وقال يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ: إذا كان من أرضِ العدوِّ، فجاء فأسلَم على يَدَيْ رجلٍ مسلم، فإنَّ ولاءَه لمَن والَاه، ومَن أسلَم من أهل الذِّمَّةِ على يَدَيْ رجلٍ مسلمٍ، فولاؤُه للمسلمين عامَّةً(1).
وقال أبو حنيفةَ وأصحابُه: مَن أسلَم على يَدَيْ رجلٍ ووالَاه وعاقدَه، ثم ماتَ ولا وارثَ له غيرُه فميراثُه له(2).
وقال الليثُ بنُ سعدٍ: مَن أسلَم على يَدَيْ رجلٍ فقد والَاه، وميراثُه للذي أسلَم على يَدَيْه إذا لم يَدَعْ وارثًا غيرَه(3).
وحجَّةُ مَن قال بهذا القول ما حدَّثناه عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ حمَّادٍ، قال: حدَّثنا مسدَّدٌ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ داودَ، عن عبدِ العزيزِ بن عمرَ بن عبدِ العزيز، عن عبدِ الله بن مَوهَبٍ، عن تميم الدَّاريِّ، قال: سألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن المشرِكِ يُسلِمُ على يَدَي الرجلِ المسلم، فقال: "هو أحقُّ الناسِ وأولَى النَّاسِ بمَحْيَاه ومماتِه". قال عبدُ العزيز: فحدَّث به ابنُ مَوهَب عمرَ بنَ عبد العزيز، فشَهِدتُه قضَى بذلك في رجلٍ أسلَم على يَدَيْ رجلٍ مسلم، فمات وترَك مالًا وابنةً، فقسَم مالَه بينَه وبينَ ابنتِه، فأعطَى الابنةَ النِّصفَ، وأعطَى الذي أسلَم على يَدَيْه النِّصفَ(4).--------------------------------------------
(1) نقله عنه الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء 4/ 444.
(2) نقله عنه الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء 4/ 444.
(3) نقله عنه الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء 4/ 444.
(4) أخرجه النسائي في الكبرى 6/ 134 (6380) من طريق عبد الله بن داود الهمداني، به.
وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (203)، وابن أبي شيبة في المصنّف (33230)، وأحمد في المسند 28/ 144 (16944)، والدارمي في سننه (3033)، والترمذي (2112)، وابن ماجة (2752)، وأبو يعلى في مسنده 13/ 102 (7165)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 7/ 276 (2852)، والدارقطني في سننه 5/ 322 (4387) من طرقٍ عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، به.=

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 460)