حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ ⦗ص: 88⦘ عَيَّاشِ بْنِ مُسْلِمٍ الْأَلْهَانِيُّ الْحِمْصِيُّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ صَدَقَةَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم قَالَتْ لِأَبِي بَكْرٍ فِيمَا قَاوَلَتْهُ فِيهِ: " " قَدْ عَلِمْتُ الَّذِي ظُلِفْنَا عَنْهُ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنَ الصَّدَقَاتِ، وَمَالَنَا فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عز وجل عَلَيْنَا مِنَ الْغَنَائِمِ وَمَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ ذِكْرِ حَقِّ ذِي الْقُرْبَى قَوْلُ اللَّهِ عز وجل: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [الأنفال: 41] الْآيَةُ فَقَرَأْتُهَا عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [الحشر: 7] إِلَى قَوْلِهِ: {وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2] " " فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: " " فَبِأَبِي أَنْتِ وَبِأَبِي وَالِدٍ وَلَدَكِ، وَعَلَى السَّمْعِ وَالْبَصَرِ كِتَابُ اللَّهِ عز وجل، وَحَقُّ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وَحَقُّ قَرَابَتِهِ أَنَا أَقْرَأُ مِنَ الْكِتَابِ مِثْلَ مَا تَقْرَئِينَ، وَلَمْ يَبْلُغْ عِلْمِي فِيهِ أَنَّ لِذِي قُرْبَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَذَا السَّهْمَ كُلَّهُ يَجْرِي بِجَمَاعَتِهِ عَلَيْهِمْ " " قَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام: " " فَلَكَ هُوَ وَلِقَرَابَتِكَ؟ " " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: " " لَا، وَأَنْتِ عِنْدِي مُصَدَّقَةٌ أَمِينَةٌ، فَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَهِدَ إِلَيْكِ فِي ذَلِكَ عَهْدًا أَوْ وَعَدَكِ مِنْهُ وَعْدًا أَوْجَبَهُ لَكُمْ صَدَّقْتُكِ وَسَلَّمْتُهُ إِلَيْكِ " " 3 قَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام: " " لَمْ يَكُنْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ إِلَيَّ شَيْءٌ إِلَّا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تبارك وتعالى فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ غَيْرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل ذَلِكَ عَلَيْهِ: " أَبْشِرُوا آلَ مُحَمَّدٍ فَقَدْ ⦗ص: 89⦘ جَاءَكُمُ اللَّهُ عز وجل بِالْغِنَى " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " " صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَصَدَقْتِ فَلَكُمُ الْغِنَى، وَلَمْ يَبْلُغْ عِلْمِي بِتَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنْ أُسْلِمَ هَذَا السَّهْمَ إِلَيْكُمْ كَامِلًا، فَلَكُمُ الْغِنَى الَّذِي يَسَعُكُمْ وَيَفْضُلُ عَنْكُمْ، وَهَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَغَيْرُهُمَا، فَاسْأَلِي عَنْ ذَلِكَ فَانْظُرِي هَلْ يُوَافِقُكِ عَلَى قَوْلِكِ أَحَدٌ مِنْهُمْ؟ فَانْصَرَفَتْ إِلَى عُمَرَ فَذَكَرَتْ لَهُ مِثْلَ الَّذِي ذَكَرَتْ لِأَبِي بَكْرٍ بِقَصَصِهِ وَحُدُودِهِ فَقَالَ لَهَا عُمَرُ رضي الله عنه مِثْلَ الَّذِي رَاجَعَهَا أَبُو بَكْرٍ " " فَقَدْ بَيَّنَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ جَلَالَةَ قَدْرِ فَاطِمَةَ عليها السلام عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ وَلَعَلَّهُ لَا يَكُونُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ أَشَدَّ حُبًّا لَهَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ عليهما السلام كَمَا كَانَ أَشَدَّ النَّاسِ حُبًّا لِأَبِيهَا صلى الله عليه وسلم، وَتَصْدِيقِهِ إِيَّاهَا فِي كُلِّ مَا تَحْكِيهِ أَوْ تَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا يَشُكُّ فِي أَنَّهَا تَقُولُ الصِّدْقَ وَالْحَقَّ، وَأَنَّهُ يَعْمَلُ بِرِوَايَتِهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَيَقْبَلُ قَوْلَهَا وَيَنْتَهِي إِلَيْهِ، لَيْسَ كَمَا ذَكَرَ هَؤُلَاءِ أَنَّهَا قَالَتْ لِأَبِي بَكْرٍ: أَنَّ رَسُولَ صلى الله عليه وسلم أَقْطَعَهَا فَدَكَ، وَشَهِدَ لَهَا بِذَلِكَ عَلِيُّ، فَلَمْ يَقْبَلْ أَبُو بَكْرٍ قَوْلَهَا لِأَنَّهَا مُدَّعِيَةٌ لِنَفْسِهَا، وَلَمْ يَقْبَلْ شَهَادَةَ عَلِيٍّ عليه السلام لِأَنَّهُ زَوْجٌ، بَلْ قَدْ قَالَ لَهَا فِيمَا ادَّعَتْ: أَنْتِ عِنْدِي مُصَدَّقَةٌ أَمِينَةٌ، فَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَهِدَ إِلَيْكِ فِي ذَلِكَ عَهْدًا أَوْ وَعَدَكِ مِنْهُ وَعْدًا أَوْ أَوْجَبَهُ لَكُمْ صَدَّقْتُكِ وَسَلَّمْتُ إِلَيْكِ هَذَا خِلَافُ مَا حَكَوْا وَادَّعَوْا وَشَنَّعُوا بِهِ وَقَدْ صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِيمَا وَعْدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَالِ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ: " " لَوْ أَتَانِي مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَقَدْ حَثَوْتُ لَكَ كَذَا وَكَذَا " " فَلَمَّا جَاءَ أَبَا بَكْرٍ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَمَرَ جَابِرًا أَنْ يَحْثُوَ وَاحِدَةً فَفَعَلَ، فَقَالَ لَهُ: عُدَّهَا، فَعَدَّهَا، فَأَعْطَاهُ مَرَّتَيْنِ مِثْلَهَا، وَكَذَلِكَ كَانَ تَصْدِيقُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، فَهُوَ كَانَ يُصَدِّقُ شَهَادَةَ جَابِرٍ فِي وَعْدِهِ وَيَدْفَعُهُ لَهُ، وَيَمْنَعُ فَاطِمَةَ عليها السلام قَطِيعَةً لَهَا وَمَعَهَا زِيَادَةُ عَلِيٍّ عليه السلام عَلَى مَا يَزْعُمُونَ، وَإِنَّمَا شَأْنُهُمْ فِي ⦗ص: 90⦘ أُمُورِهِمُ الدَّعَاوَى الْكَاذِبَةُ وَالتَّشْنِيعَاتُ الْقَبِيحَةُ الَّتِي يُلْزِمُونَ عَلِيًّا عليه السلام فِيهَا مِنَ الْعَيْبِ أَكْثَرَ مِمَّا يُلْزِمُونَ مَنْ يُرِيدُونَ الطَّعْنَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُمْ يَذْكُرُونَ أَنَّ عَلِيًّا عليه السلام لَمْ يَقُمْ بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الَّتِي يَدَّعُونَهَا لَهُ وَإِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ بَايَعَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَهُمْ ظَالِمُونَ، ثُمَّ مَلَكَ الْأَمْرَ فَلَمْ يُخَالِفْ أَفْعَالَهُمْ فِي فَدَكَ وَسَهْمُ ذَوِي الْقُرْبَى فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِمْ، وَهِيَ عِنْدَهُمْ ظُلْمٌ، وَهَكَذَا يَنْكَشِفُ عَوَارُ مَذْهَبِ مَنْ حَادَ عَنِ الطَّرِيقِ، وَفَارَقَ السَّلَفَ الَّذِينَ أَثْنَى اللَّهُ عز وجل عَلَى مُتَّبِعِيهِمْ بِإِحْسَانٍ وَأَوْجَبَ لَهُمْ بِذَلِكَ رِضْوَانَهُ، وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَكَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رضي الله عنه أَنَّهُ فَعَلَهُ بَعْدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ لَمَّا جَاءَ بِصَدَقَاتِ قَوْمِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يُقَاتِلُ أَهْلَ الرِّدَّةِ فَأَعْطَاهُ مِنْهَا ثَلَاثِينَ بَعِيرًا فَقَالَ لَهُ عَدِيُّ: " " أَنْتَ تَحْتَاجُ إِلَى الْإِبِلِ فِي هَذَا الْوَقْتِ " " فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لَمَّا قَدِمْتُ عَلَيْهِ: " " تَعُودُ وَيَكُونُ خَيْرٌ " " قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَسَمِعْتُ عَمِّي يَقُولُ وَذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ قَالَ: هَذَا الْوَأْيُ وَهُوَ أَضْعَفُ مِنَ الْوَعْدِ قَوْلُهُ: تَقْدَمُ وَيَكُونُ خَيْرٌ فَلَمْ يَدَعْ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأْيًا وَلَا وَعْدًا إِلَّا أَنْفَذَهُ " " قَالَ حَمَّادٌ: وَلَمْ يَسْتَأْثِرْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشَيْءٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَلَا اعْتَقَدَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ وَلَا لِابْنَتِهِ عليهما السلام بَلْ كَانَ قَصَدَهُ لِأَمْرِ الْآخِرَةِ وَالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَرَفْضِهَا وَالْأَعْرَاضِ عَنْهَا، وَكَذَلِكَ كَانَ اخْتِيَارُهُ لِفَاطِمَةَ عليها السلام تَرْكَ الدُّنْيَا وَالزُّهْدَ فِيهَا حَتَّى لَمْ يُعْطِهَا خَادِمًا مِنَ السَّبْيِ الَّذِي أَتَاهُ مَعَ مَا شَكَتْ هِيَ وَعَلِيٌّ عليهما السلام مِنْ شِدَّةِ الْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ وَوَكَّلَهُمْ إِلَى التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ وَأَنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمَا مِنَ الْخَادِمِ وَأَنَّ أَمْرَ الْآخِرَةِ أَوْلَى بِهِمَا مِنَ الدُّنْيَا، وَامْتَنَعَ مِنَ الدُّخُولِ إِلَيْهَا حِينَ قَدِمَ مِنْ تَبُوكَ - وَقَدْ بَدَأَ بِهَا كَمَا كَانَ يَفْعَلُ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ - مِنْ أَجْلِ مُقَيْنِعَةٍ صَبَغَتْهَا بِشَيْءٍ مِنْ زَعْفَرَانٍ، وَسِتْرٍ ⦗ص: 91⦘ اتَّخَذَتْهُ وَبِسَاطٍ، حَتَّى نَزِعَتْ ذَلِكَ وَلَبِسَتْ أَطْمَارَهَا، فَدَخَلَ إِلَيْهَا وَقَالَ كَذَلِكَ كُونِي فِدَاكِ أَبِي وَأُمِّي وَامْتَنَعَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ مِنَ الدُّخُولِ إِلَيْهَا مِنْ أَجْلِ مَسْحٍ أَوْ سِتْرٍ وَقُلْبَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ حَلَّتْ بِهِمَا الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَفَجَعَهُمَا بِهِمَا وَهُمَا يَبْكِيَانِ عَلَى الْقُلْبَيْنِ، وَبَعَثَ بِذَلِكَ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ وَقَالَ: " " إِنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلَ بَيْتِي أَكْرَهُ أَنْ يَأْكُلُوا طَيِّبَاتِهِمْ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا، يَا ثَوْبَانُ اشْتَرِ لِفَاطِمَةَ قِلَادَةً مِنْ عَصْبٍ وَسِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ " " فَكَيْفَ يَمْنَعُهَا الْقَلِيلَ الْحَقِيرَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَلَا يَرْضَاهُ لَهَا وَيُقْطِعُهَا فَدَكَ وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو اللَّهَ عز وجل أَنْ يَجْعَلَ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا، فَكَيْفَ كَانَتْ هَذِهِ دَعْوَتُهُ وَمَسْأَلَتُهُ رَبَّهُ لَهُمْ وَيَزْعُمُ هَؤُلَاءِ أَنَّهُ اتَّخَذَ الْأَمْوَالَ الْجَلِيلَةَ لِنَفْسِهِ وَابْنَتِهِ وَقَدْ بَرَّأَهُ اللَّهُ عز وجل مِنْ ذَلِكَ فَأَعْرَضَ عَنِ الدُّنْيَا فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ عز وجل فَهَذِهِ كَانَتْ سَبِيلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي أَهْلِهِ: الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا وَالْقَصْدُ لِأَمْرِ الْآخِرَةِ، وَبِهِ نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي أَمْرِ أَزْوَاجِهِ قَالَ اللَّهُ عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَينَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 29] فَخَيَّرَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ، وَبَدَأَ بِعَائِشَةَ فَاخْتَرْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، فَهَذَا كَانَ مُذْهَبُهُ صلى الله عليه وسلم فِي نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عز وجل وَمِنَ الرِّوَايَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَوْ كَانَ أَقْطَعَهَا فَدَكَ كَمَا ذَكَرُوا لَكَانَتْ مِنْ أَيْسَرِ امْرَأَةٍ فِي الْعَرَبِ لِجَلَالَةِ قَدْرِهَا وَكَثْرَةِ ثُمُنِهَا فَقَدْ كَانَتْ قِيمَتُهَا الْقِيمَةَ الْجَلِيلَةَ الَّتِي لَمْ يَمْلِكْ حِجَازِيُّ مَا يُقَارِبُهَا وَكَذَلِكَ ادَّعَوْا أَيْضًا فِي سَائِرِ الْأَمْوَالِ الَّتِي أَفَاءَهَا اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ مَلَكَهَا لِنَفْسِهِ حَتَّى خَلَّفَهَا مِيرَاثًا وَلَمْ يَجْعَلْهَا صَدَقَةً طَعْنًا مِنْهُمْ عَلَى أَئِمَّةِ السَّلَفِ ⦗ص: 92⦘ فَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرُوا لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَلَا أَعْظَمُ مُلْكًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَابْنَتِهِ فَاطِمَةَ عليها السلام وَقَدْ بَرَّأَهُ اللَّهُ وَابْنَتَهُ صلى الله عليه وسلم مِنْ ذَلِكَ وَكَانَ أَزْهَدَ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ عز وجل حَتَّى كَانَ يَنَالُهُ مَا يَنَالُهُ مِنْ سَهَرِ اللَّيْلِ وَالْغَمِّ وَالِاهْتِمَامِ فِي أُوقِيَّةٍ تَبْقَى عِنْدَهُ وَيَقُولُ: " " هَذِهِ الَّتِي فَعَلَتْ مَا تَرَيْنَ يَا عَائِشَةُ إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَحْدُثَ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَلَمْ أُمْضِهَا " " وَيَقُولُ لِبِلَالٍ فِي أُوقِيَّتَيْنِ أَوْ أُوقِيَّةٍ وَنِصْفٍ فَضَلَتْ عِنْدَهُ: " " انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهَا فَإِنِّي لَسْتُ دَاخِلًا عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِي حَتَّى تُرِيحَنِي مِنْهُ " " وَأَقَامَ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَةً لَا يَدْخُلُ مَنْزِلًا حَتَّى أَنْفَذَهَا بِلَالٌ، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ شَفَقًا مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ دَخَلَ إِلَى أَزْوَاجِهِ وَيَقُولُ صلى الله عليه وسلم: " " مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا تَحَوَّلَ لِآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ وَأَدَعُ مِنْهُ دِينَارَيْنِ إِلَّا دِينَارَيْنِ أُعِدُّهُمَا لِدَيْنٍ إِنْ كَانَ " " وَإِذْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا يَسُرُّهُ أَنْ يُنْفِقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْحَسَنَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ قَالَ اللَّهُ عز وجل: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةٌ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ} عَلَى أَنْ يَبْقَى لَهُ مِنْ ذَلِكَ دِينَارَانِ إِلَّا لِغَرِيمٍ، فَكَيْفَ يَحُوزُ الْأَمْوَالَ الْكَثِيرَةَ عَلَى مَا زَعَمُوا لِنَفْسِهِ وَابْنَتِهِ وَهُوَ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " " لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا " " يَنْهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَيُقَلِّلُ الدُّنْيَا فِي أَعْيُنِهِمْ وَيُزَهِّدُهُمْ فِيهَا وَهِيَ فِي عَيْنِهِ صلى الله عليه وسلم أَقَلُّ وَهُوَ فِيهَا أَزْهَدُ، ثُمَّ يَتَّخِذُ كَمَا زَعَمُوا هَذِهِ الضِّيَاعَ الْكَثِيرَةَ وَالْأَمْوَالَ الْجَلِيلَةَ لِنَفْسِهِ وَابْنَتِهِ، وَأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم مَاتَ وَمَا تَرَكَ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا عَبْدًا وَلَا وَلِيدَةً وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيرًا، لِأَنَّ جَمِيعَ مَا صَارَ لَهُ صلى الله عليه وسلم جَعَلَهُ صَدَقَةً كَمَا ثَبَتَتْ بِهِ الرِّوَايَةُ الَّتِي ذَكَرْنَا، وَلَوْ رَغِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الدُّنْيَا لَقَبِلَ مِنْ خَزَائِنِ الْأَرْضِ مَا لَمْ يُعْطَهُ أَحَدٌ قَبْلَهُ وَلَا يُعْطَاهُ أَحَدٌ بَعْدَهُ، كَمَا عُرِضَتْ عَلَيْهِ عَلَى أَنْ لَا يُنْقِصَهُ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي الْآخِرَةِ شَيْئًا، وَجَعَلَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ وَابْنَتِهِ وَأَهْلِهِ، بَلْ قَالَ: يُجْمَعُ هَذَا كُلُّهُ لِي فِي الْآخِرَةِ، وَجُعِلَ لَهُ بِهِ ⦗ص: 93⦘ الْعِوَضُ مِنْ ذَلِكَ: {جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا} [الفرقان: 10] فَفِي هَذَا أَبْيَنُ الْحُجَّةِ وَأَوْضَحُهَا لِدَفْعِ مَا قَالُوا، وَلَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَقْطَعَهَا فَدَكَ مَعَ عَظِيمِ قَدْرِ فَدَكَ وَكَثْرَتِهَا وَجَلَالَتِهَا حَتَّى يَقُولَ صلى الله عليه وسلم لِبِلَالٍ فِي الرَّوَاحِلِ: " " أَهْدَاهُنَّ لِي عَظِيمُ فَدَكَ " "، وَهَذَا أَيْضًا يَدُلُّ عَلَى عِظَمِ قَدْرِهَا يَوْمَئِذٍ، لَكَانَ ذَلِكَ ظَاهِرًا مَكْشُوفًا عِنْدَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَضِقْ عِلْمُ ذَلِكَ حَتَّى يُحْتَاجَ فِيهِ - كَمَا زَعَمُوا - إِلَى شَهَادَةِ عَلِيٍّ عليه السلام وَحْدَهُ، وَلَوْ كَانَ أَشْهَدَ عَلِيًّا عَلَى ذَلِكَ لَأَشْهَدَ مَعَهُ غَيْرَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَقَدْ كَانَ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُ فِيمَا هُوَ أَقَلُّ خَطْبًا مِنْ فَدَكَ الْفِعْلَ، فَيَعْرِفُ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِمُ اتِّبَاعًا مِنْهُمْ لِأُمُورِهِ وَأَفْعَالِهِ، وَتَفَقُّدًا مِنْهُمْ لَهَا، وَكَيْفَ كَانَ يَخْفَى إِقْطَاعُهُ ابْنَتَهُ مِثْلَ فَدَكَ، وَمَا أَقْطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحَدًا قَطِيعَةً فِي نَاحِيَةٍ مِنَ النَّوَاحِي، وَلَا أَطْعَمَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ بِخَيْبَرَ حَيْثُ أَطْعَمَ بِهَا جَمَاعَةً مِنْهُمْ، لِلْوَاحِدِ مِنْهُمُ الْأَوْسُقَ وَأَكْثَرَ مِنْهَا إِلَّا كَانَ ذَلِكَ مَعْلُومًا ظَاهِرًا لَمْ يَخْفَ مِنْهَا شَيْءٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَيَكْتُبُ لِمَنْ يَقْطَعُ ذَلِكَ الْكُتُبَ تَكُونُ بِأَيْدِيهِمْ وَيُرْسِلُ فِيمَا بَعْدُ مِنَ الْمَدِينَةِ مَعَ مَنْ أَقْطَعَهُ مَنْ يُسْلِمُهُ إِلَيْهِ حَتَّى لَمْ يَخْفَ مَا أَقْطَعَهُ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ حَضْرَمَوْتَ وَتَسْمِيَتَهُ مَنْ أَرْسَلَ مَعَهُ، وَكَذَلِكَ أَبْيَضَ بْنَ حَمَّالٍ الْمَأْرِبِيَّ أَقْطَعَهُ بِمَأْرِبَ مِنَ الْيَمَنِ، وَكَذَلِكَ قَيْلَةَ أُخْتَ بَنِي أَنْمَارٍ وَصَاحِبَهَا، وَكَذَلِكَ مُجَّاعَةَ بِالْيَمَامَةِ، وَسَائِرَ مَنْ أَقْطَعَهُ مِنَ الْعَرَبِ وَغَيْرِهِمْ فِي الْمَوَاضِعِ الْقَرِيبَةِ وَالْبَعِيدَةِ مِمَّا يَكْثُرُ وَيَطُولُ بِهِ الْكِتَابُ، فَكَيْفَ يَخْفَى مِثْلُ هَذَا وَخَيْبَرُ وَفَدَكُ أَجَلُّ مَا فَتْحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، فَمَا خَفِيَ ⦗ص: 94⦘ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِطْعَامُ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَطْعَمَهُ مِنْ خَيْبَرَ شَيْئًا قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا، وَزَعَمُوا أَنَّهُ أَقْطَعَ فَاطِمَةَ فَدَكَ بِأَسْرِهَا دُونَ جَمِيعِ النَّاسِ وَخَفِيَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى لَمْ نَجِدْ شَاهِدَيْنِ مِنْ أَهْلِهِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِمْ عَلِمَا بِذَلِكَ يَشْهَدَانِ بِهَا فَلْيَتَّقِ اللَّهَ قَوْمٌ وَلَا يَحْمِلُهُمْ مَا يُرِيدُونَ مِنَ الطَّعْنِ عَلَى مَنْ تَقَدَّمَ مِنَ الْأَئِمَّةِ أَنْ يُخْرِجَهُمْ ذَلِكَ إِلَى الطَّعْنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُثْبِتُوا كَمَا زَعَمُوا بِقَوْلِهِمْ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ نَبِيًّا مَلِكًا لَا نَبِيًّا زَاهِدًا، لِأَنَّهُ مَتَى ثَبَتَ قَوْلُهُمْ فِيمَا ذَكَرُوا مِمَّا حَوَاهُ لِنَفْسِهِ وَتَرَكَهُ مِيرَاثًا وَأَنْكَرُوا أَنْ يَكُونَ تَرَكَهُ صَدَقَةً وَخَرَجَ مِنْهُ لِلَّهِ عز وجل حَتَّى خَلَّفَ خَيْبَرَ مَعَ عَظِيمِ قَدْرِهَا، وَأَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ، وَهِيَ الْحَوَائِطُ السَّبْعُ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَخْرُجْ إِلَى اللَّهِ عز وجل مِنْهُ، وَأَقْطَعَ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ دُونَ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فَدَكَ مَعَ كَثْرَتِهَا وَجَلَالَتِهَا فَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا قَالُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَابْنَتَهُ حَازَا جَمِيعَ هَذِهِ الْأَمْوَالِ لِأَنْفُسِهِمَا دُونَ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ لَكَانَ صلى الله عليه وسلم أَحَدَ مُلُوكِ الدُّنْيَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَهُوَ أَزْهَدُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عُرِضَتْ عَلَيْهِ خَزَائِنُ الْأَرْضِ عَلَى أَنْ لَا يُنْقِصَهُ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدَ اللَّهِ عز وجل فِي الْآخِرَةِ فَأَبَى ذَلِكَ وَقَالَ: " " بَلِ اجْمَعُوهُ لِي فِي الْآخِرَةِ " " غَيْرَهُ صلى الله عليه وسلم " "، وَلَمْ يَزَلْ مُعْرِضًا عَنِ الدُّنْيَا لَا يَعْبَأُ بِشَيْءٍ مِنْهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ عز وجل وَقَدْ ذَكَرْنَا قَلِيلًا مِنْ كَثِيرٍ مِنْ زُهْدِهِ فِي الدُّنْيَا فِي هَذَا الْكِتَابِ وَلَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَقْطَعَهَا فَدَكَ وَعَلِمَ بِذَلِكَ عَلِيٌّ عليه السلام وَشَهِدَ بِهِ كَمَا ذَكَرُوا لَأَوْجَبَهَا عَلِيُّ عليه السلام لِوَرَثَةِ فَاطِمَةَ عليها السلام حَيْثُ وَلِيَ الْأَمْرَ وَلَمْ يَظْلِمْهُمْ حُقُوقَهُمْ أَنْ كَانَ قَدْ شَهِدَ بِذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا زَعَمُوا، وَلَمْ يَسَعْهُ إِلَّا ذَلِكَ إِنْ كَانَ كَمَا قَالُوا شَهِدَ بِذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَمْ يَكُنْ عَلِمَهُ أَبُو بَكْرٍ فَرَدَّ شَهَادَتَهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ زَوْجُهَا وَكَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ عليه السلام حَيْثُ وَلِيَ الْأَمْرَ أَنْ يُمْضِيَهُ لَهُمْ وَيَقُولُ: قَدْ أَشْهَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَدَّ أَبُو بَكْرٍ شَهَادَتِي مِنْ أَجْلِ أَنِّي زَوْجٌ وَلَا يَسَعُنِي إِلَّا إِنْفَاذُ الْحَقِّ لِأَهْلِهِ كَمَا جَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَهَا إِذْ عَلِمَتْ مِنْهُ مَا لَمْ يَكُنْ عَلِمَهُ أَبُو بَكْرٍ ⦗ص: 95⦘ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ إِلَّا إِنْفَاذَ مَا صَحَّ عِنْدَهُ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَمْرِهِ يَقُولُ اللَّهُ عز وجل: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] كَمَا عَمِلَ أَبُو بَكْرٍ رحمه الله فِيمَا سَمِعَ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلِهِ: " " إِنَّا لَا نُورَثُ " " وَكَذَلِكَ إِمْضَاؤُهُ أَمْرَ قَسْمِ الْخُمُسِ وَغَيْرِهِ عَلَى مَا رَأَى مِنْ فِعْلِهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ لَا يَسْتَوْحِشُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا يُشَاوِرُ فِيهِ أَحَدًا كَمَا كَانَ يَفْعَلُ فِي غَيْرِهِ مِمَّا لَمْ يَسْمَعْ فِيهِ مِنْهُ شَيْئًا، فَيَجْمَعُ لَهُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عُمَرُ بَعْدَهُ، وَمَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ يَلْزَمُهُ الطَّعْنُ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام أَكْثَرَ مِمَّا يَلْزَمُهُ مِنَ الطَّعْنِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ إِذْ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّ عَلِيًّا عليه السلام لَمْ يُنْفِذْ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الَّذِي قَدْ عَلِمَهُ وَشَهِدَ بِهِ وَأَجَازَ مَا كَانَ ظُلْمًا عِنْدَهُ وَلَمْ يُغَيِّرْهُ، وَزَعَمُوا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا شَهِدَ بِهِ عِنْدَهُ الزَّوْجُ فَلَمْ يُجِزْ شَهَادَتَهُ، وَطَعْنُهُمْ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام فِي هَذَا أَكْثَرُ، وَقَدْ خَلَّفَتْ عليها السلام مِنَ الْوَلَدِ: الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَزَيْنَبَ وَأُمَّ كُلْثُومٍ عليهم السلام، فَتَزَوَّجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بِزَيْنَبَ، وَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا، وَتَزَوَّجَ عُمَرُ بِأُمِّ كُلْثُومٍ، وَوَلَدَتْ لَهُ زَيْدًا وَرُقَيَّةَ ابْنَيْ عُمَرَ، فَكَانَ يَجِبُ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام تَسْلِيمَ فَدَكَ إِلَى وَلَدِهَا، وَكَانَ لِعُمَرَ رضي الله عنه الْحَظُّ الْوَافِرُ فِي ذَلِكَ وَهُوَ حَقُّ زَوْجَتِهِ أُمِّ كُلْثُومٍ، ثُمَّ لِزَيْدٍ ابْنِهِ مِنْهَا وَلَدٌ قَالَ حَمَّادٌ: وَالَّذِي رَوَيْنَا مِمَّا اتَّخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ اللِّبَاسِ الَّذِي يَلْبَسُهُ وَيَتَجَمَّلُ بِهِ وَمَنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ الَّتِي وَمِنَ الْخَيْلِ وَالسِّلَاحِ لِلْعُدَّةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عز وجل مَا نَحْنُ ذَاكِرُوهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
