ورفعَه عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ الله بنِ دينار، عن محمدِ بنِ زيد، عن أمِّه، عن أمِّ سلمة، أنّها سألتِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. فذكره(1). عبدُ الرحمنِ(2) هذا ضعيفٌ عندَهم(3)، إلّا أنّه قد خرَّج البخاريُّ بعضَ حديثه(4). والإجماعُ في هذا البابِ أقوى مِن الخبرِ فيه.
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ محمد، قال: حدَّثنا عفَّان، قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ سلمة، عن قتادة، عن ابنِ سيرين، عن--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (640)، والحاكم في المستدرك 1/ 250، والدارقطني في السُّنن 2/ 414 (1785)، والبيهقي في الكبرى 2/ 233 (3376) من طرق عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، به.
(2) من هنا إلى قوله في السطر الآتي: "والإجماع" لم يرد في د 1.
(3) عبد الرحمن هذا ضعّفه يحيى بن معين، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، وابن حبان، وقال: كان ممن ينفرد عن أبيه بما لا يتابع عليه مع فحش الخطأ في روايته لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، وسبر ابن عدي حديثه، ثم قال: وبعض ما يرويه منكر ولا يتابع عليه، وهو في جملة من يكتب حديثه من الضعفاء، وما حَسّن الرأي فيه سوى علي ابن المديني فقال: صدوق. ينظر: تحرير التقريب (3913).
(4) في عدة مواضع من صحيحه، ومما استنكره عليه الدارقطني في كتابه "الإلزامات والتتبُّع" ص 201 (71) إخراجه لحديثه عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رباط يوم في سبيل الله خيرٌ من الدنيا وما فيها" قال: "لم يقل هذا غير عبد الرحمن، وغيرُه أثبتُ منه، وباقي الحديث صحيح". وقال الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح 1/ 417 في (سياق جميع مَنْ طُعن فيه من رجاله) فقد نقل عن ابن معين قوله: "في حديثه عندي ضعف، وقد حدَّث عنه يحيى القطان، ويكفيه رواية يحيى عنه" وعن عبد الرحمن بن مهدي أنه لم يحدِّث عنه قطُّ، وقول أبي حاتم: يُكتب حديثُه ولا يُحتجُّ به، وقول ابن المديني: صدوق. وقول الدارقطني: خالف فيه البخاريُّ الناسَ، وليس هو بمتروك. وقول ابن عدي: هو من جملة مَنْ يُكتب حديثه من الضعفاء. ثم قال ابن حجر: قلت: احتجَّ به البخاريُّ كما قال الدارقطني وأبو داود والنسائي والترمذي، وقد تقدم ذكر الحديث الذي استنكر منه مما خرّج عنه البخاري، وهو التاسع والثلاثون.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 332)