7056 - أخبرني محمد بن علي الصَّنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج، أخبرنا عطاء، أخبرني عبد الرحمن بن عاصم بن ثابت، أنَّ فاطمة بنت قيس أختَ الضحاك بن قيس أخبرته، وكانت عند رجل من بني مخزوم، وذكر الحديث بطوله، وقال في آخره: فلما انقضت عِدَّتُها خطبها أبو جَهْم ومعاوية بن أبي سفيان، فاستأمرت النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال: "أمَّا معاوية فصُعلوكٌ لا مال له، وأما أبو جَهم فإنِّي أخافُ عليكِ شقاشقه [1] "، فتزوجت أسامة بن زيد [2].وقد روى جابر بن عبد الله عن فاطمة بنت قيس:تحقيق: الشيخ عادل مرشد، الشيخ د. سعيد اللحام (بالاشتراك)
[1] هكذا كتبت في النسخ الخطية، شقاشقه، والظاهر أنه تصحيف، قال ابن الأثير في مادة (سفسف) من "النهاية: 2/ 374: وفي حديث فاطمة بنت قيس: "إني أخاف عليك سفاسفه" هكذا أخرجه أبو موسى في السين والفاء، ولم يفسره. وقال: ذكره العسكري بالفاء والقاف، ولم يورده أيضًا في السين والقاف والمشهور المحفوظ في حديث فاطمة إنما هو "إني أخاف عليك قسقاسته" بقافين قبل السينين، وهي العصا، فأما سفاسفه وسقاسقه بالفاء أو القاف فلا أعرفه، إلا أن يكون من قولهم لطرائق السيف: سفاسقه، بفاء بعدها قاف، وهي التي يقال لها: الفرند، فارسية معربة. قلنا: والذي في مصادر التخريج: قسقاسته وفي رواية عند أحمد: قصقاصته، وقيل في معناها: العصا، وقيل: بل تحريكها، وانظر "النهاية" مادة (قسقس).
[2] حديث صحيح، وهذا إسناد محتمل للتحسين عبد الرحمن بن عاصم بن ثابت، وإن تفرد بالرواية عنه عطاء - وهو ابن أبي رباح - ذكره ابن حبان في "الثقات"، وهو متابع. ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز.وهو في "مصنف" عبد الرزاق (12021)، ومن طريقه أخرجه أحمد 45 / (27336).وأخرجه النسائي (5708) من طريق مخلد بن يزيد الحراني، عن ابن جريج، به.وأخرجه أحمد 45 / (27327) و (27328) و (27333)، ومسلم (1480) (36)، وأبو داود (2284)، والنسائي (5989)، وابن حبان (4049) و (4290) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، وأخرجه أحمد (27320) و (27321) و (27324)، ومسلم (1480) (47) و (48)، وابن ماجه (1869)، والترمذي (1135)، والنسائي، (9200)، وابن حبان (4254) من طريق أبي بكر بن الجهم، كلاهما عن فاطمة بنت قيس. حديث الاستحاضة، والحديثُ في الجملة لا أصل له، والله أعلم. قلنا: وقع في "علل" ابن أبي حاتم وحده: فاطمة بنت أبي حبيش، بدل بنت قيس، وهذا يحتمل أحد أمرين: الأول عدله أحد النساخ قديمًا، أو أنَّ الإمام أبا حاتم ذكره على الصواب الذي ينبغي أن يكون، وليس كما رواه الضُّبعي، والله أعلم.