
بانَتْ نوَاهم شطُونًا عن هَوَايَ لهم … فما دُلُوفَي(3) مَيْسُورًا ولا رفَقُ
قال أبو عُبَيْدٍ(4): لا يجوزُ في كلام العَرَبِ أن يُقال للرَّهْنِ إذا ضاعَ: قد غَلِق، إنّما يقالُ: قد غَلِقَ إذا اسْتَحَقَّه المُرْتَهِنُ فذهَب به. قال: وهذا كان مِن فِعْلِ أهلِ الجاهِليَّةِ، فأبطَلَه النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقوله: "لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ". ثم ذكر نحوَ قولِ مالكٍ وسفيانَ في تفسيرِ هذا الحديثِ.--------------------------------------------
(1) البيتان لمجنون ليلى قيس بن الملوِّح، وهما في ديوانه، ص 90، وبعضُهم ينسبه إلى توبة بن الحمير كما في الزّهرة لأبي بكر محمد بن داود الأصبهاني، ص 159 - 160، وبعضهم لنصيب بن رباح كما في التذكرة السَّعدية لمحمد بن عبد الرحمن العبيدي ص 45، في حين رجَّح المبرِّد في الكامل 3/ 29 أنهما لمجنون بني عامر قيس بن معاذ، وقيل غير ذلك، وينظر: محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني في 2/ 93، وحياة الحياة الكبرى لأبي البقاء الدميري 2/ 343.
(2) نُسب هذا البيت لزُمَيل بن أبير، وهو ابنُ أمِّ دينار الفزاريّ، كما في الأمثال لأبي عُبيد القاسم بن سلّام ص 42، والعقد لابن عبد ربِّه 3/ 221، بينما نسبه عليُّ بن سليمان بن الفضل المعروف بالأخفش الأصغر في الاختيارين ص 175، وأبو عليّ القالي في الأمالي 2/ 55، وأبو عُبيد البكري في سمط اللآلئ في شرح الأمالي 1/ 688، وفي التنبيه على أوهام أبي عليّ في أماليه، ص 94 لعمارة بن صفوان الضَّبّيّ.
(3) الدَّليف: المشي الرُّوَيد. "الصحاح" (دَلَف).
(4) غريب الحديث له 2/ 115.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 400)