وأمَّا حديثُ ذِي مِخبَرٍ، فذكَره أبو داود(1) وغيرُه(2). وهو يدورُ على حَريزِ بن عُثمانَ الرَّحَبيِّ؛ اختُلِف عليه فيه: فقَومٌ قالوا: عنه عن صُليح(3) الرَّحبيِّ؛ كذا قال أبو المُغيرَةِ. وقومٌ قالوا: عنه عن يزيدَ بنِ صُليح. وقال آخرونَ: عنه عن يَزيدَ بنِ صالح. والحديثُ شاميٌّ مشهورٌ بمعنَى ما تقدَّمَ مِن الآثارِ سَواءً.
قرأتُ على عبدِ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ حمَّادٍ، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ زُريع، قال: حدَّثنا حجَّاجٌ الباهِليٌّ، قال: حدَّثنا قَتادةُ، عن أنس، قال: سُئِل رسولُ الله-صلى الله عليه وسلم عن الرجلِ يرقُدُ عن الصلاةِ، أو يَغفُلُ عنها. قال: "كفَّارتُها أنْ يُصلِّيَها إذا ذَكَرَها"(4).--------------------------------------------
(1) في سننه (445)، و (446).
(2) وأخرجه أحمد في المسند مطوَّلًا 28/ 28 (16824)، والطبراني في مسند الشاميِّين 2/ 144 (1074) و 2/ 145 (1075)، وفي الأوسط 5/ 56 (4662) من طريق حريز بن عثمان عن يزيد بن صُلَيح، ويقال: صالح، ويقال: صبيح الرَّحَبيّ عن ذي مخمر. ويزيد هذا أثبت له البخاري في التاريخ الكبير 8/ 342 (3250) سماعًا من ذي مخبر، وقال: سمع منه حريز بن عثمان الشامي، وكذا في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ولكن قال الدارقطني: لا يعتبر به، وقال الذهبي في الميزان: لا يكاد يعرف 4/ الترجمة 9711، وقال ابن حجر في التقريب (7731): مقبول، يعني حيث يتابع، وإلا فضعيف، ولم يتابع، فإسناد الحديث ضعيف، وينظر تعليقنا على ترجمته من تهذيب الكمال 32/ 163.
(3) في ق: "صبيح"، وهي رواية أخرى في اسم هذا الرجل، كما تقدم في التعليق السابق.
(4) صحيح، أخرجه ابن المنذر في الأوسط 3/ 116 (1133) من طريق مسدَّد بن مسرهد، به. وأخرجه النسائي في المجتبى (614)، وفي الكبرى 2/ 229 (1598)، وابن ماجة (695)، وأبو يعلى في مسنده 5/ 399 (3065)، والسَّراج في حديثه 2/ 381 (1574)، وأبو عوانة في المستخرج 1/ 321 (1441) من طرقٍ عن يزيد بن زُريع، به.
وهو عند أحمد بن المسند 19/ 34 (11972)، ومسلم (684) (315) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، به.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 658)