(اطلعت في الجنة) بتشديد الطاء، أي: أشرفت فيها ليلة الإسراء، أو في المنام، (فرأيت أكثرها الفقراء) إلى آخره فيه فضل الفقر، وأن استعاذته منه صلى الله عليه وسلم فإنما كان من شَرِّ فتنته لا منه (1)، وقيل: ليس في الجنة عزب ولكل رجل فيها زوجان (2) يكون وضعهن بالقلة في الجنة بالكثرة في النار، وأجيب: بأن الإكثار بكون النساء أكثر أهل النار، كان قبل الشفاعة فيهن أما بعدها وهو محل خبر: "لكل واحد منهم زوجتان" فيكنَّ أكثر أهل الجنة، ويجاب أيضًا: بأن المراد بكونهن أكثر أهل النار نساء الدنيا، وبكونهن أكثر أهل الجنة نساء الآخرة فلا تنافي.

3242 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَال: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَال: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، إِذْ قَال: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا القَصْرُ؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا، فَبَكَى عُمَرُ وَقَال: أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! [3680، 5227، 7023، 7025 - مسلم: 2395 - فتح 6/ 318]
(عند رسول الله) في نسخة: "عند النبي". (تتوضأ) قال الكرماني: من الوضاءة: وهي الحسن والنظافة، ويحتمل: أن يكون من--------------------------------------------
(1) دل على ذلك حديث رواه النسائي في "السنن الكبرى" 4/ 450 (7896) كتاب: الاستعاذة، باب: الاستعاذة، وابن حبان 3/ 297 (1019) كتاب: الرقائق، باب: الاستعاذة، والبيهقي 7/ 12 كتاب: قسم الصدقات، باب: ما يستدل به على أن الفقير أمس حاجة من المسكين.
(2) دل على ذلك حديث رواه مسلم (2834) كتاب: الجنة ونعيمها، باب: أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 346)