عن هشام بنِ حَسَّانَ، عن الحسنِ، عن عبدِ الله بنِ مُغَفَّلٍ، قال: نَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن التَّرَجُّلِ إلَّا غِبًّا.
ومن حديث فَضَالة بن عُبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهاهم عن كثير من الرفاهية ويأمرهم بالاحتفاء أحيانًا(1). وروى ابن وَهْب، عن ابن أبي الزِّناد، عن سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَن كان له شَعَرٌ فلْيُكرِمْه"(2). وهذا المعنى في حديث الحجازيين كثير، وبالله التوفيق.--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند 39/ 388 (23969)، وأبو داود (4160)، والبيهقي في شعب الإيمان 5/ 227 (6468)، وفي الآداب (563) من طريق يزيد بن هارون عن الجريري -وهو سعيد بن إياس- عن عبد الله بن بريدة أن رجلًا من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم رحل إلى فضالة بن عبيد، وفيه: "أنَّه رآه شعثًا فقال له: ما لي أراك شعثًا وأنت أمير البلد! فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهانا عن كثير من الإرفاه، ورآه حافيًا، فقال: ما لي أراك حافيًا؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نحتفي أحيانًا"، وهو عند النسائي (5239)، وفي الكبرى 8/ 318 (9268) من طريق ابن علية عن الجريري، به دون قصة الاحتفاء. وفيه "عبيد" بدل "فضالة بن عبيد" قال المزي في تحفة الأشراف 6/ 512: "وهو وهمٌ، والصواب فضالة بن عبيد". وعبد الله بن بريدة لم يسمعه من الصحابي، والجُريري: هو سعيد بن إياس كان قد اختلط قبل موته بثلاث سنين كما في تقريب التهذيب (2273). ويزيد بن هارون روى عنه بعد الاختلاط، لكن تابعه إسماعيل بن علية عند النسائي، وروايته عنه قبل الاختلاط كما في تحرير التقريب (2273).
(2) أخرجه أبو داود (4163)، والطحاوي في شرح المشكل 8/ 434، والطبراني في الأوسط 8/ 229 (8485)، والبيهقيُّ في شعب الإيمان 5/ 224 (6455)، وفي الآداب (560) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه. وهذا إسناد صحيح. وسهيل بن أبي صالح ذكوان السمّان، أبو يزيد المدني ثقة، وثقة أكثر الأئمة مثل سفيان بن عيينة وأحمد والترمذي وابن سعد والعجلي، وإنما ليَّن أمره ابن معين وأبو حاتم وحدهما. وقد روى عنه كبار الأئمة: السفيانان والحمّادان وشعبة ومالك بن أنس وسواهم كما في تحرير التقريب (2675).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 474)