نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} (1)، قال ابن جريج: قال ابن أبي مليكة: ذهب بها إلى أنهم ضعفوا، فظنوا أنهم أخلفوا (2).
وجاء هذا المعنى عن ابن مسعود، فقد سأله رجل عن هذه الآية فقال: هو الذي تكره، وكان يقرؤها مخففة (3).
وسئل سعيد بن جبير هل تقرأ الآية بالتخفيف، فقال: «نعم، ألم يكونوا بشراً؟ » (4).
وأنكر هذا التأويل بعض الصحابة والتابعين رضي الله عنهم:
فعن ابن أبي مليكة قال: «أخبرني عروة عن عائشة أنها خالفت ذلك وأبته، وقالت: ما وعد الله محمداً صلى الله عليه وسلم من شيء إلا وقد علم أنه سيكون حتى مات، ولكنه لم يزل البلاء بالرسل حتى ظنوا أن من معهم من المؤمنين قد كذبوهم، وكانت عائشة تقرؤها: {وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا} مثقلة للتكذيب» (5).
وعن الزهري قال: «أخبرني عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت له،--------------------------------------------
(1) سورة البقرة من الآية (214).
(2) جامع البيان (13/ 393)، والمعجم الكبير للطبراني (11/ 101).
(3) جامع البيان (13/ 393)، وفتح الباري لابن حجر (13/ 369).
(4) جامع البيان (13/ 394).
(5) المصدر السابق (13/ 395).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 575)