ইব্রাহিম আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমার পিতা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: ইয়াহইয়া ইবনে আকসাম আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আলী ইবনে ⦗পৃষ্ঠা: ৮৮⦘ আইয়াশ ইবনে মুসলিম আল-আলহানি আল-হিমসি আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি আবু মুয়াবিয়া সাদাকাহ আদ-দিমাশকি থেকে, তিনি মুহাম্মাদ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে মুহাম্মাদ ইবনে আব্দুর রহমান ইবনে আবু বকর আস-সিদ্দিক থেকে, তিনি আনাস ইবনে মালিক থেকে বর্ণনা করেন যে: রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর কন্যা ফাতিমা (আ.) আবু বকর (রা.)-কে তাঁর সাথে আলাপকালে বলেছিলেন: "আহলে বাইত হিসেবে আমাদের যে সদকা থেকে বিরত রাখা হয়েছে সে সম্পর্কে আমি অবগত আছি। আর আল্লাহ আযযা ওয়া জাল গণিমত থেকে আমাদের জন্য যে 'ফায়' (বিনা যুদ্ধে প্রাপ্ত সম্পদ) নির্ধারণ করেছেন এবং কুরআনে নিকটাত্মীয়দের হকের যে উল্লেখ রয়েছে সে সম্পর্কেও আমি জানি।" অতঃপর তিনি তাঁর কাছে আল্লাহর বাণী তিলাওয়াত করলেন: {আর জেনে রেখো যে, তোমরা যা কিছু গণিমত হিসেবে লাভ করো, তার এক-পঞ্চমাংশ আল্লাহর, তাঁর রাসূলের এবং নিকটাত্মীয়দের...} [আনফাল: ৪১] এবং আল্লাহর এই বাণী: {আল্লাহ জনপদবাসীদের কাছ থেকে তাঁর রাসূলকে যে 'ফায়' দিয়েছেন, তা আল্লাহর, রাসূলের এবং নিকটাত্মীয়দের...} [হাশর: ৭] থেকে শুরু করে {আর আল্লাহকে ভয় করো, নিশ্চয়ই আল্লাহ শাস্তিদানে অত্যন্ত কঠোর} [মায়েদাহ: ২] পর্যন্ত।
অতঃপর আবু বকর তাঁকে বললেন: "আপনার জন্য আমার পিতা উৎসর্গ হোক, আর যিনি আপনাকে জন্ম দিয়েছেন সেই পিতার জন্যও আমার পিতা উৎসর্গ হোক। আল্লাহর কিতাব এবং তাঁর রাসূল (সা.)-এর হক ও তাঁর আত্মীয়দের হকের কথা আমি শ্রবণ ও আনুগত্যের সাথেই গ্রহণ করছি। আমি কিতাব থেকে তা-ই পাঠ করি যা আপনি পাঠ করেন। তবে আমার জ্ঞান অনুযায়ী আল্লাহর রাসূল (সা.)-এর নিকটাত্মীয়দের জন্য এই পুরো অংশটি কেবল তাদের দলবদ্ধভাবে ভোগ করার জন্য সাব্যস্ত হয়নি।" ফাতিমা (আ.) বললেন: "তাহলে কি তা আপনার জন্য এবং আপনার আত্মীয়দের জন্য?" আবু বকর বললেন: "না, আপনি তো আমার কাছে সত্যবাদী ও বিশ্বস্ত। যদি রাসূলুল্লাহ (সা.) এ বিষয়ে আপনাকে কোনো নির্দেশ দিয়ে থাকেন অথবা আপনাকে কোনো প্রতিশ্রুতি দিয়ে থাকেন যা আপনার জন্য পাওনা সাব্যস্ত করে, তবে আমি আপনাকে সত্য বলে গণ্য করব এবং তা আপনার কাছে হস্তান্তর করব।" ⦗পৃষ্ঠা: ৮৯⦘ ফাতিমা (আ.) বললেন: "রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর পক্ষ থেকে এ বিষয়ে কুরআনে আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তায়ালা যা নাযিল করেছেন তা ছাড়া আমার কাছে বিশেষ কিছু নেই; তবে রাসূলুল্লাহ (সা.) এর ওপর যখন এই আয়াত নাযিল হয়েছিল তখন তিনি বলেছিলেন: 'হে মুহাম্মাদের পরিবারবর্গ! সুসংবাদ গ্রহণ করো, নিশ্চয়ই আল্লাহ আযযা ওয়া জাল তোমাদের জন্য সচ্ছলতা দান করেছেন।'" আবু বকর বললেন: "রাসূলুল্লাহ (সা.) সত্য বলেছেন এবং আপনিও সত্য বলেছেন। আপনাদের জন্য সচ্ছলতা রয়েছে। তবে এই আয়াতের ব্যাখ্যায় আমার জ্ঞান এ পর্যন্ত পৌঁছায়নি যে, এই পুরো অংশটি আমি আপনাদের হাতে তুলে দেব। বরং আপনাদের জন্য এমন সচ্ছলতা রয়েছে যা আপনাদের প্রয়োজন মেটাবে এবং প্রয়োজনের অতিরিক্তও থাকবে। এই যে উমর ইবনুল খাত্তাব এবং আবু উবাইদাহ ইবনুল জাররাহ ও অন্যান্যরা এখানে উপস্থিত আছেন, আপনি তাদের জিজ্ঞাসা করে দেখুন যে আপনার এই বক্তব্যে তাদের কেউ একমত পোষণ করেন কি না।" অতঃপর ফাতিমা (আ.) উমরের কাছে ফিরে গেলেন এবং আবু বকরের কাছে যা যা উল্লেখ করেছিলেন তা সবিস্তারে তাঁর কাছেও উল্লেখ করলেন। উমর (রা.)-ও তাঁকে আবু বকরের ন্যায় উত্তর দিলেন।
এই বর্ণনাটি আবু বকরের নিকট ফাতিমা (আ.)-এর উচ্চ মর্যাদাকে স্পষ্ট করে দেয়। সম্ভবত আবু বকরের চেয়ে বেশি ফাতিমাকে (আ.) এই পৃথিবীতে আর কেউ ভালোবাসতেন না, যেমনটি তিনি তাঁর পিতার (সা.) প্রতি সবচেয়ে বেশি ভালোবাসা পোষণ করতেন। ফাতিমা রাসূলুল্লাহ (সা.) থেকে যা-ই বর্ণনা করতেন বা বলতেন, আবু বকর তাকে সত্য বলে বিশ্বাস করতেন। তিনি যে সত্য ও ন্যায়ের ওপর আছেন সে বিষয়ে আবু বকরের কোনো সন্দেহ ছিল না। আবু বকর রাসূলুল্লাহ (সা.) থেকে বর্ণিত ফাতিমার বর্ণনা অনুযায়ী আমল করতেন, তাঁর কথা গ্রহণ করতেন এবং তার ওপর স্থির থাকতেন। এটি তেমন নয় যেমনটি বিরুদ্ধবাদীরা দাবি করে যে, ফাতিমা আবু বকরকে বলেছিলেন রাসূলুল্লাহ (সা.) তাঁকে ফাদাক প্রদান করেছেন এবং আলী তাঁর পক্ষে সাক্ষী দিয়েছিলেন, কিন্তু আবু বকর তাঁর কথা গ্রহণ করেননি কারণ তিনি নিজের জন্য দাবি করছিলেন, আর আলীর সাক্ষ্য গ্রহণ করেননি কারণ তিনি স্বামী ছিলেন। বরং আবু বকর তাঁর দাবির প্রেক্ষিতে বলেছিলেন: "আপনি আমার কাছে সত্যবাদী ও বিশ্বস্ত। যদি রাসূলুল্লাহ (সা.) এ বিষয়ে আপনাকে কোনো নির্দেশ দিয়ে থাকেন অথবা আপনাকে কোনো প্রতিশ্রুতি দিয়ে থাকেন অথবা তা আপনার জন্য পাওনা করে থাকেন, তবে আমি আপনাকে সত্য বলে গণ্য করব এবং তা আপনার কাছে হস্তান্তর করব।" এটি তাদের প্রচলিত বানোয়াট কাহিনী ও অপবাদের সম্পূর্ণ বিপরীত। আবু বকর জাবির ইবনে আব্দুল্লাহকে সত্য বলে গণ্য করেছিলেন যখন তিনি বাহরাইনের সম্পদ থেকে রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর করা এক প্রতিশ্রুতির কথা বলেছিলেন। রাসূলুল্লাহ (সা.) বলেছিলেন: "বাহরাইনের সম্পদ আমার কাছে আসলে আমি তোমাকে এত এত প্রদান করতাম।" যখন আবু বকরের কাছে বাহরাইনের সম্পদ এলো, তিনি জাবিরকে এক আজলা সম্পদ নিতে বললেন। জাবির তা নিলেন। আবু বকর বললেন: "এটি গণনা করো।" জাবির তা গণনা করলেন। অতঃপর আবু বকর তাঁকে সমপরিমাণ আরও দুই বার প্রদান করলেন। তাদের একে অপরের প্রতি বিশ্বাস এভাবেই ছিল। তিনি জাবিরের সাক্ষ্য সত্য বলে গ্রহণ করে তাঁকে সম্পদ দিলেন, অথচ ফাতিমা (আ.)-কে বঞ্চনা করবেন এবং আলীর (আ.) সাক্ষ্য থাকা সত্ত্বেও তা প্রত্যাখ্যান করবেন - এমনটা হতে পারে না। আসলে ⦗পৃষ্ঠা: ৯০⦘ তাদের উদ্দেশ্য হলো মিথ্যা দাবি এবং কদর্য কুৎসা রটানো, যার মাধ্যমে তারা আলী (আ.)-এর ওপর সেই সব দোষারোপ করে যা তারা যাদের সমালোচনা করতে চায় তাদের ওপর করার চেয়েও গুরুতর। কারণ তারা দাবি করে যে আলী (আ.) রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর সেই ওসিয়ত পালন করেননি যা তারা দাবি করে থাকে, বরং তিনি আবু বকর, উমর ও উসমানের হাতে বাইয়াত হয়েছেন অথচ তারা ছিল (তাদের মতে) জালিম। অতঃপর যখন তিনি ক্ষমতায় এলেন, তখনও তিনি ফাদাক ও নিকটাত্মীয়দের অংশের বিষয়ে তাদের কোনো সিদ্ধান্তের বিরোধিতা করেননি, যা তাদের মতে ছিল জুলুম। এভাবেই সেই সব লোকের মাযহাবের অসারতা উন্মোচিত হয় যারা সঠিক পথ থেকে বিচ্যুত হয়েছে এবং সালাফদের (পূর্বসূরিদের) পথ ত্যাগ করেছে, যাদের অনুসারীদের প্রশংসা আল্লাহ আযযা ওয়া জাল করেছেন এবং তাদের জন্য জান্নাত প্রস্তুত করেছেন।
