160 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ إِمْلَاءً فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَمَانَ عَشْرَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، أَمْلَاهُ عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِهِ بِمَكَّةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا وَرْقَاءَ بْنِ عُمَرَ ⦗ص: 259⦘ الْيَشْكُرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو طَيْبَةَ، عَنْ كُرْزِ بْنِ وَبَرَةَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ أَرْبَعِينَ سَنَةً شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ، يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ، حَتَّى يُلْجِمَهُمُ الْعَرَقُ مِنْ شِدَّةِ الْكَرْبِ، ثُمَّ يَنْزِلُ اللَّهُ عز وجل وَتَجْثُو الْأُمَمُ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا تَرْضَوْنَ مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ وَأَمَرَكُمْ بِعِبَادَتِهِ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ غَيْرَهُ وَكَفَرْتُمْ نِعْمَتَهُ، أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَا تَوَلَّيْتُمْ، يَتَوَلَّى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ مَا تَوَلَّى، قَالَ: فَيُنَادِي: إِنَّ مَنْ كَانَ تَوَلَّى شَيْئًا فَلْيَلْزَمْهُ، قَالَ: فَيَنْطِقُ مَنْ كَانَ تَوَلَّى حَجَرًا، أَوْ عَبْدًا، أَوْ دَابَّةً يَطْلُبُهُ، قَالَ: فَيَفِرُّ مِنْهُمْ آلِهَتُهُمْ، فَيَقُولُونَ: مَا شَعَرْنَا بِهَذَا، وَيَتَّبِعُ الْيَهُودُ، وَالنَّصَارَى وَأَصْحَابُ الْمَلَائِكَةِ الشَّيَاطِينَ الَّذِينَ أَمَرُوهُمْ بِعِبَادَتِهِمْ، فَيَسُوقُونَهُمْ حَتَّى يُلْقُونَهُمْ فِي جَهَنَّمَ، وَيَبْقَى أَهْلُ الْإِسْلَامِ، فَيَقُولُ لَهُمْ رَبُّهُمْ عز وجل: مَا لَكُمْ ذَهَبَ النَّاسُ وَبَقِيتُمْ؟ قَالُوا: إِنَّ لَنَا رَبًّا لَمْ نَرَهُ بَعْدُ، يَقُولُ: وَهَلْ تَعْرِفُونَهُ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ؟ يَقُولُونَ: بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ آيَةٌ، إِذَا رَأَيْنَاهُ عَرَفْنَاهُ قَالَ: فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا، وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَيَاصِي الْبَقَرِ، يُرِيدُونَ أَنْ يَسْجُدُوا، فَلَا تَلِينُ ظُهُورُهُمْ، وَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ، وَنُورُهُمْ ⦗ص: 260⦘ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ نُورُهُ مِثْلَ الْجَبَلِ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَكُونُ دُونَ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَيَمْشُونَ وَهُوَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ يَتَّبِعُونَهُ، فَيَقُولُ أَهْلُ النِّفَاقِ: ذَرُونَا {نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ} [الحديد: 13] ، وَمَضَى النُّورُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبَقِيَ أَثَرُهُ مِثْلُ حَدِّ السَّيْفِ دَحْضٌ مَزِلَّةٌ، {قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمَسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُوَرٍ لَهُ بَابٌ} [الحديد: 13] ، وَقَرَأَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ إِلَى قَوْلِهِ: {الْغَرُورُ} [الحديد: 14] ، فَيَكُونُ أَسْرَعَهُمْ خُرُوجًا أَفْضَلُهُمْ عَمَلًا، فَالْمَرَّةُ الْأُولَى مِثْلُ الْبَرْقِ وَطَرْفِ الْعَيْنِ، ثُمَّ الْمَرَّةُ الَّتِي تَلِيهَا مِثْلُ الرِّيحِ، ثُمَّ مِثْلُ الطَّيْرِ، ثُمَّ مِثْلُ جَرْيِ الْفَرَسِ، ثُمَّ سَعْيًا، ثُمَّ رَمَلًا بَطِيئًا، ثُمَّ مَشْيًا حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ خُرُوجًا مَنْ يَحْبُو عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَدَمَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَوَجْهِهِ، وَيَجُرُّ إِحْدَى رِجْلَيْهِ، وَيُعَلِّقُ الْأُخْرَى، تُصِيبُ النَّارُ مِنْ شَعَرِهِ وَجِلْدِهِ حَتَّى يَرَى أَنَّهُ لَنْ يَخْرُجَ، فَإِذَا خَرَجَ وَنَظَرَ إِلَيْهَا قَالَ: تَبَارَكَ الَّذِي أَنْجَانِي مِنْكِ، مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ مَا أَعْطَانِي رَبِّي عز وجل، أَنْجَانِي مِنْكِ بَعْدَمَا رَأَيْتُ مِنْكِ مَا رَأَيْتُ، قَالَ: ثُمَّ يَنْطَلِقُ إِلَى غَدِيرٍ بَيْنَ يَدَيِ الْجَنَّةِ، فَيَغْتَسِلُ وَيَشْرَبُ، فَيَعُودُ إِلَيْهِ مِثْلُ أَلْوَانِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَرِيحِهِمْ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ إِلَيْهَا وَقَدْ سَبَقَهُ النَّاسُ، فَيَنْظُرُ إِلَى أَدْنَى مَنْزِلٍ فِيهَا عَلَى بَابِهِ، لَمْ يَخْطِرْ عَلَى بَالِهِ أَنْ يَرَى مِثْلَهُ، وَلَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ الدُّنْيَا فَتَتُوقَ نَفْسُهُ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ: رَبِّ أَنْزِلْنِي هَذَا ⦗ص: 261⦘ الْمَنْزِلَ، فَيَقُولُ: أَتَسْأَلُنِي مَنْزِلًا مِنَ الْجَنَّةِ وَقَدْ أَنْجَيْتُكَ مِمَّا رَأَيْتَ؟ يَقُولُ: إِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّارِ هَذَا الْبَابَ، فَلَا أُرَاهَا وَلَا أَسْمَعُ حَسِيسَهَا، يَقُولُ: فَلَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ هَذَا تَسَلْنِي غَيْرَهُ؟ يَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَبْغِ غَيْرَهُ، وَلَا أَجِدُ أَفْضَلَ مِنْهُ، يَقُولُ: فَهُوَ لَكَ، فَإِذَا أَتَاهُ نَظَرَ بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى مَنْزِلٍ كَأَنَّمَا كَانَ مَنْزِلُهُ مَعَهُ حُلْمًا، فَلَا تَمْلِكُ نَفْسُهُ حَتَّى يَنْطَلِقَ إِلَيْهِ يَقُولُ: رَبِّ أَنْزِلْنِي هَذَا الْمَنْزِلَ، يَقُولُ: فَأَيْنَ مَا أَقْسَمْتَ لِي عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: هَذَا الْمَنْزِلُ الْوَاحِدُ، يَقُولُ: فَلَعَلَّكَ تَسَلْنِي غَيْرَهُ؟ يَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، يَقُولُ: فَهُوَ لَكَ. فَإِذَا أَتَاهُ رَأَى مَنْزِلًا كَأَنَّمَا كَانَ مَنْزِلُهُ مَعَهُ حُلْمًا، يَقُولُ: رَبِّ هَذَا الْمَنْزِلُ، يَقُولُ: فَأَيْنَ مَا أَقْسَمْتَ لِي عَلَيْهِ؟ يَقُولُ: هَذَا ثُمَّ لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهُ، يَقُولُ: فَهُوَ لَكَ. فَإِذَا أَتَاهُ رَأَى مَنْزِلًا كَأَنَّمَا كَانَتْ تِلْكَ الْمَنَازِلُ عِنْدَهُ حُلْمًا، فَيَقُومُ مَبْهُوتًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَكَلَّمَ، فَيَقُولُ: مَا لَكَ لَا تَسْأَلُنِي؟ يَقُولُ: رَبِّ قَدْ سَأَلْتُكَ حَتَّى خَشِيتُ مَقْتَكَ وَقَدْ أَقْسَمْتُ لَكَ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ، فَيَقُولُ: فَمَاذَا الَّذِي تَرْضَى؟ وَلَا يَدْرِي الْعَبْدُ مَاذَا أَعَدَّ اللَّهُ لِأَهْلِ الْكَرَامَةِ، وَلَمْ يَرَ إِلَّا الدُّنْيَا وَمُلْكَهَا، فَيَقُولُ: أَيُرْضِيكَ أَنْ أَجْمَعَ لَكَ الدُّنْيَا مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ خَلَقْتُهَا إِلَى آخِرِ يَوْمٍ أَفْنَيْتُهَا، ثُمَّ أُضَعِّفُهَا لَكَ عَشَرَةَ أَضْعَافٍ؟ فَيَقُولُ: أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ يَقُولُ: لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، وَلَكِنِّي قَادِرٌ أَنْ أَفْعَلَهُ " ⦗ص: 262⦘ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: لَقَدْ سَمِعْتُكَ تُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا، مَا بَلَغْتَ هَذَا إِلَّا ضَحِكْتَ، قَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُ بِهِ، مَا بَلَغَ هَذَا قَطُّ إِلَّا ضَحِكَ لَهُ حَتَّى تَبْدُوَ أَضْرَاسُهُ، فَأَضْحَكُ لِضَحِكِهِ، " فَقَالَ: رَبِّ أَلْحِقْنِي بِالنَّاسِ، فَأُلْحِقَ بِهِمْ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ يَرْفُلُ فِي الْجَنَّةِ حَتَّى يَبْدُوَ لَهُ شَيْءٌ لَمْ يَكُ مَا رَأَى مَعَهُ شَيْئًا، فَيَخِرُّ سَاجِدًا فَيَقُولُ: مَا لَكَ؟ فَيَقُولُ: أَلَيْسَ هَذَا رَبِّي تَجَلَّى لِي؟ يَقُولُ: لَا، وَلَكِنَّهُ مَنْزِلُكَ، وَهُوَ أَدْنَى مَنَازِلِكَ، قَالَ: فَيَتَلَقَّاهُ رَجُلٌ إِذَا رَأَى وَجْهَهُ وَثِيَابَهُ قَامَ مَبْهُوتًا يَظُنُّ أَنَّهُ مَلَكٌ، فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَيَرُدُّ عليه السلام، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا قَهْرَمَانٌ مِنْ قَهَارِمَتِكَ، عَلَى مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِكَ، وَلَكَ مِثْلِي أَلْفُ قَهْرَمَانٍ، كُلُّهُمْ عَلَى مَنْزِلَتِي، فَيَنْطَلِقُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ جَوْفَاءَ فِيهَا مَصَارِيعُهَا وَسُقُوفُهَا، وَأَعْلَاقُهَا وَمَفَاتِيحُهَا، فَإِذَا فَتَحَهُ وَلَمْ يَفْتَحْهُ قَبْلَ ذَلِكَ غَيْرُهُ، اسْتَقْبَلَتْهُ خَيْمَةٌ مِنْ جَوْهَرَةٍ خَضْرَاءَ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا، لَهَا سَبْعُونَ بَابًا، كُلُّ بَابٍ مِنْهَا يُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ عَلَى مِثْلِ طُولِهَا، لَهَا سَبْعُونَ بَابًا، لَيْسَتْ فِيهَا خَيْمَةٌ عَلَى لَوْنِ صَاحِبَتِهَا، فِي كُلِّ خَيْمَةٍ أَزْوَاجٌ وَمَنَاصِفُ وَأَسِرَّةٌ، فَإِذَا دَخَلَهَا وَجَدَ فِيهَا حَوْرَاءَ عَيْنَاءَ، عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً، لَيْسَتْ مِنْهَا حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ صَاحِبَتِهَا، ⦗ص: 263⦘ يَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ ثِيَابِهَا، لَا يُعْرِضُ عَنْهَا إِعْرَاضَةً إِلَّا ازْدَادَتْ فِي عَيْنِهِ حُسْنًا سَبْعِينَ ضِعْفًا، وَازْدَادَ فِي عَيْنِهَا حُسْنًا سَبْعِينَ ضِعْفًا، فَيَكُونُ كَبِدُهَا مِرْآتَهُ، وَكَبِدُهُ مِرْآتَهَا، فَإِذَا أَشْرَفَ عَلَى ظَهْرِ الْقَصْرِ، أَشْرَفَ عَلَى مُلْكِ مِائَةِ سَنَةٍ، يَنْفُذُهُ بَصَرُهُ، إِذَا سَارَ فِيهِ سَارَ فِي مُلْكِ مِائَةِ سَنَةٍ، لَا يَنْتَهِي إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ إِلَّا نَظَرَ فِيهِ أَجْمَعَ. فَهَذَا أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا، فَكَيْفَ بِأَفْضَلِهِمْ " قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ: كَانَ أَبِي يَقُولُ: الْغَرُورُ وَالْغُرُورُ، فَالْغَرُورُ: الشَّيْطَانُ، وَالْغُرُورُ: الدُّنْيَا
১৬০ - আবু মুহাম্মদ ইয়াহইয়া ইবনে মুহাম্মদ ইবনে সাঈদ আমাদের নিকট ১৮ হিজরী সালের জুমাদাল আখিরা মাসে শ্রুতিলিপি হিসেবে বর্ণনা করেছেন, মুহাম্মদ ইবনে আবু আবদুর রহমান আল-মুকরি আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি মক্কায় ২৪৫ হিজরী সালে তাঁর কিতাব থেকে আমাদের এটি লিখিয়েছেন, আমার পিতা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, ওয়ারকা ইবনে উমর ⦗পৃষ্ঠা: ২৫৯⦘ আল-ইয়াশকুরি আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, আবু তাইবা আমার নিকট বর্ণনা করেছেন, কুরয ইবনে ওয়াবারাহ থেকে, তিনি নুয়াইম ইবনে আবু হিন্দ থেকে, তিনি আবু উবাইদাহ ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে মাসুদ থেকে, তিনি (আবদুল্লাহ) ইবনে মাসুদ থেকে, তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: "মানুষেরা বিশ্বজগতের প্রতিপালকের সামনে চল্লিশ বছর অপলক দৃষ্টিতে দাঁড়িয়ে থাকবে, তারা চূড়ান্ত বিচারের অপেক্ষায় থাকবে, এমনকি কষ্টের তীব্রতায় ঘাম তাদের মুখ পর্যন্ত পৌঁছে যাবে। অতঃপর আল্লাহ মহান ও মহিমান্বিত অবতরণ করবেন এবং জাতিসমূহ হাঁটু গেড়ে বসে পড়বে। তখন একজন ঘোষণাকারী ঘোষণা করবে: হে লোকসকল, তোমরা কি তোমাদের প্রতিপালকের প্রতি সন্তুষ্ট নও, যিনি তোমাদের সৃষ্টি করেছেন, রিযিক দিয়েছেন এবং তাঁর ইবাদত করার নির্দেশ দিয়েছেন, কিন্তু তোমরা তিনি ছাড়া অন্যের দিকে ফিরে গিয়েছিলে এবং তাঁর নেয়ামত অস্বীকার করেছিলে? এখন তিনি