قال: ولكنَّ حديثَ ابن عباسٍ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لعَن زَوَّارَاتِ القبورِ. ثم قال: هذا أبو صالح ماذا؟ كأَنّه يُضعِّفُه. ثم قال: أرجو إن شاء اللهُ إلا يكونَ به بأسٌ، عائشةُ زارَتْ قبرَ أخيها. فقيل لأبي عبدِ الله: فالرجالُ؟ قال: أمَّا الرجالُ فلا بأسَ به(1).
قال أبو عمر: قد رُوِيَ حديثُ لعْنِ زوَّاراتِ القبورِ من غيرِ روايةِ أبي صالحٍ ومن غيرِ حديثِ ابنِ عباسٍ.
حَدَّثَنَا عبدُ الرحمنِ بنُ يحيى، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ سعيدٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الملكِ بنُ بحرٍ، قال: حَدَّثَنَا موسَى بنُ هارونَ، قال: حَدَّثَنَا العباسُ بنُ الوليدِ، قال: حَدَّثَنَا أبو عوانةَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، قال: لعَن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم زوَّارَاتِ القبورِ(2).
وبه عن موسى بنِ هارونَ، قال: حَدَّثَنَا العباسُ بنُ الوليدِ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الجبارِ بنُ الوردِ، قال: سمِعتُ ابنَ أبي مُليكةَ يقول: ركِبَتْ عائشةُ، فخرَج إلينا غُلامُها، فقلتُ: أين ذهبَتْ أُمُّ المؤمنين؟ قال: ذهَبت إلى قبرِ أخيها عبدِ الرَّحمنِ تُسلِّمُ عليه(3).--------------------------------------------
(1) ينظر: العلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل 3/ 322 (5435)، ومسائل الإمام أحمد رواية أبي داود ص 225.
(2) أخرجه الطيالسي في مسنده (2478) عن أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، به.
وأخرجه أحمد في المسند 14/ 164 - 165 (8449) و (8452) و 14/ 305 (8670)، وابن ماجة (1576)، والترمذي (1056) من طرق عن ابن عوانة، به. وصححه الترمذي، على أنَّ عمر بن أبي سلمة: وهو ابن عبد الرَّحمن بن عوف رضي الله عنه ضعيف يُعتبر بحديثه.
(3) تقدم تخريجه قبل قليل، وهذا النص ثابت في ك 2، ق، مع أن معناه تقدم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 596)