وقد رُوِيَ: أنّ عمرَ عَدَل ذلك وقضَى به(1)، وقيل: إنّ ذلك إنّما كان في زمن معاويةَ. وقد ذكَرنا من روَى هذا في حديثِ ابن عمرَ من كتابِنا هذا، في باب نافع(2)، والحمدُ لله، وكان الصحابةُ في زمن معاويةَ متوافرينَ، لا يجوزُ عليهم الغَلَطُ في مثل هذا.
واحتجُّوا أيضًا بحديثِ الزُّهريِّ، عن ابن أبي صعيرٍ، أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال في صدقةٌ الفطر: "صاعٌ من بُرٍّ عن كلِّ اثنَيْن، أو صاعٌ من شعيرٍ أو تمْرٍ عن كل واحدٍ، غنيًّا كان أو فقيرًا"، وهو حديثٌ مُضْطَربٌ لا يَثْبُتُ(3).--------------------------------------------
(1) المرويُّ في ذلك عن عمر رضي الله عنه في كفّارة اليمين، وليس في صدقةٌ الفطر، فقد أخرج مالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن الشيباني 1/ 261 (741) من طريق يسار بن نمير عن يرفأ غلام عمر بن الخطاب، أنّ عمر قال له: "إنّ عليَّ أمرًا من أمر الناس جسيمًا، فإذا رأيتني قد حلفتُ على شيءٍ، فأطعمْ عنِّي عشرة مساكين، كلُّ مسكين نصف صاع من بُرٍّ".
وأخرجه ابن المنذر في الأوسط 12/ 179 (8977) من طريق أبي وائل - شقيق ابن سلمة - عن يسار بن نُمير قال: قال لي عمر بن الخطاب، فذكره بنحوه.
وذكره الطحاوي في شرح مشكل الآثار في (باب مقدار صدقةٌ الفطر) 2/ 44 بإثر الحديث (3123) معلّقًا، قال: فإنه قد روي عن عمر مثل ذلك في كفّارة اليمين، أنه قال ليسار بن نمير، فذكره. وذكر أنه روي مثل ذلك عن أبي بكر وعثمان وفي رضي الله عنهم في صدقةٌ الفطر أنها من الحنطة نصف صاع، وقال: فدلَّ ذلك على أنهم هم المُعدِلُون لِمَا ذكرنا من الحنطة بالمقدار من الشعير والتمر الذي ذكرنا، ولم يكونوا يفعلون ذلك إلّا بمشاورة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وإجماعهم لهم على ذلك.
(2) سيأتي في موضعه.
(3) أخرجه أحمد في المسند 39/ 67 (23664)، والبخاري في التاريخ الكبير 5/ 36، 37، وأبو داود (1619)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني 1/ 451 (628)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 1/ 253، والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 45 (3124)، وفي شرح المشكل 9/ 30 (3411)، وابن قانع في معجم الصحابة 1/ 122، والدارقطني في السنن 3/ 80 (2105 - 2107) من طرق عن حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، عن الزُّهري، عن ابن ثعلبة بن أبي صعير - قيل: اسمه عبد الله، وقيل: ثعلبة - عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أدُّوا صاعًا من قمح، أو صاعًا من بُرٍّ، عن كل اثنين، صغير أو كبير، ذكر أو أنثى، حُرٍّ أو مملوكٍ، =
واحتجُّوا أيضًا بحديثِ الزُّهريِّ، عن ابن أبي صعيرٍ، أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال في صدقةٌ الفطر: "صاعٌ من بُرٍّ عن كلِّ اثنَيْن، أو صاعٌ من شعيرٍ أو تمْرٍ عن كل واحدٍ، غنيًّا كان أو فقيرًا"، وهو حديثٌ مُضْطَربٌ لا يَثْبُتُ(3).--------------------------------------------
(1) المرويُّ في ذلك عن عمر رضي الله عنه في كفّارة اليمين، وليس في صدقةٌ الفطر، فقد أخرج مالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن الشيباني 1/ 261 (741) من طريق يسار بن نمير عن يرفأ غلام عمر بن الخطاب، أنّ عمر قال له: "إنّ عليَّ أمرًا من أمر الناس جسيمًا، فإذا رأيتني قد حلفتُ على شيءٍ، فأطعمْ عنِّي عشرة مساكين، كلُّ مسكين نصف صاع من بُرٍّ".
وأخرجه ابن المنذر في الأوسط 12/ 179 (8977) من طريق أبي وائل - شقيق ابن سلمة - عن يسار بن نُمير قال: قال لي عمر بن الخطاب، فذكره بنحوه.
وذكره الطحاوي في شرح مشكل الآثار في (باب مقدار صدقةٌ الفطر) 2/ 44 بإثر الحديث (3123) معلّقًا، قال: فإنه قد روي عن عمر مثل ذلك في كفّارة اليمين، أنه قال ليسار بن نمير، فذكره. وذكر أنه روي مثل ذلك عن أبي بكر وعثمان وفي رضي الله عنهم في صدقةٌ الفطر أنها من الحنطة نصف صاع، وقال: فدلَّ ذلك على أنهم هم المُعدِلُون لِمَا ذكرنا من الحنطة بالمقدار من الشعير والتمر الذي ذكرنا، ولم يكونوا يفعلون ذلك إلّا بمشاورة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وإجماعهم لهم على ذلك.
(2) سيأتي في موضعه.
(3) أخرجه أحمد في المسند 39/ 67 (23664)، والبخاري في التاريخ الكبير 5/ 36، 37، وأبو داود (1619)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني 1/ 451 (628)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 1/ 253، والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 45 (3124)، وفي شرح المشكل 9/ 30 (3411)، وابن قانع في معجم الصحابة 1/ 122، والدارقطني في السنن 3/ 80 (2105 - 2107) من طرق عن حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، عن الزُّهري، عن ابن ثعلبة بن أبي صعير - قيل: اسمه عبد الله، وقيل: ثعلبة - عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أدُّوا صاعًا من قمح، أو صاعًا من بُرٍّ، عن كل اثنين، صغير أو كبير، ذكر أو أنثى، حُرٍّ أو مملوكٍ، =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 234)