তোমাদের এবং যাদের তোমরা অভিভাবক হিসেবে গ্রহণ করেছিলে তাদের মাঝে ছেড়ে দেবেন। তোমাদের প্রত্যেকে যার অনুসরণ করেছিলে তার সাথেই থাকবে। তিনি বলেন: অতঃপর সেই ঘোষণাকারী ঘোষণা করবে: যে ব্যক্তি যার ইবাদত বা অনুসরণ করত, সে যেন তার সাথেই থাকে। তিনি বলেন: তখন যে ব্যক্তি পাথর, দাস বা চতুষ্পদ জন্তুর পূজা করত, সে তা খুঁজতে থাকবে এবং তারা কথা বলবে। তিনি বলেন: তখন তাদের উপাস্যরা তাদের থেকে পালিয়ে যাবে এবং বলবে: আমরা তো এই বিষয়ে জানতাম না। ইহুদি, খ্রিস্টান এবং ফেরেশতাদের পূজারিরা সেই শয়তানদের অনুসরণ করবে যারা তাদের ইবাদত করার নির্দেশ দিয়েছিল। অতঃপর শয়তানরা তাদের তাড়িয়ে নিয়ে জাহান্নামে নিক্ষেপ করবে। শুধু মুসলিমরা অবশিষ্ট থাকবে। তখন তাদের প্রতিপালক মহান ও মহিমান্বিত তাদের বলবেন: তোমাদের কী হয়েছে যে সব মানুষ চলে গেল আর তোমরা রয়ে গেলে? তারা বলবে: আমাদের একজন প্রতিপালক আছেন যাঁকে আমরা এখনও দেখিনি। তিনি বলবেন: তোমরা কি তাঁকে দেখলে চিনতে পারবে? তারা বলবে: আমাদের এবং তাঁর মাঝে একটি নিদর্শন আছে, যখন আমরা তা দেখব তখন তাঁকে চিনতে পারব। তিনি বলেন: তখন আল্লাহর পায়ের নলা উন্মোচিত করা হবে, অমনি তারা তাঁর উদ্দেশ্যে সিজদায় লুটিয়ে পড়বে। আর এমন একদল লোক অবশিষ্ট থাকবে যাদের পিঠ গরুর শিংয়ের মতো শক্ত হয়ে যাবে, তারা সিজদা করতে চাইবে কিন্তু তাদের পিঠ নমনীয় হবে না। অতঃপর তারা তাদের মাথা তুলবে এবং তাদের নূর (জ্যোতি) ⦗পৃষ্ঠা: ২৬০⦘ তাদের সামনে এবং ডান পাশে থাকবে। তাদের মধ্যে কারো নূর হবে পাহাড়ের মতো তার সামনে, আর কারো নূর হবে এর চেয়ে কম—তাদের আমল অনুযায়ী। তারা চলতে থাকবে এবং নূর তাদের সামনে থাকবে, তারা সেটির অনুসরণ করবে। তখন মুনাফিকরা বলবে: আমাদের জন্য অপেক্ষা করো {যাতে আমরা তোমাদের নূর থেকে কিছু গ্রহণ করতে পারি} [সূরা হাদীদ: ১৩]। নূর তাদের সামনে এগিয়ে যাবে এবং এর চিহ্নটি তরবারির ধারের মতো পিচ্ছিল ও সংকীর্ণ হয়ে রয়ে যাবে। {বলা হবে: তোমরা তোমাদের পেছনে ফিরে যাও এবং নূরের সন্ধান করো। অতঃপর তাদের মাঝে একটি প্রাচীর স্থাপন করা হবে যাতে একটি দরজা থাকবে} [সূরা হাদীদ: ১৩]। তিনি আয়াতের শেষ পর্যন্ত অর্থাৎ {আল-গারুর} [সূরা হাদীদ: ১৪] পর্যন্ত তিলাওয়াত করলেন। তাদের মধ্যে আমলের শ্রেষ্ঠত্ব অনুযায়ী দ্রুততার সাথে বের হবে। প্রথমবার হবে বিজলি বা চোখের পলকের মতো, তারপর বাতাসের মতো, তারপর পাখির মতো, তারপর দ্রুতগামী ঘোড়ার মতো, তারপর দৌড়ানোর মতো, তারপর মন্থর গতির দৌড়ের মতো, তারপর হাঁটার মতো। এমনকি তাদের মধ্যে সবশেষে সেই ব্যক্তি বের হবে যে তার হাঁটু, পা, কনুই এবং মুখের ওপর ভর করে হামাগুড়ি দিয়ে চলবে। সে তার এক পা টেনে নেবে এবং অন্যটি ঝুলিয়ে রাখবে, আগুন তার চুল ও চামড়ায় স্পর্শ করবে, এমনকি সে মনে করবে যে সে আর বের হতে পারবে না। যখন সে বের হবে এবং আগুনের দিকে তাকাবে, তখন বলবে: বরকতময় সেই সত্তা যিনি আমাকে তোমার থেকে মুক্তি দিয়েছেন। পূর্ববর্তী ও পরবর্তী কারো প্রতি আমার প্রতিপালক মহান ও মহিমান্বিত এমন দান করেননি যা আমাকে দিয়েছেন; তোমাকে