حدَّثناه خلفُ بنُ سعيد، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد، قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ خالد، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ عبدِ العزيز، قال: حدَّثنا حجَّاج، قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ زيد، قال: حدَّثنا يزيدُ الضبعي، عن مُطرِّفٍ -يعني ابنَ عبدِ الله بنِ الشِّخِّيرِ- عن عمرانَ بنِ حصين، قال: قيل: يا رسولَ الله، أعُلِم أهلُ الجنةِ من أهلِ النارِ؟ قال: "نعم". قال: ففيمَ العملُ إذن؟ قال: "كلٌّ مُيسَّرٌ لما خُلِق له"(1).
وقد رُوِي من حديثِ يحيى بنِ يَعمَرَ أيضًا، عن عمرانَ بنِ حصين، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مثلُه:
حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارثِ بنُ سفيان، قالا: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ رَوْح، قال: حدَّثنا شَبابةُ بنُ سَوَّار، قال: حدَّثنا المغيرةُ بنُ مسلم، عن أبي عمر، عن يحيى بنِ يعمَرَ، أنّه كان مع عمرانَ بنِ حصينٍ وأبي الأسودِ الدُّؤليِّ في مسجدِ البصرةِ، فقال عمرانُ: يا أبا الأسودِ، أرأيتَ ما يعمَلُ العبادُ؛ يعمَلون فيما سبَق في علم الله السَّابقِ، أو يستأنِفون العملَ؟ قال: لا، بل يعمَلون فيما سبَق في علم الله. قال: أخشى أن يكونَ ذلك جَورًا. قال: {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء: 23]. فقال عمرانُ: ثبَّتك الله، إنَّما أردتُ أن أحزِرَكَ(2)، إنَّ رجلًا سأل النبيَّ صلى الله عليه وسلم عمَّا سألتُك، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كما قُلت(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في الكبير 18/ 129 (267)، وابن بطة في الإبانة (1349) وقرن الطبراني مع حجاج بن منهال عارمًا أبا النعمان.
(2) في د 1: "أزورك"، والمثبت من بقية النسخ.
(3) أخرجه ابن أبي عاصم في السُّنة (174)، والرُّوياني في مسنده (114) من طريق يحيى بن يعمر، به.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 16)