حديثٌ ثالثٌ لزيادِ بن سَعْدٍ
مالكٌ(1)، عن زيادِ بنِ سَعْد، عن ابن شِهابٍ، أنّه قال: لا يُؤخذُ في صدقةِ النَّخلِ الجُعرور(2)، ولا مُصرانُ الفأرة(3)، ولا عذقُ ابنِ حُبَيْق. قال: وهو يُعدُّ على صاحبِ المال، ولا يُؤخذُ منه في الصَّدقة.
وهذا يُروى عن ابنِ شهاب، عن أبي أُمامةَ بنِ سهل، عن أبيه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم. هكذا يرويه سفيانُ بنُ حسينٍ وسليمانُ بنُ كثير، عن ابنِ شهاب.
أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود(4)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ يحيَى بنِ فارس، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ سليمان، قال: حدَّثنا--------------------------------------------
(1) الموطّأ 1/ 363 (725).
(2) الجُعرور: ضربٌ من الدَّقَلِ: وهو أردأُ التَّمرِ. (الصحاح "جعر").
(3) ومُصْرانُ الفأرة، قال الأصمعي: ضرب من التمر رديءٌ. (غريب الحديث لابن قتيبة 1/ 442).
وسيأتي المصنِّف على شرح معاني الأنواع الأخرى المذكورة بعده.
(4) في سننه برقم (1607)، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 4/ 39 (2313)، عن محمد بن يحيى بن فارس، به. والدارقطني في سننه (2038) من طريق محمد بن يحيى، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير 6/ 76 (5567)، والدارقطني في سننه (2039)، والحاكم في المستدرك 1/ 402 و 2/ 284 من طرقٍ عن سعيد بن سليمان، به. سعيد بن سليمان: هو الواسطي، وعبّاد: هو ابن العوّام الواسطي، وسفيان بن حسين واسطيٌّ أيضًا ثقة إلّا في حديثه عن الزُّهري باتفاقهم كما ذكر ابن حجر في التقريب (2437)، وباقي رجال الإسناد ثقات. إلّا أنه لم ينفرد به سفيان بن حسين كما ذكر أبو داود بإثر الحديث فقال: وأسنده أيضًا أبو الوليد عن سليمان بن كثير، عن الزُّهري. قلنا: ورواية أبي الوليد -وهو الطيالسي- أخرجها ابن أبي حاتم في تفسيره 2/ 528، والطبراني في الكبير 6/ 76 (5566)، والدارقطني في سننه 3/ 46 (2040)، والحاكم في المستدرك 1/ 402 و 284، والبيهقي في الكبرى 4/ 136 من طريقه عن سليمان بن كثير، به. وسليمان بن كثير: هو العبديّ حاله في الزُّهري كحال سفيان بن حسين كما ذكر الحافظ في التقريب (2602). =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 75)