দেখার পর তিনি আমাকে তোমার থেকে মুক্তি দিয়েছেন। তিনি বলেন: অতঃপর সে জান্নাতের সামনে একটি জলাধারের দিকে যাবে এবং সেখানে গোসল করবে ও পানি পান করবে। ফলে জান্নাতবাসীদের গায়ের রঙ ও সুঘ্রাণ তার মাঝে ফিরে আসবে। অতঃপর সে জান্নাতের দিকে রওনা হবে অথচ ততক্ষণে মানুষ সেখানে পৌঁছে গেছে। সে জান্নাতের দরজায় তার সবচেয়ে নিচের স্তরের একটি আবাসের দিকে তাকাবে, যা সে কখনো কল্পনাও করেনি এবং দুনিয়ার কেউ তা দেখেনি। তার মন সেটির জন্য ব্যাকুল হবে এবং সে বলবে: হে প্রতিপালক, আমাকে এই আবাসে ⦗পৃষ্ঠা: ২৬১⦘ স্থান দিন। আল্লাহ বলবেন: তুমি কি আমার কাছে জান্নাতের আবাস চাইছো অথচ আমি তোমাকে যা দেখেছো তা থেকে মুক্তি দিয়েছি? সে বলবে: আমি শুধু চাই যে আমার এবং আগুনের মাঝে এই দরজাটি থাকুক, যাতে আমি আগুন না দেখি এবং এর শব্দ না শুনি। আল্লাহ বলবেন: সম্ভবত আমি তোমাকে এটি দিলে তুমি আমার কাছে অন্য কিছু চাইবে? সে বলবে: না, আপনার সম্মানের শপথ, আমি এটি ছাড়া অন্য কিছু চাইব না এবং এর চেয়ে উত্তম কিছু পাব না। আল্লাহ বলবেন: তবে এটি তোমার জন্য। যখন সে সেখানে আসবে, তখন তার সামনে এমন একটি আবাস দেখবে যার তুলনায় তার আগের আবাসটি স্বপ্নের মতো মনে হবে। সে নিজেকে সংবরণ করতে পারবে না এবং সেটির দিকে এগিয়ে যাবে। সে বলবে: হে প্রতিপালক, আমাকে এই আবাসে স্থান দিন। আল্লাহ বলবেন: তবে তুমি আমার কাছে যে ওয়াদা করেছিলে তার কী হলো? সে বলবে: শুধু এই একটি আবাস। আল্লাহ বলবেন: সম্ভবত তুমি আমার কাছে অন্য কিছু চাইবে? সে বলবে: না, আপনার সম্মানের শপথ, আমি আপনার কাছে অন্য কিছু চাইব না। আল্লাহ বলবেন: তবে এটি তোমার জন্য। যখন সে সেখানে আসবে, তখন সে এমন একটি আবাস দেখবে যার তুলনায় আগের আবাসটি স্বপ্নের মতো মনে হবে। সে বলবে: হে প্রতিপালক, এই আবাসটি দিন। আল্লাহ বলবেন: তবে তুমি আমার কাছে যে ওয়াদা করেছিলে তার কী হলো? সে বলবে: এটিই শেষ, এরপর আমি আর কিছু চাইব না। আল্লাহ বলবেন: তবে এটি তোমার জন্য। যখন সে সেখানে আসবে, তখন সে এমন একটি আবাস দেখবে যার তুলনায় আগের সব আবাস স্বপ্নের মতো মনে হবে। তখন সে বিস্ময়ে হতবাক হয়ে দাঁড়িয়ে থাকবে এবং কথা বলতে পারবে না। আল্লাহ বলবেন: তোমার কী হয়েছে যে তুমি আমার কাছে কিছু চাচ্ছো না? সে বলবে: হে প্রতিপালক, আমি আপনার কাছে এত প্রার্থনা করেছি যে এখন আপনার অসন্তুষ্টির ভয় পাচ্ছি এবং আমি আপনার কাছে ওয়াদা করতে করতে লজ্জিত হয়ে গেছি। তখন আল্লাহ বলবেন: তুমি কিসে সন্তুষ্ট হবে? বান্দা জানে না যে আল্লাহ তাঁর সম্মানিত বান্দাদের জন্য কী প্রস্তুত করে রেখেছেন, কারণ সে কেবল দুনিয়া এবং এর রাজত্বই দেখেছে। আল্লাহ বলবেন: তুমি কি এতে সন্তুষ্ট হবে যদি আমি তোমার জন্য দুনিয়া সৃষ্টির প্রথম দিন থেকে এর ধ্বংসের শেষ দিন পর্যন্ত যা ছিল সব একত্রিত করি এবং তার দশগুণ বৃদ্ধি করে তোমাকে দান করি? সে বলবে: আপনি কি আমার সাথে উপহাস করছেন অথচ আপনি বিশ্বজগতের প্রতিপালক? তিনি বলবেন: আমি তোমার সাথে উপহাস করছি না, বরং আমি এটি করতে সক্ষম।" ⦗পৃষ্ঠা: ২৬২⦘ তাঁর এক সঙ্গী বললেন: আমি আপনাকে অনেকবার এই