وأمَّا تَسْمِيَةُ الصبيِّ، فإن مالكًا رحمه الله قال: يُسَمَّى يومَ السابع. وهو قولُ الحسنِ البصريِّ. والحجَّةُ لهذا القولِ حديثُ سَمُرةَ، وقد ذكَرناه، وهو قولُه: "تُذبَحُ عنه يومَ سابعِه، ويُسمَّى"(1). يريدُ، واللهُ أعلمُ، ويُسمَّى يومئذٍ.
قال مالك: إن لم يَسْتَهلَّ صارخًا لم يُسَمَّ(2).
وقال ابن سيرينَ، وقتادةُ، والأوزاعيُّ: إذا وُلِد وقد تمَّ خَلْقُه، سُمِّي في الوقتِ إن شاء(3). ويجوزُ أن يُحْتَجَّ لمن قال بهذا القولِ بما رُوي عن النبيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: "ولِد لي الليلةَ غلامٌ، فسَمَّيتُه بإبراهيمَ"(4).
وعند مالكِ والشافعيِّ وأصحابِهما، وهو قولُ أبي ثورٍ: يُتَّقَي في العقيقةِ من العيوبِ ما يُتَّقَي في الضَّحايا، ويُسْلَكُ بها مَسْلَكُ الضحايا، يُؤْكَلُ منها--------------------------------------------
= وقال الحافظ ابن حجر في الفتح 9/ 593: "واستشكل ما قاله أبو داود بما في بقيّة رواية همّام عنده أنهم سألوا قتادة عن الدَّم كيف يُصنع به؟ فقال: إذا ذبحت العقيقة أخذت منها صُوفة واستقبلت به أوداجها، ثم توضع على يافوخ الصبي حتي يسيل على رأسه مثل الخيط، ثم يُغسل رأسه بعدُ ويُحلق. فيَبعُد مع هذا الضبط أن يقال: إنّ همّامًا وهمَ عن قتادة في قوله: ويُدمَّى، إلّا أن يقال: إنّ أصل الحديث "ويسمّى" وأن قتادة ذكر الدم حاكيًا عمّا كان أهل الجاهلية يصنعونه".
وقال في التلخيص الحبير 4/ 146: "فكيف يكون تحريفًا من التَّسمية وهو يضبط أنه سأل عن كيفية التدمية؟! ".
(1) سلف تخريجه.
(2) التهذيب في اختصار المدوّنة 1/ 339، وتمام الكلام المنقول عنه جاء على هذا النحو: "والصبي إذا لم يستهلَّ صارخًا، والسقط لا يرثان، ولا يورثان، ولا يُسمّيان، ولا يغسّلان، ولا يُدفنان في الدُّور".
(3) ينظر ما نقل عنهم وعن غيرهم في هذا: طرح التثريب لزين الدين العراقي 5/ 211.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (12253)، وأحمد في المسند 20/ 316 (13014)، ومسلم (2315)، وأبو داود (3126) من حديث ثابت البناني عن أنس رضي الله عنه، وهو عندهم
بلفظ "فسمَّيته باسم أبي إبراهيم".
قال مالك: إن لم يَسْتَهلَّ صارخًا لم يُسَمَّ(2).
وقال ابن سيرينَ، وقتادةُ، والأوزاعيُّ: إذا وُلِد وقد تمَّ خَلْقُه، سُمِّي في الوقتِ إن شاء(3). ويجوزُ أن يُحْتَجَّ لمن قال بهذا القولِ بما رُوي عن النبيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: "ولِد لي الليلةَ غلامٌ، فسَمَّيتُه بإبراهيمَ"(4).
وعند مالكِ والشافعيِّ وأصحابِهما، وهو قولُ أبي ثورٍ: يُتَّقَي في العقيقةِ من العيوبِ ما يُتَّقَي في الضَّحايا، ويُسْلَكُ بها مَسْلَكُ الضحايا، يُؤْكَلُ منها--------------------------------------------
= وقال الحافظ ابن حجر في الفتح 9/ 593: "واستشكل ما قاله أبو داود بما في بقيّة رواية همّام عنده أنهم سألوا قتادة عن الدَّم كيف يُصنع به؟ فقال: إذا ذبحت العقيقة أخذت منها صُوفة واستقبلت به أوداجها، ثم توضع على يافوخ الصبي حتي يسيل على رأسه مثل الخيط، ثم يُغسل رأسه بعدُ ويُحلق. فيَبعُد مع هذا الضبط أن يقال: إنّ همّامًا وهمَ عن قتادة في قوله: ويُدمَّى، إلّا أن يقال: إنّ أصل الحديث "ويسمّى" وأن قتادة ذكر الدم حاكيًا عمّا كان أهل الجاهلية يصنعونه".
وقال في التلخيص الحبير 4/ 146: "فكيف يكون تحريفًا من التَّسمية وهو يضبط أنه سأل عن كيفية التدمية؟! ".
(1) سلف تخريجه.
(2) التهذيب في اختصار المدوّنة 1/ 339، وتمام الكلام المنقول عنه جاء على هذا النحو: "والصبي إذا لم يستهلَّ صارخًا، والسقط لا يرثان، ولا يورثان، ولا يُسمّيان، ولا يغسّلان، ولا يُدفنان في الدُّور".
(3) ينظر ما نقل عنهم وعن غيرهم في هذا: طرح التثريب لزين الدين العراقي 5/ 211.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (12253)، وأحمد في المسند 20/ 316 (13014)، ومسلم (2315)، وأبو داود (3126) من حديث ثابت البناني عن أنس رضي الله عنه، وهو عندهم
بلفظ "فسمَّيته باسم أبي إبراهيم".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 405)