‌‌119 - باب في قتل النساء
2668 - حدَّثنا يزيدُ بن خالدِ ابن مَوهَب وقتيبةُ -يعني ابنَ سعيدٍ- قالا: حدَّثنا الليثُ، عن نافع
عن عبدِ الله: أن امرأةً وُجِدت في بعضِ مغازي رسولِ الله صلى الله عليه وسلم مقتولةً، فأْنكَر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قتلَ النساءِ والصبيانِ(1).
2669 - حدَّثنا أبو الوليد الطَّيالسيُّ، حدَّثنا عُمر بن المرقَّع بن صيفيِّ، قال: حدَّثني أبي عن جده رِياحِ بن ربيعٍ، قال: كُنا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في غزوةٍ، فرأى الناسَ مجتمعين على شيءٍ، فبعثَ رجلاً، فقال: "انظُر عَلامَ--------------------------------------------
وعن عبد الله بن عمر عند أحمد (4622)، وإسناده صحيح. وانظر تمام شواهده
هناك.
قال الخطابي: المثلة تعذيب المقتول بقطع أعضائه، وتشويه خَلقه قبل أن يقتل، أو بعده. وذلك مثل أن يُجدَع أنفه أو أذنه، أو يفقأ عينه، أو ما أشبه ذلك من أعضائه.
قال: قلت: وهذا إذا لم يكن الكافر فعل مثل ذلك بالمقتول المسلم. فإن مثل بالمقتول جاز أن يمثل به. ولذلك قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم أيدي العرنيين وأرجلهم، وسَمَر أعينهم، وكانوا فعلوا ذلك برعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك هذا في القصاص بين المسلمين إذا كان القاتل قطع أعضاء المقتول وعذبه قبل القتل، فإنه يعاقب بمثله، وقد قال الله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194].
(1) إسناده صحيح. عبد الله: هو ابن عمر بن الخطاب، ونافع: هو مولاه، والليث: هو ابن سعد.
وأخرجه الجاري (3014)، ومسلم (1744)، وابن ماجه (2841)، والترمذي (1659)، والنسائي في "الكبرى" (8564) من طريق نافع، به.
وهو في "مسند أحمد" (4739)، و "صحيح ابن حبان" (135).
قال البغوي في "شرح السنة" 11/ 47: والعمل على هذا عند أهل العلم أنه لا يقتل نساه أهل الحرب وصبيانهم إلا أن يقاتلوا فيدفعوا بالقتل.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 303)