{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} [البقرة: 267] قالوا: لو أنَّ أحَدَكُمْ أُهْدِيَ إليهِ مِثْلُ ما أَعْطى، لم يأخُذْهُ إلا على إغْماضٍ وحَياءٍ. قال: فكُنَّا بعدَ ذلكَ يأتِي أحَدُنا بصالحِ ما عِندَه(1).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
وأبو مالكٍ هو الغِفَارِيُّ، ويقالُ اسمُه: غَروَانُ، وقد رَوَى الثوريُّ عن السُّدِّيِّ شيئًا من هذا.

3231 - حدَّثنا هنَّادٌ، قال: حدَّثنا أبو الأحوَصِ، عن عطاءِ بنِ السَّائِبِ، عن مُرَّةَ الهَمْدانيِّ
عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إنَّ للشَّيطانِ لَمةً بابنِ آدَمَ، وللمَلَكِ لَمّةً، فأمّا لَمّةُ الشَّيطانِ، فإيعادٌ--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل السدي - واسمه إسماعيل بن عبد الرحمن - فهو صدوق حسن الحديث، وأخرجه ابن ماجه (1822).
وله شاهد من حديث عوف بن مالك عند أحمد (23976) وصححه أبن حبان (6774).
قوله: "القنو"، قال ابن الأثير في "النهاية": العِذْق بما فيه من الرُّطَب، وجمعه: أقناء.
و"الشيص": التمر الذي لا يشتد نواه ويقوى، وقد لا يكون له نوىً أصلًا.
و"الحشف": اليابس الفاسد من التمر، وقيل: الضعيف الذي لا نوى له كالشيص.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 242)