فالخِتانُ، وحلقُ العانةِ، والاستنجاءُ، ونَتْفُ الإبْطِ، وتقليمُ الأظافر. وقولُه: {فَأَتَمَّهُنَّ} أي: عَمِل(1) بِهِنَّ.
قال أبو عمر: يُؤكِّدُ هذا قولُ الله عز وجل: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} الآية [النحل: 123] ، وقولُه تبارك وتعالى: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 68].
حدَّثنا خَلَفُ بنُ القاسِم، قال: حدَّثنا أبو منصورٍ محمدُ بنُ سعدٍ الباوَرْديُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ سلَّام ويحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ، قالا: حدَّثنا الجرَّاحُ بنُ مَخْلَدٍ، قال: حدَّثنا قُرَيْشُ بنُ إسماعيلَ بنِ زكريا الكوفيُّ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ عِمرانَ، عن محمدِ بنِ سُوقةَ، عن نافع، عن ابنِ عُمرَ، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه سلم-: "اخْضبُوا(2)، وفَرِّقُوا، وخَالِفُوا اليَهُودَ"(3)، وهذا إسنادٌ حسَنٌ، ثقاتٌ كلُّهم.
وأخبرنا أحمدُ بنُ عبدِ الله بنِ محمدٍ، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ فُطَيسٍ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا عيسى بنُ دينار، عن ابنِ القاسم(4)، عن مالك، قال: رأيتُ عامِرَ بنَ عبدِ الله بنِ الزُّبير، وربيعةَ بنَ أبي عبدِ الرحمنِ،--------------------------------------------
(1) في د 1: "فعل".
(2) في ق: "اختضبوا"، والمثبت من د 1، ج.
(3) أخرجه ابن عديّ في الكامل في ضعفاء الرّجال 2/ 195 عن يحيى بن صاعد بالإسناد نفسه بلفظ "اختَضِبوا وافرقوا … " بدل "وفرِّقوا" وضعّفه بالحارث بن عمران الجعفري، فقال: الضَّعفُ بيِّنٌ على رواياته، ونقل الذهبى في ميزان الاعتدال 1/ 439 (1637) -يعد أن ساق له هذا الحديث- عن ابن حبّان قوله: "كان يضع الحديث" وعن أبي حاتم: "ليس بالقوي" وعن أبي زرعة: "واهي الحديث"، ومع تضعيف هؤلاء الجهابذة لا يُسلَّم لقول المصنّف هنا بإثره: وهذا إسنادٌ حسنٌ ثقات كلُّهم!
(4) هو عبد الرحمن بن القاسم صاحب المدؤَنة المشهورة، وهذا الخبر عن مالك ذكره أبن رشد في البيان والتحصيل 9/ 371 من طريق عيسى بن دينار، به.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 68)