مَنْ سب الصحابة رضي الله عنهم … ، وإليه ذهب بعض العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية»(1).
فإذا كان القول بتكفير ساب الصحابة أو بعضهم مذهب طائفةٍ من العلماء من السلف والخلف، وعلى القول به طوائف من أصحاب الأئمة الأربعة، فأي مطعنٍ يرد على مَنْ قال بذلك من العلماء؛ كشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله أو غيره؟
ولكن هذا المفتون من حنقه على السنة وأهلها يطعن في الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لعظم مكانته في السنة وأثره في رجوع الناس إليها في هذه العصور بما لا يوجب الطعن عليه؛ بل ويكذب ويفتري عليه بما لم يقله من أجل الصد عن السنة وتنفير الناس منها.
{وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: 227].
وأما دعواه أن معاوية أمر بسب علي وثبوت ذلك في صحيح مسلم: فكذب وبهتان.
ولعله يشير لحديث عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: «أمر معاوية بن أبي سفيان سعدًا، فقال: ما منعك أن تسب أبا تراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثًا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم»(2).--------------------------------------------
(1) انظر: عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة، للدكتور ناصر بن علي الشيخ (2/ 856).
(2) أخرجه مسلم (4/ 1871).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)