كان منه على عهدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، رُوِيَ ذلك عنه من وُجوهٍ، وشرطُنا ألّا نترُكَ ذكرَ مثلَ هذا في كتابِنا.
أخبَرنا عبدُ الله بن محمدِ بن يحيى، قال: حدّثنا محمدُ بن بكرِ بنِ عبدِ الرزاق، قال: حدَّثنا أبو داود، قال(1): حدَّثنا عبدُ الله بن مَسْلَمةَ القَعْنَبيُّ، قال: حدَّثنا داودُ بن قيسٍ، عن عياضِ بن عبدِ الله، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ، قال: كُنّا نُخْرِجُ - إذ كان فينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم - زكاةَ الفِطْرِ عن كلِّ صغيرٍ وكبيرٍ، حُرٍّ أو مملوكٍ، صاعًا من طعامٍ، أو صاعًا من أقِطٍ، أو صاعًا من شعيرٍ، أو صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من زبيبٍ، فلم نزلْ نُخْرِجُه حتى قَدِم معاويةُ حاجًّا أو معتمِرًا، فكلَّم الناسَ على المنبر، فكان فيما كلَّم به الناسَ أنْ قال: إنِّي أرَى أنّ مُدَّيْن من سَمْراءِ الشام تَعْدِلَ صاعًا من تمَرٍ. فأخَذ الناسُ بذلك. قال أبو سعيدٍ: فأمّا أنا، فلا أزالُ أُخْرِجُه أبدًا ما عِشْتُ.
قال أبو داود(2): رواه ابنُ عُلَيّةَ وعَبْدةُ وغيرُهما عن ابن إسحاقَ، عن--------------------------------------------
(1) في السنن برقم (1616)، وأخرجه البيهقي في الكبرى 4/ 165 (7951) من طريق محمد بن بكر، به. وأخرجه مسلم (985) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، به.
وأخرجه أحمد في المسند 18/ 417 (11932) و 18/ 419 - 420 (11933)، والدارمي في سننه 1/ 481 (1663)، وابن ماجة (1829)، والنسائي في المجتبى (2513)، وفي الكبرى 3/ 41 (2304)، وابن خزيمة في صحيحه 4/ 86 (2408)، وأبو عوانة في المستخرج 2/ 153 (2637)، والطحاوي في شرح المشكل 9/ 22 (3401) و (3402)، وفي شرح معاني الآثار 2/ 42 (3104 - 3106)، وابن حبّان في صحيحه 8/ 97 (3305)، والدارقطني في السنن 3/ 77 (2098)، والبغوي في شرح السُّنة 6/ 74 (1596) من طريق داود بن قيس الفرّاء، به. واقتصر أحمد فيه على قوله: "فلم نزل كذلك حتى قدم معاوية"، وفي الموضع الآخر ذكر إسناده ثم أحال لفظه على الذي قبله.
(2) بإثر الحديث (1616) من سننه. ورواية ابن عُليّة التي أشار إليها المصنّف أخرجها ابن خزيمة في صحيحه 4/ 89، والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 42 (3110)، وابن حبّان في صحيحه 8/ 98 - 99 (3306)، والدارقطني في السنن 3/ 76 (2096)، والحاكم في المستدرك 1/ 410، والبيهقي في الكبرى 4/ 165 من طرق عن إسماعيل ابن عليَّة عن ابن إسحاق بالإسناد المذكور =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 225)