واجتهد الحافظ ابن حجر في حلِّ هذا الإشكال، فقال في "فتح الباري" 2/ 110: وقع في "سنن أبي داود" (بل النسائي 207) عن فاطمة بنت قيس، فظنّ بعضُهم أنَّها القُرشيّة الفِهْريَّة، والصواب أنَّها بنت أبي حُبَيش، واسم أبي حبيش قيس. قلنا: وعليه فلا إشكال، وقد وقع في حديثي أم سلمة وعائشة التاليين عند المصنف نسبة فاطمة ببنت قيس أيضًا، لكن يُعكر عليه أنَّ المصنف انفرد بنسبتها هكذا في حديثي أم سلمة وعائشة، وروى الحديثين غيره من الناس فنسبوها بنت أبي حبيش كما سيأتي التنبيه عليه هناك. والأمر الآخر أنه يبعد على كلِّ هؤلاء الحفاظ أن لا يتنبهوا لهذا الأمر، والله تعالى أعلم بالصواب.والحديث أخرجه أبو العبّاس السراج في "حديثه" (431)، والطبراني في "الأوسط" (2960) و (7818)، وفي "الصغير" (235)، والبيهقي 1/ 335 من طرق عن وهب بن بقية، بهذا الإسناد. وقع عند بعضهم: عن جابر عن فاطمة بنت قيس، وعند بعضهم الآخر: عن جابر: أنَّ فاطمة سألت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، وهذا من اضطراب جعفر الضبعي، والله أعلم. وقال الطبراني: لم يروه عن ابن جريج إلَّا جعفر بن سليمان. وقال البيهقي: قال أبو بكر بن إسحاق: جعفر بن سليمان فيه نظر، ولا يُعرف هذا الحديث لابن جريج ولا لأبي الزبير من وجهٍ غير هذا، وبمثله لا تقوم حجة، واختلف عليه فيه.وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 2/ 148 من طريق الحسن بن عمر بن شقيق، والدارقطني في "سننه" (848) - ومن طريقه البيهقي 1/ 355 - من طريق قَطَن بن نُسير الغبري، كلاهما عن جعفر بن سليمان به. وقال ابن عدي: وهذا الحديث لم يحدث به عن ابن جريج بهذا الإسناد غير جعفر بن سليمان، ويقال: إنه أخطأ فيه أراد به إسنادًا آخر عن ابن جريج، لعله يرويه عن الزهري عن عروة عن عائشة، فلعل جعفرًا أراد هذا الحديث فأخطأ عليه، فقال: عن أبي الزبير عن جابر. وقال البيهقي: وهكذا رواه قطن بن نسير عن جعفر بن سليمان، فقال في الحديث: إنَّ فاطمة بنت قيس سألت، ولا يعرف إلَّا من جهة جعفر بن سليمان، والله أعلم.وانظر ما بعده.قال الحافظ في "فتح الباري" 2/ 105: وفي الحديث دليل على أنَّ المرأة إذا مَيَّزت دم الحيض من دم الاستحاضة تَعتبِر دم الحيض وتعمل على إقباله وإدباره، فإذا انقَضَى قَدْره اغتسلت عنه ثم صار حُكْم دم الاستحاضة حُكْم الحَدَث فتتوضأ لكل صلاة، لكنها لا تصلي بذلك الوضوء أكثر من فريضة واحدة مُؤداة أو مَقْضيَّة، لظاهر قوله: "ثمَّ توضَّئي لكلِّ صلاة"، وبهذا قال الجمهور.وعند الحنفيَّة: أنَّ الوضوء مُتعلِّق بوقت الصلاة فلها أن تُصلِّي به الفريضة الحاضرة وما شاءَت من الفوائت ما لم يَخرُج وقت الحاضرة، وعلى قولهم المراد بقوله: "وتوضَّئي لكلٍّ صلاة" أي: لوَقْت كل صلاة، ففيه مَجاز الحذف، ويحتاج إلى دليل.وعند المالكيَّة: يُستَحب لها الوضوء لكلِّ صلاة، ولا يجبُ إِلَّا بِحَدَثٍ آخر.وقال أحمد وإسحاق: إن اغتسلت لكلِّ فرض فهو أحوَط.
