8306 - حدَّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا الربيع بن سليمان، حدَّثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بُكَير بن عبد الله بن الأشج، حدَّثه قال: بَيْنا أنا جالسٌ عند سليمان بن يسار إذ دخل عبدُ الرحمن بن جابر فحدَّث سليمانُ بن يسار، فقال: حدثني عبدُ الرحمن بن جابر، أنَّ أباه حدَّثه، أنه سمع أبا بُرْدة الأنصاريِّ يقول: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يُجلَدُ فوقَ عَشَرَةِ أسواطٍ إِلَّا في حدٍّ من حدودِ الله تعالى" [1]. هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.تحقيق الشيخ د. سعيد اللحام:
[1] إسناده صحيح، إلا أنه اختلف في إسناده على بكير بن عبد الله كما قال الدارقطني في "العلل" (952).فرواه عمرو بن الحارث - كما عند المصنف هنا - عن بكير، عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه، عن أبي بردة. أخرجه كذلك أحمد 27/ (16487) و (16488)، والبخاري (6850)، ومسلم (1708)، وأبو داود (4492)، وابن حبان (4453)، كلهم من طريق عبد الله بن وهب، عن عمرو، به. فاستدراك الحاكم له ذهولٌ منه.وتابع عمرًا عليه أسامةُ بن زيد عند ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1924)، والبزار في "مسنده" (3796)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2445).وخالفهما الليث وسعيد بن أبي أيوب، فروياه عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير، عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبي بردة، فلم يذكرا فيه جابرًا والد عبد الرحمن.أما رواية الليث بن سعد، فأخرجها أحمد 25/ (15832) و 27/ (16486)، والبخاري (6848)، وأبو داود (4491)، وابن ماجه (2601)، والترمذي (1463)، والنسائي (7290).وأخرجه أحمد 25/ (15835) عن أبي سلمة الخزاعي، عن الليث، عن بكير بن عبد الله، عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبي بردة بن نيار، فذكره. وكان ليث حدثناه ببغداد عن يزيد بن أبي حبيب عن بكير عن سليمان، فلما كنا بمصر قال: أخبرناه بكير بن عبد الله بن الأشج.وأما رواية سعيد بن أبي أيوب، فأخرجها أحمد 27/ (16491)، والنسائي (7289)، وابن حبان (4452)، والحاكم فيما سيأتي برقم (8351).وخالف كلا من سعيد بن أبي أيوب والليثِ زيدُ بن أبي أُنيسة عند النسائي (7291)، فرواه عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله قال: بينما أنا عند سليمان، إذ جاء عبد الرحمن بن جابر، فحدَّث سليمان، ثم أقبل عليهم سليمانُ فقال: حدثني عبد الرحمن بن جابر، أنَّ أباه حدثه أنه سمع أبا بردة، فذكره. كرواية عمرو بن الحارث.ورواه ابن لهيعة عن بكير بن عبد الله كروايتي الليث وسعيد بن أبي أيوب، أخرجه أحمد 25/ (15834)، ليس فيه جابر.وأخرجه البخاري (6849)، والنسائي (7292) من طريق فضيل بن سليمان، عن مسلم بن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن جابر، عمَّن سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال، فذكره.قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 21/ 656: ذكر الدارقطني في "العلل" (952) الاختلاف فيه ثم قال: القول قول الليث ومن تابعه، وخالف ذلك في كتاب "التتبع" (92) فقال: القول قول عمرو بن الحارث وقد تابعه أسامة بن زيد.قلنا: كلام الدارقطني في "التتبع" يوافق كلام أبي حاتم، فقد ذكر ابنه في "العلل" (1356): قلت لأبي: أيهما أصح؟ قال: حديث عمرو بن الحارث، لأنَّ نفسين قد اتَّفقا على أبي بردة بن نيار، قصَّر أحدهما [في] ذكر جابر، وحفظ الآخر جابرًا.ثم قال الحافظ ابن حجر: ولم يقدح هذا الاختلاف عند الشيخين في صحة الحديث، فإنه كيفما دار يدور على ثقة، ويحتمل أن يكون عبد الرحمن وقع له فيه ما وقع لبكير بن الأشج في تحديث عبد الرحمن بن جابر لسليمان بحضرة بكير، ثم تحديث سليمان بكيرًا به عن عبد الرحمن، أو أنَّ عبد الرحمن سمع أبا بردة لما حدث به أباه وثبته فيه أبوه، فحدث به تارةً بواسطة أبيه وتارةً بغير واسطة.وادعى الأصيلي أن الحديث مضطرب فلا يحتج به لاضطرابه، وتُعقِّب بأنَّ عبد الرحمن ثقة وقد صرح بسماعه، وإبهام الصحابي لا يضرُّ، وقد اتفق الشيخان على تصحيحه وهما العُمدة في التصحيح، وقد وجدتُ له شاهدًا بسند قوي لكنه مرسل، أخرجه الحارث بن أبي أسامة من رواية عبد الله بن أبي بكر بن الحارث بن هشام رفعه: "لا يحلُّ أن يُجلد فوق عشرة أسواط إلَّا في حد"، وله شاهد آخر عن أبي هريرة عند ابن ماجه (2602) ستأتي الإشارة إليه. قلنا: لكن فيه عباد بن كثير الثقفي، وهو متروك الحديث.وانظر اختلاف أهل العلم في المقدار الذي يجوز أن يعزَّر به من وجب عليه التعزير في "الأوسط" لابن المنذر 12/ 485.
আবু বুরদাহ আল-আনসারী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি, আল্লাহ তাআলার নির্ধারিত কোনো 'হদ্দ' (শাস্তি) ব্যতীত অন্য কোনো বিষয়ে দশটির বেশি চাবুকের আঘাত করা যাবে না।

আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (8306)