عليُّ بن عبد العزيز، قال: حدَّثنا ابنُ الأصبهانيِّ(1)، قال: حدَّثنا شريكٌ، عن سِماكٍ، عن(2) عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أكَلَ كَتِفًا مَهريَّةً - يعني نَضِجةً - ثم مسَح يدَه، ثم صلَّى(3).
هكذا جاءَ في هذا الحديث تفسيرُ "مهريّةً"، وهو أولَى ما قيل في ذلك إن شاءَ الله. وذَكرَ أبو عُبيدٍ(4) "مُؤَرَّبَةً" بالهمز، وفسَّرها أنّها مُوفَّرةٌ، ثم قال: هو مأخوذٌ من الإرْب؛ يعني: العُضْو(5).
فهذه طُرقُ حديث ابن عباسٍ أو بعضُها، وهو حديثٌ قد رواه معه مَن تقدَّمَ ذكرُنا له من وُجوهٍ صِحاحٍ كلِّها، والحمدُ لله.
وقد قال جابرٌ: إنّ الناسخَ في هذا الباب ترْكُ الوُضُوءِ ممّا مسَّتِ النارُ. وخالفَتْهُ في ذلك عائشةُ.
أخبرنا خلفُ بن القاسم، قال: حدَّثنا ابن أبي العَقِبِ بدمشقَ، قال: حدَّثنا أبو زُرعةَ عبدُ الرحمن بن عمرٍو الدِّمشقيُّ، قال: حدَّثنا عليُّ بن عيّاش، قال: حدَّثنا شُعيبُ بن أبي حمزةَ، عن محمدِ بن المُنكدِرِ، عن جابرِ بن عبد الله، قال: كان آخرَ الأمرينِ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترْكُ الوُضوءِ ممّا غيَّرتِ النارُ(6).--------------------------------------------
(1) هو محمد بن سعيد بن الأصبهاني، أبو جعفر، يروي عن شريك بن عبد الله النَخَعيِّ.
(2) في ك 2: "بن" وهو تحريف ظاهر.
(3) إسناده ضعيف، رواية سماك عن عكرمة مضطربة، أخرجه الطبراني في الكبير 11/ 281 (11738) عن عليّ بن عبد العزيز، به. وهو عند أحمد في المسند 4/ 231 (2406) و 5/ 147 (3012)، وأبو داود (189)، وابن ماجة (488) من طرق عن سماك، به. وليس عند أحد منهم قوله: "مهرية".
(4) غريب الحديث 1/ 24.
(5) في غريب الحديث: المُؤرَّبة: المُوفَّرة التي لم يُنقص منها شيء.
(6) صحيح، أخرجه أبو داود (192)، والنسائي (185) من طريقين عن عليّ بن عياش، به.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 107)