تُسَجَّرُ فيها جهنَّمُ، حتى يَفيءَ الفَيْءُ، فإذا فاءَ الفَيْءُ فصلِّ، فإنّ الصلاةَ محضورةٌ مشهودةٌ، حتى تَدْنوَ الشمسُ للغروب، فإذا تَدَلَّتْ فأقْصِرْ عن الصلاة؛ فإنّها تَغيبُ على قرنِ شيطانٍ، وهي صلاةُ الكفّارِ"(1).
قال أبو عُمر: فقد قال في هذا الحديث عندَ طلوع الشمس وعند غُروبها: "هي صلاةُ الكفّار". وفي غير هذا الإسناد في هذا الحديث: "ويُصلِّي لها الكُفّارُ"(2). وفي غيره في هذا الحديث أيضًا: "وهي ساعةُ صلاةِ الكفَّار"(3). وبعضُهم يقولُ فيه أيضًا: "وحينئذٍ يسجدُ لها الكفَّارُ"(4). كلُّ هذه الألفاظ قد رُوِيتْ في حديث--------------------------------------------
(1) شاذٌّ بهذا الإسناد على ما سنبيِّنه، فقد أخرجه منقطعًا ابن سعد في الطبقات 4/ 215 مختصرًا، وأحمد في المسند 32/ 173 (19433)، وعبد بن حميد في المنتخب (297)، والدارقطني في النزول (67) من طريق أحمد بن سَيّار؛ أربعتهم عن يزيد بن هارون بهذا الإسناد دون أن يذكروا أبا أمامة بين سُليم بن عامر وعَمْرو بن عَبَسة.
وقد تابع يزيدَ بن هارون عند الدارقطني في النزول أيضًا (66) يحيى بن أبي بكير وهو ثقة، وعبد الصَّمد بن النعمان البزّاز، وهو صالح الحديث صدوق، وخالف هؤلاء إبراهيم بن خالد الكلبي - وهو أبو ثور الفقيه المشهور، وهو من الثقات - في هذا الإسناد هنا، فرواه عن يزيد بن هارون متصلًا فذكر أبا أمامة بين سُليم بن عامر وعمرو بن عَبَسة. وروايته في عداد الشواذ لمخالفتها الثقات الذين رووه منقطعًا.
وقد ذكر ابن أبي حاتم هذه الرواية في العلل 6/ 350 (2581) ونقل عن أبيه قوله: روى هذا الحديث حريز بن عثمان عن سُليم بن عامر: أن أبا أُمامة سأل عمرو بن عَبَسَة، ولم يذكر الاختلاف فيه على يزيد بن هارون.
(2) هذا اللفظ وقع عند أبي داود برقم (1277) من رواية أبي سلام - وهو ممطور الأسود الحبشي - عن أمامة عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه، وإسنادها صحيح.
(3) عند النسائي (572) من رواية أبي يحيى سُليم بن عامر وضمرة بن حبيب وأبي طلحة نُعيم بن زياد عن أبي أمامة، عن عمرو بن عبسة رضي الله عنهما، وإسنادها صحيح.
(4) هذا لفظ رواية مسلم (832) من رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي أمامة عن عمرو بن عَبَسة رضي الله عنهما.
قال أبو عُمر: فقد قال في هذا الحديث عندَ طلوع الشمس وعند غُروبها: "هي صلاةُ الكفّار". وفي غير هذا الإسناد في هذا الحديث: "ويُصلِّي لها الكُفّارُ"(2). وفي غيره في هذا الحديث أيضًا: "وهي ساعةُ صلاةِ الكفَّار"(3). وبعضُهم يقولُ فيه أيضًا: "وحينئذٍ يسجدُ لها الكفَّارُ"(4). كلُّ هذه الألفاظ قد رُوِيتْ في حديث--------------------------------------------
(1) شاذٌّ بهذا الإسناد على ما سنبيِّنه، فقد أخرجه منقطعًا ابن سعد في الطبقات 4/ 215 مختصرًا، وأحمد في المسند 32/ 173 (19433)، وعبد بن حميد في المنتخب (297)، والدارقطني في النزول (67) من طريق أحمد بن سَيّار؛ أربعتهم عن يزيد بن هارون بهذا الإسناد دون أن يذكروا أبا أمامة بين سُليم بن عامر وعَمْرو بن عَبَسة.
وقد تابع يزيدَ بن هارون عند الدارقطني في النزول أيضًا (66) يحيى بن أبي بكير وهو ثقة، وعبد الصَّمد بن النعمان البزّاز، وهو صالح الحديث صدوق، وخالف هؤلاء إبراهيم بن خالد الكلبي - وهو أبو ثور الفقيه المشهور، وهو من الثقات - في هذا الإسناد هنا، فرواه عن يزيد بن هارون متصلًا فذكر أبا أمامة بين سُليم بن عامر وعمرو بن عَبَسة. وروايته في عداد الشواذ لمخالفتها الثقات الذين رووه منقطعًا.
وقد ذكر ابن أبي حاتم هذه الرواية في العلل 6/ 350 (2581) ونقل عن أبيه قوله: روى هذا الحديث حريز بن عثمان عن سُليم بن عامر: أن أبا أُمامة سأل عمرو بن عَبَسَة، ولم يذكر الاختلاف فيه على يزيد بن هارون.
(2) هذا اللفظ وقع عند أبي داود برقم (1277) من رواية أبي سلام - وهو ممطور الأسود الحبشي - عن أمامة عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه، وإسنادها صحيح.
(3) عند النسائي (572) من رواية أبي يحيى سُليم بن عامر وضمرة بن حبيب وأبي طلحة نُعيم بن زياد عن أبي أمامة، عن عمرو بن عبسة رضي الله عنهما، وإسنادها صحيح.
(4) هذا لفظ رواية مسلم (832) من رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي أمامة عن عمرو بن عَبَسة رضي الله عنهما.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 126)