وسنذكُرُ اختلافَ الناس فيما يَقْطَعُ الصلاةَ وما لا يَقطعُها في موضعِه من كتابِنا هذا إن شاء الله.
والصحيحُ عندَنا أنّ الصلاةَ لا يَقْطَعُها شيءٌ ممّا يَمُرُّ بينَ يَدَي المُصلِّي بوجهٍ من الوجوه، ولو كان خِنْزيرًا، وإنّما يقطعُها ما يُفسدُها من الحَدثِ وغيرِه ممّا جاءَتِ الشريعةُ به(1).
وأمّا الحديثُ بأنّ الإمامَ سُترةٌ لمن خَلفَه، فحدَّثني محمدُ بن إبراهيمَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن مُطَرِّفٍ، قال: حدَّثنا سعيدُ بن عثمانَ الأعناقيُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بن إسماعيلَ الأيليُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ بن عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِ الله بن عبدِ الله، عن ابن عباسٍ، قال: جئتُ أنا والفَضْلُ ونحن على أتانٍ، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصلِّي بعَرفةَ، فمَررنا ببعض الصَّفِّ، فنزلنا عنها، وتركناها تَرْتَعُ، ودخَلنا معه في الصَّفِّ، فلم يقلْ لنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم شيئًا(2).
فهذا دليلٌ على أنّ سُترةَ الإمام سُترةٌ لمَن خلفَه. وأوضحُ من هذا ما حدَّثناه خلفُ بن القاسم، قال: حدَّثنا سعيدُ بن عثمانَ بن السَّكَن، قال: حدَّثنا الحسينُ بن إسماعيلَ المحامليُّ، قال: حدَّثنا سعيدُ بن محمدِ بن ثَوابٍ(3) الحَضْرميُّ، قال: حدَّثنا خلَّادُ بن يزيدَ الأرقَطُ، قال: حدَّثنا هشامُ بن الغاز، عن نافع، عن--------------------------------------------
(1) قوله: "مما جاءت به الشريعة" لم يرد في ق.
(2) أخرجه الخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة 4/ 250 من طريق إسحاق بن إسماعيل الأيلي، به. وأخرجه الحميدي في مسنده 1/ 224 (475)، وابن أبي شيبة في المصنف (2882)، وأبو داود (715)، وابن ماجة (947)، والنسائي في المجتبى (752)، وفي الكبرى 1/ 408 (830) من طريق ابن عيينة، به. وأخرجه البخاري (1857)، ومسلم (504) من طريق الزهري، به.
(3) في د 1، ق: "تراب"، وفي خ: "أيوب" وكله تحريف، والصواب ما أثبتنا، وينظر تاريخ الإسلام 6/ 91.
والصحيحُ عندَنا أنّ الصلاةَ لا يَقْطَعُها شيءٌ ممّا يَمُرُّ بينَ يَدَي المُصلِّي بوجهٍ من الوجوه، ولو كان خِنْزيرًا، وإنّما يقطعُها ما يُفسدُها من الحَدثِ وغيرِه ممّا جاءَتِ الشريعةُ به(1).
وأمّا الحديثُ بأنّ الإمامَ سُترةٌ لمن خَلفَه، فحدَّثني محمدُ بن إبراهيمَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن مُطَرِّفٍ، قال: حدَّثنا سعيدُ بن عثمانَ الأعناقيُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بن إسماعيلَ الأيليُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ بن عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِ الله بن عبدِ الله، عن ابن عباسٍ، قال: جئتُ أنا والفَضْلُ ونحن على أتانٍ، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصلِّي بعَرفةَ، فمَررنا ببعض الصَّفِّ، فنزلنا عنها، وتركناها تَرْتَعُ، ودخَلنا معه في الصَّفِّ، فلم يقلْ لنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم شيئًا(2).
فهذا دليلٌ على أنّ سُترةَ الإمام سُترةٌ لمَن خلفَه. وأوضحُ من هذا ما حدَّثناه خلفُ بن القاسم، قال: حدَّثنا سعيدُ بن عثمانَ بن السَّكَن، قال: حدَّثنا الحسينُ بن إسماعيلَ المحامليُّ، قال: حدَّثنا سعيدُ بن محمدِ بن ثَوابٍ(3) الحَضْرميُّ، قال: حدَّثنا خلَّادُ بن يزيدَ الأرقَطُ، قال: حدَّثنا هشامُ بن الغاز، عن نافع، عن--------------------------------------------
(1) قوله: "مما جاءت به الشريعة" لم يرد في ق.
(2) أخرجه الخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة 4/ 250 من طريق إسحاق بن إسماعيل الأيلي، به. وأخرجه الحميدي في مسنده 1/ 224 (475)، وابن أبي شيبة في المصنف (2882)، وأبو داود (715)، وابن ماجة (947)، والنسائي في المجتبى (752)، وفي الكبرى 1/ 408 (830) من طريق ابن عيينة، به. وأخرجه البخاري (1857)، ومسلم (504) من طريق الزهري، به.
(3) في د 1، ق: "تراب"، وفي خ: "أيوب" وكله تحريف، والصواب ما أثبتنا، وينظر تاريخ الإسلام 6/ 91.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 287)