অনুরূপভাবে আবু বকর সিদ্দিক (রা.) থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি আদি ইবনে হাতিমের সাথে একই রূপ আচরণ করেছিলেন। যখন আদি তাঁর গোত্রের সদকা নিয়ে আবু বকরের কাছে এলেন এমন সময় যখন তিনি মুরতাদদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করছিলেন, আবু বকর তাঁকে সেখান থেকে ত্রিশটি উট দিলেন। আদি তাঁকে বললেন: "এই সময়ে তো আপনার উটের প্রয়োজন আছে।" আবু বকর বললেন: "আমি রাসূলুল্লাহ (সা.)-কে বলতে শুনেছি যখন আমি তাঁর কাছে এসেছিলাম: 'তুমি ফিরে আসবে এবং কল্যাণ হবে।'" আবু ইসহাক বলেন: আমি আমার চাচাকে এই ঘটনা উল্লেখ করে বলতে শুনেছি: "এটি ছিল একটি ওয়াদা (প্রতিশ্রুতি), যা সাধারণ প্রতিশ্রুতির চেয়েও মৃদু ছিল যে - তুমি আসবে এবং কল্যাণ হবে। তবুও আবু বকর রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর কোনো সামান্য প্রতিশ্রুতি বা বড় কোনো ওয়াদাও কার্যকর না করে ছাড়েননি।" হাম্মাদ বলেন: রাসূলুল্লাহ (সা.) কোনো সম্পদ নিজের জন্য কুক্ষিগত করেননি এবং তা নিজের বা নিজের কন্যার জন্য ব্যক্তিগত সম্পত্তি হিসেবে বিশ্বাস করেননি। বরং তাঁর লক্ষ্য ছিল আখিরাত এবং দুনিয়ার প্রতি বিমুখতা ও তা বর্জন করা। তেমনিভাবে তিনি ফাতিমা (আ.)-এর জন্যও দুনিয়া ত্যাগ ও বিরাগকেই পছন্দ করেছিলেন, এমনকি ফাতিমা ও আলী (আ.) অভাবের কারণে তাঁর কাছে একজন সাহায্যকারী বা গোলাম চাইলেও তিনি তা দেননি। বরং তিনি তাঁদের তাসবিহ, তাহমিদ ও তাকবির পাঠের পরামর্শ দিয়েছেন এবং বলেছেন যে এটি তাদের জন্য সাহায্যকারীর চেয়েও উত্তম এবং আখিরাত দুনিয়ার চেয়ে শ্রেয়। তাবুক থেকে ফিরে আসার পর ফাতিমার ঘরে প্রবেশ করা থেকে তিনি বিরত থেকেছিলেন - যদিও সফর থেকে ফিরলে প্রথমে তাঁর কাছে যাওয়া ছিল তাঁর নিয়ম - কারণ তিনি দেখেছিলেন ফাতিমা জাফরান দিয়ে রঙিন একটি ওড়না এবং একটি পর্দা ⦗পৃষ্ঠা: ৯১⦘ ও গালিচা ব্যবহার করেছেন। ফাতিমা যখন তা সরিয়ে সাধারণ পোশাক পরলেন, তখন তিনি প্রবেশ করলেন এবং বললেন: "এভাবেই থাকো, তোমার জন্য আমার পিতা-মাতা উৎসর্গ হোক।" অন্য এক হাদিসে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি একটি পর্দা এবং হাসান ও হুসাইনের হাতে দুটি রূপার কঙ্কন দেখে ঘরে প্রবেশ করেননি, যা দেখে তাঁরা দুজনেই কাঁদতে শুরু করেছিলেন। তিনি সেই কঙ্কন দুটি মদিনার এক অভাবী পরিবারের কাছে পাঠিয়ে দিলেন এবং বললেন: "এরা আমার পরিবার, আমি অপছন্দ করি যে তারা তাদের পবিত্র ও ভালো জিনিসগুলো এই দুনিয়াতেই ভোগ করে শেষ করে ফেলুক। হে সাওবান! ফাতিমার জন্য একটি সুতার মালা এবং দুটি হাতির দাঁতের কঙ্কন কিনে আনো।" যে নবী (সা.) দুনিয়ার এত সামান্য ও তুচ্ছ বিষয় ফাতিমার জন্য পছন্দ করেননি, তিনি কীভাবে তাঁকে ফাদাক দান করবেন? নবী (সা.) তো আল্লাহ আযযা ওয়া জালের কাছে দোয়া করতেন: "হে আল্লাহ! মুহাম্মাদের পরিবারের রিজিককে কেবল জীবনধারণের উপযোগী (কুত) করে দাও।" যাঁর প্রার্থনা ও রবের কাছে চাওয়া এমন ছিল, সেখানে এই লোকেরা কীভাবে দাবি করে যে তিনি নিজের ও কন্যার জন্য বিশাল সম্পত্তি কুক্ষিগত করেছিলেন? আল্লাহ আযযা ওয়া জাল তাঁকে এসব থেকে পবিত্র রেখেছেন। তিনি দুনিয়া থেকে বিমুখ ছিলেন এবং আল্লাহর সাথে সাক্ষাৎ করা পর্যন্ত দুনিয়ার দিকে ফিরেও তাকাননি। তাঁর পরিবারের প্রতি রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর পথ এমনই ছিল: দুনিয়া বিমুখতা এবং আখিরাতের সংকল্প। এ বিষয়েই আল্লাহর স্ত্রীদের সম্পর্কে কুরআনে অবতীর্ণ হয়েছে: {হে নবী! আপনার স্ত্রীদের বলুন, তোমরা যদি দুনিয়ার জীবন ও তার শোভা কামনা করো, তবে এসো, আমি তোমাদের ভোগের সামগ্রী দিয়ে সুন্দরভাবে বিদায় দিই। আর যদি তোমরা আল্লাহ, তাঁর রাসূল ও পরকাল কামনা করো, তবে তোমাদের মধ্যাকার সৎকর্মশীলদের জন্য আল্লাহ মহা পুরস্কার প্রস্তুত রেখেছেন।} [আহযাব: ২৯] রাসূলুল্লাহ (সা.) তাঁদের পছন্দ করার সুযোগ দিয়েছিলেন এবং আয়েশা (রা.) থেকে শুরু করেছিলেন; তাঁরা আল্লাহ, তাঁর রাসূল ও আখিরাতকেই বেছে নিয়েছিলেন। এটিই ছিল নিজের ও পরিবারের প্রতি রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর আদর্শ, যা আমরা আল্লাহর কিতাব ও রাসূল (সা.)-এর হাদিস থেকে স্পষ্ট করেছি। যদি তিনি ফাতিমা (আ.)-কে ফাদাক দান করতেন, তবে এর উচ্চ মূল্য ও বিশালত্বের কারণে ফাতিমা হতেন আরবের সবচেয়ে সম্পদশালী নারী। কারণ এর মূল্য এত বেশি ছিল যে হিজাযের কোনো অধিপতির মালিকানাধীন সম্পদও এর ধারেকাছে ছিল না। অনুরূপভাবে তারা রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর প্রাপ্ত 'ফায়' সম্পদের ব্যাপারেও দাবি করে যে তিনি তা নিজের মালিকানায় রেখেছিলেন এবং তা মিরাস হিসেবে রেখে গেছেন, সদকা হিসেবে নয় - যা মূলত পূর্ববর্তী ইমামদের ওপর তাদের একটি অপবাদ। ⦗পৃষ্ঠা: ৯২⦘ যদি বিষয়টি এমন হতো যা তারা বলছে, তবে রাসূলুল্লাহ (সা.) এবং তাঁর কন্যা ফাতিমা (আ.)-এর চেয়ে বেশি সম্পদ ও বিশাল সাম্রাজ্য আর কারও হতো না। অথচ আল্লাহ তাঁকে ও তাঁর কন্যাকে এ থেকে পবিত্র রেখেছেন। তিনি দুনিয়া বিমুখতায় সবচেয়ে অগ্রগণ্য ছিলেন, এমনকি এক উকিয়া (মুদ্রা বিশেষ) সম্পদ তাঁর কাছে রয়ে যাওয়ায় তিনি রাতের বেলা অস্থিরতা ও চিন্তায় থাকতেন এবং বলতেন: "হে আয়েশা! এটিই আমার এই অবস্থার কারণ। আমি ভয় পাচ্ছিলাম যে আল্লাহর পক্ষ থেকে মৃত্যু এসে যাবে অথচ আমি এটি ব্যয় করিনি।" বিলাল (রা.)-কে তাঁর কাছে অতিরিক্ত রয়ে যাওয়া এক বা দেড় উকিয়া সম্পর্কে বলেছিলেন: "দেখো এটি থেকে আমাকে মুক্তি দাও, এটি বিলিয়ে না দেওয়া পর্যন্ত আমি আমার পরিবারের কারও কাছে প্রবেশ করব না।" তিনি দুই দিন ও এক রাত মসজিদে অবস্থান করলেন, ঘরে যাননি যতক্ষণ না বিলাল তা ব্যয় করলেন। অতঃপর তিনি আল্লাহর প্রশংসা ও তাকবির পাঠ করলেন এই ভয়ে যে এটি থাকা অবস্থায় তাঁর মৃত্যু হতে পারে। এরপর তিনি তাঁর স্ত্রীদের ঘরে প্রবেশ করলেন। রাসূলুল্লাহ (সা.) বলতেন: "মুহাম্মাদের পরিবারের জন্য উহুদ পাহাড় সমপরিমাণ স্বর্ণ আসুক আর আমি তা আল্লাহর পথে ব্যয় করি - এটিও আমাকে আনন্দিত করবে না যদি মৃত্যুর সময় আমি দুই দিনার রেখে যাই, তবে দেনা পরিশোধের জন্য দুই দিনার রাখা ভিন্ন কথা।" যদি রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর অবস্থা এমন হয় যে উহুদ পরিমাণ স্বর্ণও আল্লাহর পথে ব্যয় করা তাঁকে ততটা খুশি করে না যতটা সেই সম্পদ থেকে মুক্ত হওয়া খুশি করে, তবে কীভাবে তিনি নিজের ও কন্যার জন্য বিশাল সম্পদ জমা করবেন? যেখানে তিনি (সা.) বলেছেন: "তোমরা জমি-জমা বা ভূ-সম্পত্তি গড়ে তোলো না, অন্যথায় দুনিয়ার প্রতি আসক্ত হয়ে পড়বে।" তিনি তাঁদের এ থেকে নিষেধ করেছেন, দুনিয়াকে তাঁদের চোখে তুচ্ছ করেছেন এবং দুনিয়াবিমুখ হতে শিখিয়েছেন, আর তাঁর নিজের চোখে দুনিয়া ছিল আরও তুচ্ছ এবং তিনি ছিলেন আরও বেশি বিরাগ। অথচ তারা দাবি করে তিনি নিজের ও কন্যার জন্য বিশাল ভূ-সম্পত্তি ও অগাধ সম্পদ রেখে গেছেন! বাস্তবতা হলো তিনি ইন্তেকাল করেছেন অথচ কোনো দিনার, দিরহাম, দাস-দাসী, ভেড়া বা উট রেখে যাননি। কারণ তাঁর যা কিছু ছিল সব তিনি সদকা করে গিয়েছিলেন, যেমনটি আমরা পূর্বে উল্লেখ করেছি। যদি রাসূলুল্লাহ (সা.) দুনিয়ার প্রতি আগ্রহী হতেন, তবে তিনি পৃথিবীর ধনভাণ্ডারের চাবিকাঠি গ্রহণ করতেন যা তাঁর পূর্বে কাউকে দেওয়া হয়নি এবং পরেও দেওয়া হবে না। তাঁর সামনে তা পেশ করা হয়েছিল এবং বলা হয়েছিল এতে আখিরাতে আল্লাহর নিকট তাঁর মর্যাদাও কমবে না। কিন্তু তিনি বলেছিলেন: "বরং এগুলো আমার জন্য আখিরাতেই জমা করা হোক।" এর বিনিময়ে তাঁর জন্য ⦗পৃষ্ঠা: ৯৩⦘ পুরস্কার রাখা হয়েছে: {জান্নাত, যার পাদদেশে নদী প্রবাহিত এবং তিনি আপনার জন্য বিশাল প্রাসাদসমূহ নির্মাণ করবেন।} [ফুরকান: ১০] তাদের দাবি খণ্ডন করার জন্য এটিই সবচেয়ে স্পষ্ট ও শক্তিশালী দলিল।