হাদীস বর্ণনা করতে শুনেছি, কিন্তু আপনি যখনই এই স্থানে পৌঁছান তখনই হেসে দেন। তিনি বললেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে এই হাদীস বর্ণনা করতে শুনেছি, তিনি যখনই এই স্থানে পৌঁছাতেন তখনই হাসতেন এমনকি তাঁর মাড়ির দাঁত দেখা যেত। তাই আমি তাঁর হাসির কারণে হাসি। "অতঃপর সে বলবে: হে প্রতিপালক, আমাকে মানুষের সাথে মিলিত করে দিন। তখন তাকে তাদের সাথে মিলিয়ে দেওয়া হবে। তিনি বলেন: সে জান্নাতে আনন্দভরে হেঁটে চলবে, একসময় তার সামনে এমন এক জিনিস প্রকাশ পাবে যার তুলনায় সে যা কিছু দেখেছিল তা কিছুই নয়। তখন সে সিজদায় লুটিয়ে পড়বে। তাকে বলা হবে: তোমার কী হয়েছে? সে বলবে: এটি কি আমার প্রতিপালক নন যিনি আমার সামনে প্রকাশিত হয়েছেন? তাকে বলা হবে: না, বরং এটি তোমার একটি আবাস এবং এটি তোমার জান্নাতের সবচেয়ে নিচের স্তরের আবাস। তিনি বলেন: তখন এক ব্যক্তির সাথে তার দেখা হবে যার চেহারা ও পোশাক দেখে সে বিস্ময়ে হতবাক হয়ে দাঁড়িয়ে থাকবে এবং মনে করবে যে সে একজন ফেরেশতা। সে তাকে সালাম দেবে এবং সে সালামের উত্তর দেবে। সে জিজ্ঞাসা করবে: আপনি কে? সে বলবে: আমি আপনার কর্মচারীদের একজন কর্মচারী, আপনার জান্নাতের আবাসগুলোর একটির দায়িত্বে আছি। আমার মতো আপনার আরও এক হাজার কর্মচারী আছে, যারা সবাই আমার মতোই দায়িত্ব পালন করছে। সে তার সামনে হাঁটতে থাকবে। সেখানে একটি ফাঁপা মুক্তার তৈরি প্রাসাদ থাকবে যার কপাট, ছাদ, ঝুলন্ত শোভাবর্ধক বস্তু এবং চাবি সবকিছু মুক্তার। যখন সে সেটি খুলবে—যা ইতিপূর্বে আর কেউ খোলেনি—তখন তাকে সবুজ মণি-মুক্তার তৈরি একটি তাঁবু অভ্যর্থনা জানাবে যার দৈর্ঘ্য হবে সত্তর হাত। সেটির সত্তরটি দরজা থাকবে এবং প্রতিটি দরজা এমন একটি মণির দিকে নিয়ে যাবে যা দৈর্ঘ্যে একই রকম এবং সেটিরও সত্তরটি দরজা থাকবে। প্রতিটি তাঁবুর রঙ অন্যটির চেয়ে ভিন্ন হবে। প্রতিটি তাঁবুতে থাকবে স্ত্রীগণ, সেবিকা ও পালঙ্ক। যখন সে সেখানে প্রবেশ করবে, তখন সে সেখানে আয়তলোচনা হুর দেখতে পাবে যার পরনে থাকবে সত্তরটি পোশাক, যার একটির রঙ অন্যটির মতো হবে না। ⦗পৃষ্ঠা: ২৬৩⦘ তার পোশাকের ভেতর থেকে তার পায়ের নলার মজ্জা দেখা যাবে। সে যখনই তার থেকে দৃষ্টি ফিরিয়ে নেবে, তখনই তার চোখে তার সৌন্দর্য সত্তর গুণ বৃদ্ধি পাবে এবং হুরের চোখেও তার সৌন্দর্য সত্তর গুণ বৃদ্ধি পাবে। হুরের কলিজা হবে তার জন্য আয়নার মতো এবং তার কলিজা হবে হুরের জন্য আয়নার মতো। সে যখন প্রাসাদের ছাদ থেকে উঁকি দেবে, তখন সে একশ বছরের রাজত্বের ওপর উঁকি দেবে এবং তার দৃষ্টি সেটি ভেদ করবে। যখন সে সেখানে বিচরণ করবে, তখন সে একশ বছরের রাজত্বের মধ্যে বিচরণ করবে। সে যেদিকেই তাকাবে তার পূর্ণ রূপ দেখতে পাবে। এটি জান্নাতের সবচেয়ে নিচের স্তরের জান্নাতীর অবস্থা, তাহলে যারা শ্রেষ্ঠ জান্নাতী তাদের অবস্থা কেমন হবে!" ইবনে সাঈদ বলেন: মুহাম্মদ ইবনে আবু আবদুর রহমান আল-মুকরি বলেছেন: আমার পিতা বলতেন: আল-গারুর এবং আল-গুরূর; আল-গারুর হলো শয়তান এবং আল-গুরূর হলো দুনিয়া।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)