المفصل) هو السبع الأخير من القرآن، وأوله الحجرات على الأصح.

3926 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّهَا قَالتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم المَدِينَةَ، وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ، وَبِلالٌ، قَالتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالتْ: فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الحُمَّى يَقُولُ:
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ … وَالمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
وَكَانَ بِلالٌ إِذَا أَقْلَعَ عَنْهُ الحُمَّى يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ وَيَقُولُ:
أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً … بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ
وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ … وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ
قَالتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ فَقَال: "اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ، أَوْ أَشَدَّ وَصَحِّحْهَا وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ".
[انظرنا: 1889 - مسلم: 1376 - فتح: 7/ 262]
(كيف تجدك) أي: تجد نفسك. (أدنى) أي: أقرب. (من شراك نعله) بكسر المعجمة: أحد سيور النعل التي على وجهها. (عقيرته) أي: صوته. (بواد) هو مكة. (وحولي إذخر) هو حشيش مكة له رائحة طيبة. (وجليل) بالجيم: نبت ضعيف يحشى به خصاص البيوت. (وهل أردن) بنون التوكيد الخفيفة. (مجنة) بفتح الميم والجيم: موضع على أميال من مكة، كان سوقا في الجاهلية (1). (وهل يبدون) بنون التوكيد الخفيفة، أي: يظهرن. (لي شامة وطفيل) هما جبلان، أو عينان، ومرَّ الحديث في الحج (2).--------------------------------------------
(1) انظر: "معجم البلدان" 5/ 58 - 60.
(2) سبق برقم (1889) كتاب: فضائل المدينة، باب: كراهية النبي صلى الله عليه وسلم أن تعرى المدينة.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 191)