যদি রাসূলুল্লাহ (সা.) ফাতিমা (আ.)-কে ফাদাক দান করতেন, তবে ফাদাকের বিশালতা ও গুরুত্বের কারণে রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর সাহাবীদের কাছে বিষয়টি অত্যন্ত স্পষ্ট ও প্রকাশ্য থাকত। সেখানে আলীর (আ.) একার সাক্ষ্যের প্রয়োজন হতো না যেমনটি তারা দাবি করে। আর যদি তিনি আলীকে সাক্ষী রাখতেনই, তবে তাঁর সাথে অন্য সাহাবীদেরও সাক্ষী রাখতেন। রাসূলুল্লাহ (সা.) তো ফাদাকের চেয়েও তুচ্ছ বিষয়ে এমন কাজ করতেন যা সাধারণ মুসলমানরা জানতে পারত এবং তাঁর অনুসরণ ও অনুসিন্ধিৎসু হওয়ার কারণে তা তাঁদের কাছে গোপন থাকত না। তাঁর কন্যার জন্য ফাদাকের মতো একটি এলাকা প্রদানের বিষয় কীভাবে গোপন থাকতে পারে? অথচ রাসূলুল্লাহ (সা.) কোনো এলাকায় কাউকে কোনো ভূ-খণ্ড দান করলে বা খায়বরে সাহাবীদের কোনো অংশ দিলে তা সবার কাছে পরিষ্কার থাকত। তিনি যাকে দান করতেন তাকে লিখিত দলিল দিতেন। মদিনা থেকে লোক পাঠিয়ে তা হস্তান্তর করতেন। এমনকি ওয়াইল ইবনে হুজরকে হাজরামাউতে যা দিয়েছিলেন বা আবয়াজ ইবনে হাম্মাল আল-মারিবিকে ইয়েমেনের মারিবে যা দিয়েছিলেন, অথবা বনূ আনমারের বোন কায়লা ও তাঁর সঙ্গীকে যা দিয়েছিলেন, কিংবা ইয়ামামায় মুজ্জাআহ-কে যা দিয়েছিলেন - এসবই সুবিদিত ছিল এবং বহু বর্ণনা দ্বারা প্রমাণিত। খায়বর ও ফাদাক হলো আল্লাহ তাঁর রাসূলের জন্য যা বিজয় করেছেন তার মধ্যে অন্যতম শ্রেষ্ঠ। তাহলে কীভাবে খায়বরের কোনো সামান্য দান মুসলমানদের কাছে গোপন থাকল না, অথচ তারা দাবি করছে ফাতিমা (আ.)-কে পুরো ফাদাক দিয়ে দেওয়া হলো আর কোনো মুসলমান তা জানল না? এমনকি তাঁর পরিবারের বা অন্যদের মধ্য থেকে দুজন সাক্ষীও পাওয়া গেল না যারা এ বিষয়ে সাক্ষ্য দিতে পারে? সুতরাং একদল লোকের আল্লাহকে ভয় করা উচিত এবং পূর্ববর্তী ইমামদের সমালোচনা করার ইচ্ছা যেন তাদের রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর সমালোচনা পর্যন্ত নিয়ে না যায়। তারা তাদের কথার মাধ্যমে প্রকারান্তরে এটিই প্রমাণ করতে চায় যে তিনি (সা.) একজন রাজা-নবী ছিলেন, দুনিয়াবিমুখ নবী ছিলেন না। কারণ তাদের দাবি অনুযায়ী যদি তিনি নিজের জন্য সম্পদ কুক্ষিগত করে থাকেন এবং তা মিরাস হিসেবে রেখে যান, আর তিনি তা সদকা হিসেবে রেখে গেছেন এবং আল্লাহর পথে বিলিয়ে দিয়েছেন তা অস্বীকার করা হয় - এমনকি খায়বরের বিশাল সম্পদ ও বনু নাজিরের সাতটি বাগানও তিনি (সা.) আল্লাহর জন্য সদকা করেননি - তবে তা নবীসুলভ আচরণের পরিপন্থী হয়। তাদের মতে তিনি ও তাঁর কন্যা সব সম্পদ নিজেদের জন্য নিয়ে নিয়েছিলেন - এটি কেবল দুনিয়ার রাজাদের ক্ষেত্রেই সম্ভব। অথচ তিনি ছিলেন পূর্বাপর সকল নবী-রাসূলদের মধ্যে সবচেয়ে বেশি দুনিয়াবিমুখ। আমরা জানি না অন্য কোনো নবীকে পৃথিবীর সকল ধনভাণ্ডার অফার করা হয়েছিল কি না এই শর্তে যে আখিরাতে তাঁর মর্যাদা কমবে না, আর তিনি তা প্রত্যাখ্যান করে বলেছেন: "বরং এগুলো আমার জন্য আখিরাতেই জমা করুন।" তিনি আল্লাহর সাথে সাক্ষাৎ করা পর্যন্ত দুনিয়া থেকে বিমুখ ছিলেন। আমরা এই কিতাবে তাঁর দুনিয়াবিমুখতার কিছু সামান্য উদাহরণ পেশ করেছি।
যদি রাসূলুল্লাহ (সা.) তাঁকে ফাদাক দান করতেন এবং আলী (আ.) তা জানতেন ও সাক্ষী দিতেন যেমনটি তারা দাবি করে, তবে আলী (আ.) যখন ক্ষমতায় অধিষ্ঠিত হলেন তখন অবশ্যই তিনি ফাতিমা (আ.)-এর ওয়ারিশদের জন্য তা পাওনা হিসেবে সাব্যস্ত করতেন। তিনি নিশ্চয়ই তাঁদের হক থেকে বঞ্চিত করতেন না যদি তিনি রাসূলুল্লাহ (সা.) থেকে এর সাক্ষ্য দিয়ে থাকেন। তাঁর জন্য এটি ছাড়া অন্য কিছু করার অবকাশ ছিল না যদি তাদের দাবি সত্য হতো। আবু বকর হয়তো তা জানতেন না এবং আলী তাঁর স্বামী হওয়ার কারণে তাঁর সাক্ষ্য গ্রহণ করেননি (তাদের দাবি অনুযায়ী), কিন্তু আলীর জন্য তো নিজের শাসনামলে তা কার্যকর করা আবশ্যক ছিল। তিনি বলতে পারতেন: "রাসূলুল্লাহ (সা.) আমাকে সাক্ষী রেখেছিলেন, কিন্তু আবু বকর আমার সাক্ষ্য গ্রহণ করেননি স্বামী হওয়ার কারণে। এখন যেহেতু সত্য আমার কাছে স্পষ্ট এবং আবু বকর তা জানতেন না, তাই হকদারের হক ফিরিয়ে দেওয়া ছাড়া আমার গত্যন্তর নেই।" ⦗পৃষ্ঠা: ৯৫⦘ কারণ কোনো মুসলমানের জন্য রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর কোনো আমল বা নির্দেশ যা তার কাছে বিশুদ্ধ বলে প্রমাণিত হয়েছে, তা অমান্য করা বৈধ নয়। আল্লাহ আযযা ওয়া জাল বলেন: {অতএব যারা তাঁর আদেশের বিরোধিতা করে তারা যেন সতর্ক হয় যে, তাদের ওপর কোনো বিপর্যয় আসবে অথবা তাদের ওপর যন্ত্রণাদায়ক শাস্তি আপতিত হবে।} [নূর: ৬৩] আবু বকর (রহ.) রাসূলুল্লাহ (সা.) থেকে যা শুনেছিলেন - "আমরা মিরাস রাখি না" - সে অনুযায়ী আমল করেছিলেন। অনুরূপভাবে খুমুস বন্টন ও অন্যান্য বিষয়ে তিনি রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর আদর্শ অনুসরণ করেছেন। যে বিষয়ে তিনি নিজে কিছু শোনেননি, সে বিষয়ে তিনি সাহাবীদের সাথে পরামর্শ করতেন, যেমনটি উমর (রা.) তাঁর পরে করেছিলেন। যে ব্যক্তি আবু বকরের ওপর এই অভিযোগ করে, তার এই অভিযোগ আবু বকরের চেয়ে আলীর (আ.) ওপরই বেশি বর্তায়। কারণ তার দাবি অনুযায়ী আলী (আ.) রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর সেই নির্দেশ কার্যকর করেননি যা তিনি নিজে জানতেন ও যার সাক্ষ্য দিয়েছিলেন, বরং তিনি (তাদের মতে) যা জুলুম ছিল তা বহাল রেখেছেন এবং পরিবর্তন করেননি। আর তারা তো দাবি করে যে আবু বকর বিষয়টি জানতেন না এবং তাঁর কাছে কেবল স্বামী সাক্ষ্য দেওয়ায় তিনি তা গ্রহণ করেননি। ফলে আলীর ওপরই এই অপবাদ বেশি আপতিত হয়। ফাতিমা (আ.) তাঁর সন্তানদের রেখে গেছেন: হাসান, হুসাইন, যায়নাব ও উম্মু কুলসুম। আব্দুল্লাহ ইবনে জাফর যায়নাবকে বিয়ে করেন এবং তাঁদের সন্তান হয়। উমর উম্মু কুলসুমকে বিয়ে করেন এবং তাঁদের ঘরে যায়েদ ও রুকাইয়াহ জন্মগ্রহণ করে। সুতরাং আলীর জন্য ফাদাক তাঁর সন্তানদের হাতে তুলে দেওয়া আবশ্যক ছিল। সেক্ষেত্রে উমরেরও (রা.) এতে একটি বড় অংশ থাকত তাঁর স্ত্রী উম্মু কুলসুমের হক হিসেবে, এবং পরবর্তীতে তাঁর পুত্র যায়েদের জন্যও। হাম্মাদ বলেন: আমরা রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর পোশাক-পরিচ্ছদ যা তিনি পরিধান করতেন ও সৌন্দর্য মণ্ডিত হতেন, এবং তাঁর উট, বকরী, ঘোড়া ও সমরাস্ত্র যা তিনি আল্লাহর পথে যুদ্ধের জন্য প্রস্তুত রাখতেন - সে সম্পর্কে যা বর্ণনা করেছি, আল্লাহ চাইলে আমরা তা উল্লেখ করব।
অতঃপর আবু বকর তাঁকে বললেন: "আপনার জন্য আমার পিতা উৎসর্গ হোক, আর যিনি আপনাকে জন্ম দিয়েছেন সেই পিতার জন্যও আমার পিতা উৎসর্গ হোক। আল্লাহর কিতাব এবং তাঁর রাসূল (সা.)-এর হক ও তাঁর আত্মীয়দের হকের কথা আমি শ্রবণ ও আনুগত্যের সাথেই গ্রহণ করছি। আমি কিতাব থেকে তা-ই পাঠ করি যা আপনি পাঠ করেন। তবে আমার জ্ঞান অনুযায়ী আল্লাহর রাসূল (সা.)-এর নিকটাত্মীয়দের জন্য এই পুরো অংশটি কেবল তাদের দলবদ্ধভাবে ভোগ করার জন্য সাব্যস্ত হয়নি।" ফাতিমা (আ.) বললেন: "তাহলে কি তা আপনার জন্য এবং আপনার আত্মীয়দের জন্য?" আবু বকর বললেন: "না, আপনি তো আমার কাছে সত্যবাদী ও বিশ্বস্ত। যদি রাসূলুল্লাহ (সা.) এ বিষয়ে আপনাকে কোনো নির্দেশ দিয়ে থাকেন অথবা আপনাকে কোনো প্রতিশ্রুতি দিয়ে থাকেন যা আপনার জন্য পাওনা সাব্যস্ত করে, তবে আমি আপনাকে সত্য বলে গণ্য করব এবং তা আপনার কাছে হস্তান্তর করব।" ⦗পৃষ্ঠা: ৮৯⦘ ফাতিমা (আ.) বললেন: "রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর পক্ষ থেকে এ বিষয়ে কুরআনে আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তায়ালা যা নাযিল করেছেন তা ছাড়া আমার কাছে বিশেষ কিছু নেই; তবে রাসূলুল্লাহ (সা.) এর ওপর যখন এই আয়াত নাযিল হয়েছিল তখন তিনি বলেছিলেন: 'হে মুহাম্মাদের পরিবারবর্গ! সুসংবাদ গ্রহণ করো, নিশ্চয়ই আল্লাহ আযযা ওয়া জাল তোমাদের জন্য সচ্ছলতা দান করেছেন।'" আবু বকর বললেন: "রাসূলুল্লাহ (সা.) সত্য বলেছেন এবং আপনিও সত্য বলেছেন। আপনাদের জন্য সচ্ছলতা রয়েছে। তবে এই আয়াতের ব্যাখ্যায় আমার জ্ঞান এ পর্যন্ত পৌঁছায়নি যে, এই পুরো অংশটি আমি আপনাদের হাতে তুলে দেব। বরং আপনাদের জন্য এমন সচ্ছলতা রয়েছে যা আপনাদের প্রয়োজন মেটাবে এবং প্রয়োজনের অতিরিক্তও থাকবে। এই যে উমর ইবনুল খাত্তাব এবং আবু উবাইদাহ ইবনুল জাররাহ ও অন্যান্যরা এখানে উপস্থিত আছেন, আপনি তাদের জিজ্ঞাসা করে দেখুন যে আপনার এই বক্তব্যে তাদের কেউ একমত পোষণ করেন কি না।" অতঃপর ফাতিমা (আ.) উমরের কাছে ফিরে গেলেন এবং আবু বকরের কাছে যা যা উল্লেখ করেছিলেন তা সবিস্তারে তাঁর কাছেও উল্লেখ করলেন। উমর (রা.)-ও তাঁকে আবু বকরের ন্যায় উত্তর দিলেন।
