- رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أثنى على قراءته، وقال: «من أحب أن يقرأ القرآن غضاً كما أُنزل، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» (1).
وقال صلى الله عليه وسلم لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه: «يا أبا موسى لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود» (2).
وبسبب هذا الثناء النبوي على ابن مسعود وأبي موسى علا شأنهما في الإقراء، وأصبحا محط رحال قراء القرآن، ومنهما تلقى أكثر قراء الكوفة القرآن.
وتطبيقاً لهذا المنهج النبوي أثنى الصحابة والتابعون رضي الله عنهم على من عرف بتفسير القرآن، وأشادوا بهم، إلا أن بعض من أثني عليه كان أسعد بالثناء من بعض.--------------------------------------------
(1) قوله: «غضاً»، الغض: الطري الذي لم يتغير، أراد طريقته في القراءة وهيأته فيها. النهاية في غريب الحديث (3/ 371) مادة " غضض". والحديث أخرجه ابن ماجه في سننه، في المقدمة، باب في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (1/ 49)، وأحمد في المسند (1/ 445 - 446)، وأبو داود الطيالسي في مسنده (ص 44)، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (9/ 102)، والطبراني في المعجم الكبير (9/ 68).
وللحديث شواهد، فقد أخرجه أحمد من مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه (1/ 7، 26)، ومن مسند أبي هريرة رضي الله عنه (2/ 446)، وأخرجه الحاكم في المستدرك (3/ 317) من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، وأخرجه في (2/ 228) من حديث عمار بن ياسر رضي الله عنه، وقد صحح الحديث الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (5/ 380).
(2) أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن، باب حسن الصوت بالقراءة للقرآن (6/ 112)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها (1/ 546) برقم (236) كلاهما من حديث أبي موسى رضي الله عنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)