(أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارًا) في مسلم في رواية: لحمَ حمار (1) وفي أخرى: رِجلَ حمارٍ (2) وفي أخرى: عجز حمارٍ (3) وفي أخرى: شق حمارٍ (4).
قال النوويُّ: وهذه الطريقُ صريحةٌ في أنه مذبوحٌ، وإنَّما هو أهدى لحمَ صيدٍ لأكله (5) إذ انتهى. وبه عُلمَ أن قولَه في الترجمة: (حيًّا) ليس مرويًّا، بل هو قياسٌ ولا معارضةَ بين رِجْل حمارٍ وعجزِه وشقِّه؛ لأنه قطعها بإرادة رجْلٍ معها الفخذُ وبعضُ الجوانب، فتحمل روايةُ: أهدى حمارًا على أنه من إطلاق اسم الكل على البعضِ.
(فالأبواء) بفتح الهمزة وسكون الموحدة والمدِّ: جبلٌ من عمل الفرع بينه وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثةُ وعشرون ميلًا (6). قيل: سُمِّيَ بذلك لِمَا فيه من الوباء وعليه أصلُ الأبواء: الأوباءُ، فهو مقلوبٌ منه، وقيل: لأنَّ السيولَ تتبوأه أي: تحله، وهناك توفيت آمنةُ أمُّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم (أو بودَّان) بفتح الواو وتشديد المهملة وبنون: موضعٌ بقرب الجحفة، أو قريةٌ جامعةٌ من ناحية الفرع (7)، وهي أقربُ إلى الجحفة من الأبواء. (فردَّه عليه) في نسخةٍ: "فرد عليه" بلا هاء. (فلمَّا رأى ما في وجهه) أي: من الكراهة بسبب ردِّ هديتهِ. (لم نردده) بسكون الراء وفكِّ الإدغام، وفي نسخة: (لم نردُّه) بضم الراء، وفتح الدال، وهي روايةُ--------------------------------------------
(1) "صحيح مسلم" 1193 كتاب: الحج، باب: تحريم الصيد للمحرم.
(2) "صحيح مسلم" 1994 كتاب: الحج، باب: تحريم الصيد للمحرم.
(3) المرجع السابق.
(4) المرجع السابق.
(5) "صحيح مسلم بشرح النووي" 8/ 104.
(6) انظر: "معجم البلدان" 1/ 79.
(7) انظر: "معجم البلدان" 5/ 365.
قال النوويُّ: وهذه الطريقُ صريحةٌ في أنه مذبوحٌ، وإنَّما هو أهدى لحمَ صيدٍ لأكله (5) إذ انتهى. وبه عُلمَ أن قولَه في الترجمة: (حيًّا) ليس مرويًّا، بل هو قياسٌ ولا معارضةَ بين رِجْل حمارٍ وعجزِه وشقِّه؛ لأنه قطعها بإرادة رجْلٍ معها الفخذُ وبعضُ الجوانب، فتحمل روايةُ: أهدى حمارًا على أنه من إطلاق اسم الكل على البعضِ.
(فالأبواء) بفتح الهمزة وسكون الموحدة والمدِّ: جبلٌ من عمل الفرع بينه وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثةُ وعشرون ميلًا (6). قيل: سُمِّيَ بذلك لِمَا فيه من الوباء وعليه أصلُ الأبواء: الأوباءُ، فهو مقلوبٌ منه، وقيل: لأنَّ السيولَ تتبوأه أي: تحله، وهناك توفيت آمنةُ أمُّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم (أو بودَّان) بفتح الواو وتشديد المهملة وبنون: موضعٌ بقرب الجحفة، أو قريةٌ جامعةٌ من ناحية الفرع (7)، وهي أقربُ إلى الجحفة من الأبواء. (فردَّه عليه) في نسخةٍ: "فرد عليه" بلا هاء. (فلمَّا رأى ما في وجهه) أي: من الكراهة بسبب ردِّ هديتهِ. (لم نردده) بسكون الراء وفكِّ الإدغام، وفي نسخة: (لم نردُّه) بضم الراء، وفتح الدال، وهي روايةُ--------------------------------------------
(1) "صحيح مسلم" 1193 كتاب: الحج، باب: تحريم الصيد للمحرم.
(2) "صحيح مسلم" 1994 كتاب: الحج، باب: تحريم الصيد للمحرم.
(3) المرجع السابق.
(4) المرجع السابق.
(5) "صحيح مسلم بشرح النووي" 8/ 104.
(6) انظر: "معجم البلدان" 1/ 79.
(7) انظر: "معجم البلدان" 5/ 365.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 275)