حَدَّثَنَا أبو محمدٍ عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ أسدٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو محمدٍ إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ محفوظٍ الدِّمشقيُّ، بالرَّملةِ، قال: حَدَّثَنَا أبو عبدِ الله أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ بُسْرٍ القرشيُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ ثابِتٍ القرشيُّ، قال: حَدَّثَنَا سعدُ بنُ الصَّلْتِ، عن الأعمشِ(1)، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "دُعاءُ المسلم بينَ إحدَى ثلاثٍ: إمَّا أن يُعطَى مسألتَه التي سألَ، أو يُرفعَ بها درجةً، أو يُحطَّ بها عنه خطيئة، ما لَمْ يدعُ بقطيعةِ رَحِم، أو مأثمٍ، أو يَستعجِلْ".
قال أبو عُمر: هذا الحديثُ يُخرَّجُ في التَّفسيرِ المسندِ لقولِ الله عز وجل: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60]. فهذا كلُّه مِن الاستجابةِ، وقد قالوا: كَرَمُ الله لا تنقضِي حكمتُه، ولذلك لا تقعُ الإجابةُ في كلِّ دعوةٍ، قال اللّهُ عز وجل: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ} [المؤمنون: 71]. وفي الحديثِ المأثورِ: "إنَّ اللّهَ ليبْتَلي العبدَ وهوَ يُحِبُّه؛ ليسمعَ تضرُّعَه"(2).
وقال الأوزاعيُّ: يقالُ: أفضلُ الدُّعاءِ الإلحاحُ على الله والتَّضرُّعُ إليه(3).--------------------------------------------
= وهو عند الطحاوي في شرح مشكل الآثار 2/ 336 (882)، والطبرانيِّ في الدُّعاء (37) من طريقين عن جعفر بن سليمان، به. وإسناده حسن، جعفر بن سليمان هو الضُّبعي، أبو سليمان البَصْريّ، وثَّقه ابن معين في رواية عباس الدُّوري عنه، وقال: كان يحيى بن سعيد لا يكتب حديثه، وقال ابن حجر في التقريب (942): صدوق زاهد. (ينظر: تهذيب الكمال 5/ 43 - 47).
(1) الأعمش: هو سليمان بن مهران، وشيخه أبو سفيان: هو طلحة بن نافع الواسطي. وهذا الحديث عزاه المتّقي الهندي في كنز العمال (3288) للحاكم و (3289) لسعيد بن منصور عن جابر، ولم نقف عليه عندهما فيما بين أيدينا من المصادر المطبوعة لهما.
(2) أخرجه هنّاد في الزُّهد (405)، وابن حبّان في المجروحين 3/ 212 من طريقين عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وإسناده ضعيف جدًّا، لأجل يحيى بن عبيد الله: وهو ابن موهب القرشي المدنيّ، قال ابن حجر في لسان الميزان 7/ 435 (5231): متروك.
(3) أخرجه العُقيليُّ في الضعفاء 40/ 452، والبيهقي في شعب الإيمان (1157) من طريقين عن عيسى بن يونس عن الأوزاعي. قال البيهقي: هكذا رواه من قول الأوزاعي، وهو الصحيح.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 740)