এই বর্ণনাটি আবু বকরের নিকট ফাতিমা (আ.)-এর উচ্চ মর্যাদাকে স্পষ্ট করে দেয়। সম্ভবত আবু বকরের চেয়ে বেশি ফাতিমাকে (আ.) এই পৃথিবীতে আর কেউ ভালোবাসতেন না, যেমনটি তিনি তাঁর পিতার (সা.) প্রতি সবচেয়ে বেশি ভালোবাসা পোষণ করতেন। ফাতিমা রাসূলুল্লাহ (সা.) থেকে যা-ই বর্ণনা করতেন বা বলতেন, আবু বকর তাকে সত্য বলে বিশ্বাস করতেন। তিনি যে সত্য ও ন্যায়ের ওপর আছেন সে বিষয়ে আবু বকরের কোনো সন্দেহ ছিল না। আবু বকর রাসূলুল্লাহ (সা.) থেকে বর্ণিত ফাতিমার বর্ণনা অনুযায়ী আমল করতেন, তাঁর কথা গ্রহণ করতেন এবং তার ওপর স্থির থাকতেন। এটি তেমন নয় যেমনটি বিরুদ্ধবাদীরা দাবি করে যে, ফাতিমা আবু বকরকে বলেছিলেন রাসূলুল্লাহ (সা.) তাঁকে ফাদাক প্রদান করেছেন এবং আলী তাঁর পক্ষে সাক্ষী দিয়েছিলেন, কিন্তু আবু বকর তাঁর কথা গ্রহণ করেননি কারণ তিনি নিজের জন্য দাবি করছিলেন, আর আলীর সাক্ষ্য গ্রহণ করেননি কারণ তিনি স্বামী ছিলেন। বরং আবু বকর তাঁর দাবির প্রেক্ষিতে বলেছিলেন: "আপনি আমার কাছে সত্যবাদী ও বিশ্বস্ত। যদি রাসূলুল্লাহ (সা.) এ বিষয়ে আপনাকে কোনো নির্দেশ দিয়ে থাকেন অথবা আপনাকে কোনো প্রতিশ্রুতি দিয়ে থাকেন অথবা তা আপনার জন্য পাওনা করে থাকেন, তবে আমি আপনাকে সত্য বলে গণ্য করব এবং তা আপনার কাছে হস্তান্তর করব।" এটি তাদের প্রচলিত বানোয়াট কাহিনী ও অপবাদের সম্পূর্ণ বিপরীত। আবু বকর জাবির ইবনে আব্দুল্লাহকে সত্য বলে গণ্য করেছিলেন যখন তিনি বাহরাইনের সম্পদ থেকে রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর করা এক প্রতিশ্রুতির কথা বলেছিলেন। রাসূলুল্লাহ (সা.) বলেছিলেন: "বাহরাইনের সম্পদ আমার কাছে আসলে আমি তোমাকে এত এত প্রদান করতাম।" যখন আবু বকরের কাছে বাহরাইনের সম্পদ এলো, তিনি জাবিরকে এক আজলা সম্পদ নিতে বললেন। জাবির তা নিলেন। আবু বকর বললেন: "এটি গণনা করো।" জাবির তা গণনা করলেন। অতঃপর আবু বকর তাঁকে সমপরিমাণ আরও দুই বার প্রদান করলেন। তাদের একে অপরের প্রতি বিশ্বাস এভাবেই ছিল। তিনি জাবিরের সাক্ষ্য সত্য বলে গ্রহণ করে তাঁকে সম্পদ দিলেন, অথচ ফাতিমা (আ.)-কে বঞ্চনা করবেন এবং আলীর (আ.) সাক্ষ্য থাকা সত্ত্বেও তা প্রত্যাখ্যান করবেন - এমনটা হতে পারে না। আসলে ⦗পৃষ্ঠা: ৯০⦘ তাদের উদ্দেশ্য হলো মিথ্যা দাবি এবং কদর্য কুৎসা রটানো, যার মাধ্যমে তারা আলী (আ.)-এর ওপর সেই সব দোষারোপ করে যা তারা যাদের সমালোচনা করতে চায় তাদের ওপর করার চেয়েও গুরুতর। কারণ তারা দাবি করে যে আলী (আ.) রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর সেই ওসিয়ত পালন করেননি যা তারা দাবি করে থাকে, বরং তিনি আবু বকর, উমর ও উসমানের হাতে বাইয়াত হয়েছেন অথচ তারা ছিল (তাদের মতে) জালিম। অতঃপর যখন তিনি ক্ষমতায় এলেন, তখনও তিনি ফাদাক ও নিকটাত্মীয়দের অংশের বিষয়ে তাদের কোনো সিদ্ধান্তের বিরোধিতা করেননি, যা তাদের মতে ছিল জুলুম। এভাবেই সেই সব লোকের মাযহাবের অসারতা উন্মোচিত হয় যারা সঠিক পথ থেকে বিচ্যুত হয়েছে এবং সালাফদের (পূর্বসূরিদের) পথ ত্যাগ করেছে, যাদের অনুসারীদের প্রশংসা আল্লাহ আযযা ওয়া জাল করেছেন এবং তাদের জন্য জান্নাত প্রস্তুত করেছেন।
অনুরূপভাবে আবু বকর সিদ্দিক (রা.) থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি আদি ইবনে হাতিমের সাথে একই রূপ আচরণ করেছিলেন। যখন আদি তাঁর গোত্রের সদকা নিয়ে আবু বকরের কাছে এলেন এমন সময় যখন তিনি মুরতাদদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করছিলেন, আবু বকর তাঁকে সেখান থেকে ত্রিশটি উট দিলেন। আদি তাঁকে বললেন: "এই সময়ে তো আপনার উটের প্রয়োজন আছে।" আবু বকর বললেন: "আমি রাসূলুল্লাহ (সা.)-কে বলতে শুনেছি যখন আমি তাঁর কাছে এসেছিলাম: 'তুমি ফিরে আসবে এবং কল্যাণ হবে।'" আবু ইসহাক বলেন: আমি আমার চাচাকে এই ঘটনা উল্লেখ করে বলতে শুনেছি: "এটি ছিল একটি ওয়াদা (প্রতিশ্রুতি), যা সাধারণ প্রতিশ্রুতির চেয়েও মৃদু ছিল যে - তুমি আসবে এবং কল্যাণ হবে। তবুও আবু বকর রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর কোনো সামান্য প্রতিশ্রুতি বা বড় কোনো ওয়াদাও কার্যকর না করে ছাড়েননি।" হাম্মাদ বলেন: রাসূলুল্লাহ (সা.) কোনো সম্পদ নিজের জন্য কুক্ষিগত করেননি এবং তা নিজের বা নিজের কন্যার জন্য ব্যক্তিগত সম্পত্তি হিসেবে বিশ্বাস করেননি। বরং তাঁর লক্ষ্য ছিল আখিরাত এবং দুনিয়ার প্রতি বিমুখতা ও তা বর্জন করা। তেমনিভাবে তিনি ফাতিমা (আ.)-এর জন্যও দুনিয়া ত্যাগ ও বিরাগকেই পছন্দ করেছিলেন, এমনকি ফাতিমা ও আলী (আ.) অভাবের কারণে তাঁর কাছে একজন সাহায্যকারী বা গোলাম চাইলেও তিনি তা দেননি। বরং তিনি তাঁদের তাসবিহ, তাহমিদ ও তাকবির পাঠের পরামর্শ দিয়েছেন এবং বলেছেন যে এটি তাদের জন্য সাহায্যকারীর চেয়েও উত্তম এবং আখিরাত দুনিয়ার চেয়ে শ্রেয়। তাবুক থেকে ফিরে আসার পর ফাতিমার ঘরে প্রবেশ করা থেকে তিনি বিরত থেকেছিলেন - যদিও সফর থেকে ফিরলে প্রথমে তাঁর কাছে যাওয়া ছিল তাঁর নিয়ম - কারণ তিনি দেখেছিলেন ফাতিমা জাফরান দিয়ে রঙিন একটি ওড়না এবং একটি পর্দা ⦗পৃষ্ঠা: ৯১⦘ ও গালিচা ব্যবহার করেছেন। ফাতিমা যখন তা সরিয়ে সাধারণ পোশাক পরলেন, তখন তিনি প্রবেশ করলেন এবং বললেন: "এভাবেই থাকো, তোমার জন্য আমার পিতা-মাতা উৎসর্গ হোক।" অন্য এক হাদিসে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি একটি পর্দা এবং হাসান ও হুসাইনের হাতে দুটি রূপার কঙ্কন দেখে ঘরে প্রবেশ করেননি, যা দেখে তাঁরা দুজনেই কাঁদতে শুরু করেছিলেন। তিনি সেই কঙ্কন দুটি মদিনার এক অভাবী পরিবারের কাছে পাঠিয়ে দিলেন এবং বললেন: "এরা আমার পরিবার, আমি অপছন্দ করি যে তারা তাদের পবিত্র ও ভালো জিনিসগুলো এই দুনিয়াতেই ভোগ করে শেষ করে ফেলুক। হে সাওবান! ফাতিমার জন্য একটি সুতার মালা এবং দুটি হাতির দাঁতের কঙ্কন কিনে আনো।" যে নবী (সা.) দুনিয়ার এত সামান্য ও তুচ্ছ বিষয় ফাতিমার জন্য পছন্দ করেননি, তিনি কীভাবে তাঁকে ফাদাক দান করবেন? নবী (সা.) তো আল্লাহ আযযা ওয়া জালের কাছে দোয়া করতেন: "হে আল্লাহ! মুহাম্মাদের পরিবারের রিজিককে কেবল জীবনধারণের উপযোগী (কুত) করে দাও।" যাঁর প্রার্থনা ও রবের কাছে চাওয়া এমন ছিল, সেখানে এই লোকেরা কীভাবে দাবি করে যে তিনি নিজের ও কন্যার জন্য বিশাল সম্পত্তি কুক্ষিগত করেছিলেন? আল্লাহ আযযা ওয়া জাল তাঁকে এসব থেকে পবিত্র রেখেছেন। তিনি দুনিয়া থেকে বিমুখ ছিলেন এবং আল্লাহর সাথে সাক্ষাৎ করা পর্যন্ত দুনিয়ার দিকে ফিরেও তাকাননি। তাঁর পরিবারের প্রতি রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর পথ এমনই ছিল: দুনিয়া বিমুখতা এবং আখিরাতের সংকল্প। এ বিষয়েই আল্লাহর স্ত্রীদের সম্পর্কে কুরআনে অবতীর্ণ হয়েছে: {হে নবী! আপনার স্ত্রীদের বলুন, তোমরা যদি দুনিয়ার জীবন ও তার শোভা কামনা করো, তবে এসো, আমি তোমাদের ভোগের সামগ্রী দিয়ে সুন্দরভাবে বিদায় দিই। আর যদি তোমরা আল্লাহ, তাঁর রাসূল ও পরকাল কামনা করো, তবে তোমাদের মধ্যাকার সৎকর্মশীলদের জন্য আল্লাহ মহা পুরস্কার প্রস্তুত রেখেছেন।} [আহযাব: ২৯] রাসূলুল্লাহ (সা.) তাঁদের পছন্দ করার সুযোগ দিয়েছিলেন এবং আয়েশা (রা.) থেকে শুরু করেছিলেন; তাঁরা আল্লাহ, তাঁর রাসূল ও আখিরাতকেই বেছে নিয়েছিলেন। এটিই ছিল নিজের ও পরিবারের প্রতি রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর আদর্শ, যা আমরা আল্লাহর কিতাব ও রাসূল (সা.)-এর হাদিস থেকে স্পষ্ট করেছি। যদি তিনি ফাতিমা (আ.)-কে ফাদাক দান করতেন, তবে এর উচ্চ মূল্য ও বিশালত্বের কারণে ফাতিমা হতেন আরবের সবচেয়ে সম্পদশালী নারী। কারণ এর মূল্য এত বেশি ছিল যে হিজাযের কোনো অধিপতির মালিকানাধীন সম্পদও এর ধারেকাছে ছিল না। অনুরূপভাবে তারা রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর প্রাপ্ত 'ফায়' সম্পদের ব্যাপারেও দাবি করে যে তিনি তা নিজের মালিকানায় রেখেছিলেন এবং তা মিরাস হিসেবে রেখে গেছেন, সদকা হিসেবে নয় - যা মূলত পূর্ববর্তী ইমামদের ওপর তাদের একটি অপবাদ। ⦗পৃষ্ঠা: ৯২⦘ যদি বিষয়টি এমন হতো যা তারা বলছে, তবে রাসূলুল্লাহ (সা.) এবং তাঁর কন্যা ফাতিমা (আ.)-এর চেয়ে বেশি সম্পদ ও বিশাল সাম্রাজ্য আর কারও হতো না। অথচ আল্লাহ তাঁকে ও তাঁর কন্যাকে এ থেকে পবিত্র রেখেছেন। তিনি দুনিয়া বিমুখতায় সবচেয়ে অগ্রগণ্য ছিলেন, এমনকি এক উকিয়া (মুদ্রা বিশেষ) সম্পদ তাঁর কাছে রয়ে যাওয়ায় তিনি রাতের বেলা অস্থিরতা ও চিন্তায় থাকতেন এবং বলতেন: "হে আয়েশা! এটিই আমার এই অবস্থার কারণ। আমি ভয় পাচ্ছিলাম যে আল্লাহর পক্ষ থেকে মৃত্যু এসে যাবে অথচ আমি এটি ব্যয় করিনি।" বিলাল (রা.)