حديثٌ سابعٌ لزَيْد بن أسْلَم مُسنَدٌ صحيح
مالكٌ(1)، عن زيد بن أسلمَ، عن عطاءِ بن يسارٍ، عن عبد الله بن عباسٍ: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أكَلَ كتِفَ شاةٍ، ثم صلّى ولم يتوضأ.
عندَ عطاءِ بن يسارٍ في هذا الباب أيضًا حديثٌ عن أُمِّ سلمةَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ذكَره عبدُ الرزاق(2)، قال: أخبَرنا ابنُ جُريج، قال: حدَّثني محمدُ بن يوسفَ، أنّ عطاءَ بن يسارٍ أخبَره، أن أمّ سلمةَ زوجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أخبرتْه، أنها قرَّبتْ لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم جَنْبًا(3) مَشوِيًّا، فأكَل منه، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضَّأ. وليس هذا باختلافٍ على عطاءِ بن يسارٍ في الإسناد، وهما حديثان صحيحان.
قال أبو عُمر: رُوي عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: "توضَّئوا ممّا غيَّرت النارُ". و: "توضّئوا ممّا مسّت النار"(4). وذهب بعضُ مَن تكلَّم في تفسير حديث النبيِّ عليه السلام إلى أنّ قولَه عليه السلام: "توضَّئوا ممّا مسَّت النارُ" أنّه عنَى به غَسلَ اليدِ؛ لأن الوُضوءَ مأخوذٌ من الوَضاءةِ، وهي النظافةُ، فكأنه قال: نَظِّفُوا أيديَكم من غَمَرِ(5) ما مسَّت النارُ، ومن دَسَم ما مسَّت النارُ. وهذا لا معنَى له عندَ--------------------------------------------
(1) الموطأ 1/ 60 (54)، وهو في الصحيحين: البخاري (207)، ومسلم (354) من طريق مالك، به.
(2) في المصنف (638)، وأخرجه أحمد في المسند 44/ 237 (26622) عن عبد الرزاق وابن بكر - وهو محمد البُرْسانيّ - به. والترمذي (1829)، والنسائي (183) من طريقين عن ابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز - به. وفيه تصريحه بالتحديث عند أحمد والترمذي فانتفت شُبهة تدليسه، وعلى هذا يُحمل قول ابن عبد البر: وهما حديثان صحيحان، وقبله صحَّحه الترمذي.
(3) والجَنْب: القطعة من الشيء تكون معظمَه أو شيئًا كثيرًا منه. اللسان، مادة (جنب).
(4) سيأتي تخريجهما قريبًا.
(5) والغَمَرُ بالتحريك: رِيحُ اللَّحم وما يَعلَق باليد من دَسَمه. اللسان، مادة (غمر).
مالكٌ(1)، عن زيد بن أسلمَ، عن عطاءِ بن يسارٍ، عن عبد الله بن عباسٍ: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أكَلَ كتِفَ شاةٍ، ثم صلّى ولم يتوضأ.
عندَ عطاءِ بن يسارٍ في هذا الباب أيضًا حديثٌ عن أُمِّ سلمةَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ذكَره عبدُ الرزاق(2)، قال: أخبَرنا ابنُ جُريج، قال: حدَّثني محمدُ بن يوسفَ، أنّ عطاءَ بن يسارٍ أخبَره، أن أمّ سلمةَ زوجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أخبرتْه، أنها قرَّبتْ لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم جَنْبًا(3) مَشوِيًّا، فأكَل منه، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضَّأ. وليس هذا باختلافٍ على عطاءِ بن يسارٍ في الإسناد، وهما حديثان صحيحان.
قال أبو عُمر: رُوي عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: "توضَّئوا ممّا غيَّرت النارُ". و: "توضّئوا ممّا مسّت النار"(4). وذهب بعضُ مَن تكلَّم في تفسير حديث النبيِّ عليه السلام إلى أنّ قولَه عليه السلام: "توضَّئوا ممّا مسَّت النارُ" أنّه عنَى به غَسلَ اليدِ؛ لأن الوُضوءَ مأخوذٌ من الوَضاءةِ، وهي النظافةُ، فكأنه قال: نَظِّفُوا أيديَكم من غَمَرِ(5) ما مسَّت النارُ، ومن دَسَم ما مسَّت النارُ. وهذا لا معنَى له عندَ--------------------------------------------
(1) الموطأ 1/ 60 (54)، وهو في الصحيحين: البخاري (207)، ومسلم (354) من طريق مالك، به.
(2) في المصنف (638)، وأخرجه أحمد في المسند 44/ 237 (26622) عن عبد الرزاق وابن بكر - وهو محمد البُرْسانيّ - به. والترمذي (1829)، والنسائي (183) من طريقين عن ابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز - به. وفيه تصريحه بالتحديث عند أحمد والترمذي فانتفت شُبهة تدليسه، وعلى هذا يُحمل قول ابن عبد البر: وهما حديثان صحيحان، وقبله صحَّحه الترمذي.
(3) والجَنْب: القطعة من الشيء تكون معظمَه أو شيئًا كثيرًا منه. اللسان، مادة (جنب).
(4) سيأتي تخريجهما قريبًا.
(5) والغَمَرُ بالتحريك: رِيحُ اللَّحم وما يَعلَق باليد من دَسَمه. اللسان، مادة (غمر).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 88)