حَدَّثَنَا الحسنُ بن عليِّ بن داودَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن زَبانٍ(1)، قالا: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بن عبدِ الرحيم المروَزِيُّ، قال: أخبَرنا محمدُ بن حربٍ، عن مالكِ بن أَنَسٍ، عن زيدِ بن أسلمَ، عن أبيه، عن عمرَ، أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يَسيرُ في بعضِ أسفارِه، وعمرُ يسيرُ معه ليلًا، فسألَه عمرُ عن شيءٍ فلم يُجِبْه، ثم سألَه فلم يُجِبْه، ثم سألَه فلم يُجِبْه، ثلاثًا، فقال عمرُ: ثَكِلتْكَ أُمُّكَ عمرُ، نَزَرْتَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ثَلاثَ مَرَّاتٍ، كلَّ ذلكَ لا يُجِيبُكَ. قال عمرُ: فحرَّكْتُ بَعيرِي حتى تقَدَّمْتُ أمامَ الناسِ، وخَشِيتُ أنْ يَنزِلَ فيَّ قرآنٌ، فما نَشِبْتُ أنْ سمِعْتُ صارخًا يَصرُخُ بي. قال: فقُلْتُ له: لقد خَشِيتُ أنْ يكُونَ نَزل فيَّ قُرآنٌ. فجِئتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فسَلَّمْتُ عليه، فقال لي: "لقد أنزَل اللهُ عليَّ اللَّيلةَ سُورةً؛ لهيَ أحَبُّ إليَّ ممّا طلَعتْ عليهِ الشمسُ". ثم قرَأ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [الفتح: 1 - 2]. وهكذا رواهُ مسنَدًا روحُ بن عُبادةَ، ومحمدُ بن خالدِ بن عَثْمَةَ(2)، جميعًا أيضًا عن مالكٍ كرِوايةِ محمدِ بن حَرْبٍ سواءً.
ذكَره النَّسائيُّ عن محمدِ بن عبدِ الله بن المُباركِ(3).
في هذا الحديثِ جوازُ السَّفَرِ بالليلِ والمَشي على الدَّوابِّ بالليل، وذلك عندَ الحاجةِ مع استِعمالِ الرِّفْقِ؛ لأنّها بَهائمُ عُجمٌ، وقد أمَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالرِّفْقِ--------------------------------------------
(1) ينظر تهذيب الكمال 18/ 540 في ترجمة عبدة المروزي، وهو محمد بن زبان بن حبيب بن زبان المصري.
(2) رواية رَوْح بن عبادة لَمْ نقف عليها فيما بين أيدينا من المصادر، وأما رواية محمد بن خالد بن عَثْمة فهي عند الترمذي (3262)، والبزار (264).
(3) في السنن الكبرى 10/ 260 (11435) عن محمد بن عبد الله بن المبارك، عن قُرَاد - وهو عبد الرَّحمن بن غزوان، أبو نوح - عن مالك، وكذلك أخرجه البزار (265) من رواية قراد وقال: لا نعلمه يروى عن عمر إلَّا من هذا الوجه، ولا نعلم حدث به عن زيد بن أسلم إلَّا مالك ولا رواه عن مالك إلَّا محمد بن خالد بن عثمة وعبد الرَّحمن بن غزوان. قلنا: بل رواه غيرهما كما تقدم.
ذكَره النَّسائيُّ عن محمدِ بن عبدِ الله بن المُباركِ(3).
في هذا الحديثِ جوازُ السَّفَرِ بالليلِ والمَشي على الدَّوابِّ بالليل، وذلك عندَ الحاجةِ مع استِعمالِ الرِّفْقِ؛ لأنّها بَهائمُ عُجمٌ، وقد أمَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالرِّفْقِ--------------------------------------------
(1) ينظر تهذيب الكمال 18/ 540 في ترجمة عبدة المروزي، وهو محمد بن زبان بن حبيب بن زبان المصري.
(2) رواية رَوْح بن عبادة لَمْ نقف عليها فيما بين أيدينا من المصادر، وأما رواية محمد بن خالد بن عَثْمة فهي عند الترمذي (3262)، والبزار (264).
(3) في السنن الكبرى 10/ 260 (11435) عن محمد بن عبد الله بن المبارك، عن قُرَاد - وهو عبد الرَّحمن بن غزوان، أبو نوح - عن مالك، وكذلك أخرجه البزار (265) من رواية قراد وقال: لا نعلمه يروى عن عمر إلَّا من هذا الوجه، ولا نعلم حدث به عن زيد بن أسلم إلَّا مالك ولا رواه عن مالك إلَّا محمد بن خالد بن عثمة وعبد الرَّحمن بن غزوان. قلنا: بل رواه غيرهما كما تقدم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 25)