-কে তাঁর কাছে অতিরিক্ত রয়ে যাওয়া এক বা দেড় উকিয়া সম্পর্কে বলেছিলেন: "দেখো এটি থেকে আমাকে মুক্তি দাও, এটি বিলিয়ে না দেওয়া পর্যন্ত আমি আমার পরিবারের কারও কাছে প্রবেশ করব না।" তিনি দুই দিন ও এক রাত মসজিদে অবস্থান করলেন, ঘরে যাননি যতক্ষণ না বিলাল তা ব্যয় করলেন। অতঃপর তিনি আল্লাহর প্রশংসা ও তাকবির পাঠ করলেন এই ভয়ে যে এটি থাকা অবস্থায় তাঁর মৃত্যু হতে পারে। এরপর তিনি তাঁর স্ত্রীদের ঘরে প্রবেশ করলেন। রাসূলুল্লাহ (সা.) বলতেন: "মুহাম্মাদের পরিবারের জন্য উহুদ পাহাড় সমপরিমাণ স্বর্ণ আসুক আর আমি তা আল্লাহর পথে ব্যয় করি - এটিও আমাকে আনন্দিত করবে না যদি মৃত্যুর সময় আমি দুই দিনার রেখে যাই, তবে দেনা পরিশোধের জন্য দুই দিনার রাখা ভিন্ন কথা।" যদি রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর অবস্থা এমন হয় যে উহুদ পরিমাণ স্বর্ণও আল্লাহর পথে ব্যয় করা তাঁকে ততটা খুশি করে না যতটা সেই সম্পদ থেকে মুক্ত হওয়া খুশি করে, তবে কীভাবে তিনি নিজের ও কন্যার জন্য বিশাল সম্পদ জমা করবেন? যেখানে তিনি (সা.) বলেছেন: "তোমরা জমি-জমা বা ভূ-সম্পত্তি গড়ে তোলো না, অন্যথায় দুনিয়ার প্রতি আসক্ত হয়ে পড়বে।" তিনি তাঁদের এ থেকে নিষেধ করেছেন, দুনিয়াকে তাঁদের চোখে তুচ্ছ করেছেন এবং দুনিয়াবিমুখ হতে শিখিয়েছেন, আর তাঁর নিজের চোখে দুনিয়া ছিল আরও তুচ্ছ এবং তিনি ছিলেন আরও বেশি বিরাগ। অথচ তারা দাবি করে তিনি নিজের ও কন্যার জন্য বিশাল ভূ-সম্পত্তি ও অগাধ সম্পদ রেখে গেছেন! বাস্তবতা হলো তিনি ইন্তেকাল করেছেন অথচ কোনো দিনার, দিরহাম, দাস-দাসী, ভেড়া বা উট রেখে যাননি। কারণ তাঁর যা কিছু ছিল সব তিনি সদকা করে গিয়েছিলেন, যেমনটি আমরা পূর্বে উল্লেখ করেছি। যদি রাসূলুল্লাহ (সা.) দুনিয়ার প্রতি আগ্রহী হতেন, তবে তিনি পৃথিবীর ধনভাণ্ডারের চাবিকাঠি গ্রহণ করতেন যা তাঁর পূর্বে কাউকে দেওয়া হয়নি এবং পরেও দেওয়া হবে না। তাঁর সামনে তা পেশ করা হয়েছিল এবং বলা হয়েছিল এতে আখিরাতে আল্লাহর নিকট তাঁর মর্যাদাও কমবে না। কিন্তু তিনি বলেছিলেন: "বরং এগুলো আমার জন্য আখিরাতেই জমা করা হোক।" এর বিনিময়ে তাঁর জন্য ⦗পৃষ্ঠা: ৯৩⦘ পুরস্কার রাখা হয়েছে: {জান্নাত, যার পাদদেশে নদী প্রবাহিত এবং তিনি আপনার জন্য বিশাল প্রাসাদসমূহ নির্মাণ করবেন।} [ফুরকান: ১০] তাদের দাবি খণ্ডন করার জন্য এটিই সবচেয়ে স্পষ্ট ও শক্তিশালী দলিল।
যদি রাসূলুল্লাহ (সা.) ফাতিমা (আ.)-কে ফাদাক দান করতেন, তবে ফাদাকের বিশালতা ও গুরুত্বের কারণে রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর সাহাবীদের কাছে বিষয়টি অত্যন্ত স্পষ্ট ও প্রকাশ্য থাকত। সেখানে আলীর (আ.) একার সাক্ষ্যের প্রয়োজন হতো না যেমনটি তারা দাবি করে। আর যদি তিনি আলীকে সাক্ষী রাখতেনই, তবে তাঁর সাথে অন্য সাহাবীদেরও সাক্ষী রাখতেন। রাসূলুল্লাহ (সা.) তো ফাদাকের চেয়েও তুচ্ছ বিষয়ে এমন কাজ করতেন যা সাধারণ মুসলমানরা জানতে পারত এবং তাঁর অনুসরণ ও অনুসিন্ধিৎসু হওয়ার কারণে তা তাঁদের কাছে গোপন থাকত না। তাঁর কন্যার জন্য ফাদাকের মতো একটি এলাকা প্রদানের বিষয় কীভাবে গোপন থাকতে পারে? অথচ রাসূলুল্লাহ (সা.) কোনো এলাকায় কাউকে কোনো ভূ-খণ্ড দান করলে বা খায়বরে সাহাবীদের কোনো অংশ দিলে তা সবার কাছে পরিষ্কার থাকত। তিনি যাকে দান করতেন তাকে লিখিত দলিল দিতেন। মদিনা থেকে লোক পাঠিয়ে তা হস্তান্তর করতেন। এমনকি ওয়াইল ইবনে হুজরকে হাজরামাউতে যা দিয়েছিলেন বা আবয়াজ ইবনে হাম্মাল আল-মারিবিকে ইয়েমেনের মারিবে যা দিয়েছিলেন, অথবা বনূ আনমারের বোন কায়লা ও তাঁর সঙ্গীকে যা দিয়েছিলেন, কিংবা ইয়ামামায় মুজ্জাআহ-কে যা দিয়েছিলেন - এসবই সুবিদিত ছিল এবং বহু বর্ণনা দ্বারা প্রমাণিত। খায়বর ও ফাদাক হলো আল্লাহ তাঁর রাসূলের জন্য যা বিজয় করেছেন তার মধ্যে অন্যতম শ্রেষ্ঠ। তাহলে কীভাবে খায়বরের কোনো সামান্য দান মুসলমানদের কাছে গোপন থাকল না, অথচ তারা দাবি করছে ফাতিমা (আ.)-কে পুরো ফাদাক দিয়ে দেওয়া হলো আর কোনো মুসলমান তা জানল না? এমনকি তাঁর পরিবারের বা অন্যদের মধ্য থেকে দুজন সাক্ষীও পাওয়া গেল না যারা এ বিষয়ে সাক্ষ্য দিতে পারে? সুতরাং একদল লোকের আল্লাহকে ভয় করা উচিত এবং পূর্ববর্তী ইমামদের সমালোচনা করার ইচ্ছা যেন তাদের রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর সমালোচনা পর্যন্ত নিয়ে না যায়। তারা তাদের কথার মাধ্যমে প্রকারান্তরে এটিই প্রমাণ করতে চায় যে তিনি (সা.) একজন রাজা-নবী ছিলেন, দুনিয়াবিমুখ নবী ছিলেন না। কারণ তাদের দাবি অনুযায়ী যদি তিনি নিজের জন্য সম্পদ কুক্ষিগত করে থাকেন এবং তা মিরাস হিসেবে রেখে যান, আর তিনি তা সদকা হিসেবে রেখে গেছেন এবং আল্লাহর পথে বিলিয়ে দিয়েছেন তা অস্বীকার করা হয় - এমনকি খায়বরের বিশাল সম্পদ ও বনু নাজিরের সাতটি বাগানও তিনি (সা.) আল্লাহর জন্য সদকা করেননি - তবে তা নবীসুলভ আচরণের পরিপন্থী হয়। তাদের মতে তিনি ও তাঁর কন্যা সব সম্পদ নিজেদের জন্য নিয়ে নিয়েছিলেন - এটি কেবল দুনিয়ার রাজাদের ক্ষেত্রেই সম্ভব। অথচ তিনি ছিলেন পূর্বাপর সকল নবী-রাসূলদের মধ্যে সবচেয়ে বেশি দুনিয়াবিমুখ। আমরা জানি না অন্য কোনো নবীকে পৃথিবীর সকল ধনভাণ্ডার অফার করা হয়েছিল কি না এই শর্তে যে আখিরাতে তাঁর মর্যাদা কমবে না, আর তিনি তা প্রত্যাখ্যান করে বলেছেন: "বরং এগুলো আমার জন্য আখিরাতেই জমা করুন।" তিনি আল্লাহর সাথে সাক্ষাৎ করা পর্যন্ত দুনিয়া থেকে বিমুখ ছিলেন। আমরা এই কিতাবে তাঁর দুনিয়াবিমুখতার কিছু সামান্য উদাহরণ পেশ করেছি।
যদি রাসূলুল্লাহ (সা.) তাঁকে ফাদাক দান করতেন এবং আলী (আ.) তা জানতেন ও সাক্ষী দিতেন যেমনটি তারা দাবি করে, তবে আলী (আ.) যখন ক্ষমতায় অধিষ্ঠিত হলেন তখন অবশ্যই তিনি ফাতিমা (আ.)-এর ওয়ারিশদের জন্য তা পাওনা হিসেবে সাব্যস্ত করতেন। তিনি নিশ্চয়ই তাঁদের হক থেকে বঞ্চিত করতেন না যদি তিনি রাসূলুল্লাহ (সা.) থেকে এর সাক্ষ্য দিয়ে থাকেন। তাঁর জন্য এটি ছাড়া অন্য কিছু করার অবকাশ ছিল না যদি তাদের দাবি সত্য হতো। আবু বকর হয়তো তা জানতেন না এবং আলী তাঁর স্বামী হওয়ার কারণে তাঁর সাক্ষ্য গ্রহণ করেননি (তাদের দাবি অনুযায়ী), কিন্তু আলীর জন্য তো নিজের শাসনামলে তা কার্যকর করা আবশ্যক ছিল। তিনি বলতে পারতেন: "রাসূলুল্লাহ (সা.) আমাকে সাক্ষী রেখেছিলেন, কিন্তু আবু বকর আমার সাক্ষ্য গ্রহণ করেননি স্বামী হওয়ার কারণে। এখন যেহেতু সত্য আমার কাছে স্পষ্ট এবং আবু বকর তা জানতেন না, তাই হকদারের হক ফিরিয়ে দেওয়া ছাড়া আমার গত্যন্তর নেই।" ⦗পৃষ্ঠা: ৯৫⦘ কারণ কোনো মুসলমানের জন্য রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর কোনো আমল বা নির্দেশ যা তার কাছে বিশুদ্ধ বলে প্রমাণিত হয়েছে, তা অমান্য করা বৈধ নয়। আল্লাহ আযযা ওয়া জাল বলেন: {অতএব যারা তাঁর আদেশের বিরোধিতা করে তারা যেন সতর্ক হয় যে, তাদের ওপর কোনো বিপর্যয় আসবে অথবা তাদের ওপর যন্ত্রণাদায়ক শাস্তি আপতিত হবে।} [নূর: ৬৩] আবু বকর (রহ.) রাসূলুল্লাহ (সা.) থেকে যা শুনেছিলেন - "আমরা মিরাস রাখি না" - সে অনুযায়ী আমল করেছিলেন। অনুরূপভাবে খুমুস বন্টন ও অন্যান্য বিষয়ে তিনি রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর আদর্শ অনুসরণ করেছেন। যে বিষয়ে তিনি নিজে কিছু শোনেননি, সে বিষয়ে তিনি সাহাবীদের সাথে পরামর্শ করতেন, যেমনটি উমর (রা.) তাঁর পরে করেছিলেন। যে ব্যক্তি আবু বকরের ওপর এই অভিযোগ করে, তার এই অভিযোগ আবু বকরের চেয়ে আলীর (আ.) ওপরই বেশি বর্তায়। কারণ তার দাবি অনুযায়ী আলী (আ.) রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর সেই নির্দেশ কার্যকর করেননি যা তিনি নিজে জানতেন ও যার সাক্ষ্য দিয়েছিলেন, বরং তিনি (তাদের মতে) যা জুলুম ছিল তা বহাল রেখেছেন এবং পরিবর্তন করেননি। আর তারা তো দাবি করে যে আবু বকর বিষয়টি জানতেন না এবং তাঁর কাছে কেবল স্বামী সাক্ষ্য দেওয়ায় তিনি তা গ্রহণ করেননি। ফলে আলীর ওপরই এই অপবাদ বেশি আপতিত হয়। ফাতিমা (আ.) তাঁর সন্তানদের রেখে গেছেন: হাসান, হুসাইন, যায়নাব ও উম্মু কুলসুম। আব্দুল্লাহ ইবনে জাফর যায়নাবকে বিয়ে করেন এবং তাঁদের সন্তান হয়। উমর উম্মু কুলসুমকে বিয়ে করেন এবং তাঁদের ঘরে যায়েদ ও রুকাইয়াহ জন্মগ্রহণ করে। সুতরাং আলীর জন্য ফাদাক তাঁর সন্তানদের হাতে তুলে দেওয়া আবশ্যক ছিল। সেক্ষেত্রে উমরেরও (রা.) এতে একটি বড় অংশ থাকত তাঁর স্ত্রী উম্মু কুলসুমের হক হিসেবে, এবং পরবর্তীতে তাঁর পুত্র যায়েদের জন্যও। হাম্মাদ বলেন: আমরা রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর পোশাক-পরিচ্ছদ যা তিনি পরিধান করতেন ও সৌন্দর্য মণ্ডিত হতেন, এবং তাঁর উট, বকরী, ঘোড়া ও সমরাস্ত্র যা তিনি আল্লাহর পথে যুদ্ধের জন্য প্রস্তুত রাখতেন - সে সম্পর্কে যা বর্ণনা করেছি, আল্লাহ চাইলে আমরা তা উল্লেখ করব।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)