[1] هكذا كتبت في النسخ الخطية، شقاشقه، والظاهر أنه تصحيف، قال ابن الأثير في مادة (سفسف) من "النهاية: 2/ 374: وفي حديث فاطمة بنت قيس: "إني أخاف عليك سفاسفه" هكذا أخرجه أبو موسى في السين والفاء، ولم يفسره. وقال: ذكره العسكري بالفاء والقاف، ولم يورده أيضًا في السين والقاف والمشهور المحفوظ في حديث فاطمة إنما هو "إني أخاف عليك قسقاسته" بقافين قبل السينين، وهي العصا، فأما سفاسفه وسقاسقه بالفاء أو القاف فلا أعرفه، إلا أن يكون من قولهم لطرائق السيف: سفاسقه، بفاء بعدها قاف، وهي التي يقال لها: الفرند، فارسية معربة. قلنا: والذي في مصادر التخريج: قسقاسته وفي رواية عند أحمد: قصقاصته، وقيل في معناها: العصا، وقيل: بل تحريكها، وانظر "النهاية" مادة (قسقس).
[2] حديث صحيح، وهذا إسناد محتمل للتحسين عبد الرحمن بن عاصم بن ثابت، وإن تفرد بالرواية عنه عطاء - وهو ابن أبي رباح - ذكره ابن حبان في "الثقات"، وهو متابع. ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز.وهو في "مصنف" عبد الرزاق (12021)، ومن طريقه أخرجه أحمد 45 / (27336).وأخرجه النسائي (5708) من طريق مخلد بن يزيد الحراني، عن ابن جريج، به.وأخرجه أحمد 45 / (27327) و (27328) و (27333)، ومسلم (1480) (36)، وأبو داود (2284)، والنسائي (5989)، وابن حبان (4049) و (4290) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، وأخرجه أحمد (27320) و (27321) و (27324)، ومسلم (1480) (47) و (48)، وابن ماجه (1869)، والترمذي (1135)، والنسائي، (9200)، وابن حبان (4254) من طريق أبي بكر بن الجهم، كلاهما عن فاطمة بنت قيس. حديث الاستحاضة، والحديثُ في الجملة لا أصل له، والله أعلم. قلنا: وقع في "علل" ابن أبي حاتم وحده: فاطمة بنت أبي حبيش، بدل بنت قيس، وهذا يحتمل أحد أمرين: الأول عدله أحد النساخ قديمًا، أو أنَّ الإمام أبا حاتم ذكره على الصواب الذي ينبغي أن يكون، وليس كما رواه الضُّبعي، والله أعلم.واجتهد الحافظ ابن حجر في حلِّ هذا الإشكال، فقال في "فتح الباري" 2/ 110: وقع في "سنن أبي داود" (بل النسائي 207) عن فاطمة بنت قيس، فظنّ بعضُهم أنَّها القُرشيّة الفِهْريَّة، والصواب أنَّها بنت أبي حُبَيش، واسم أبي حبيش قيس. قلنا: وعليه فلا إشكال، وقد وقع في حديثي أم سلمة وعائشة التاليين عند المصنف نسبة فاطمة ببنت قيس أيضًا، لكن يُعكر عليه أنَّ المصنف انفرد بنسبتها هكذا في حديثي أم سلمة وعائشة، وروى الحديثين غيره من الناس فنسبوها بنت أبي حبيش كما سيأتي التنبيه عليه هناك. والأمر الآخر أنه يبعد على كلِّ هؤلاء الحفاظ أن لا يتنبهوا لهذا الأمر، والله تعالى أعلم بالصواب.والحديث أخرجه أبو العبّاس السراج في "حديثه" (431)، والطبراني في "الأوسط" (2960) و (7818)، وفي "الصغير" (235)، والبيهقي 1/ 335 من طرق عن وهب بن بقية، بهذا الإسناد. وقع عند بعضهم: عن جابر عن فاطمة بنت قيس، وعند بعضهم الآخر: عن جابر: أنَّ فاطمة سألت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، وهذا من اضطراب جعفر الضبعي، والله أعلم. وقال الطبراني: لم يروه عن ابن جريج إلَّا جعفر بن سليمان. وقال البيهقي: قال أبو بكر بن إسحاق: جعفر بن سليمان فيه نظر، ولا يُعرف هذا الحديث لابن جريج ولا لأبي الزبير من وجهٍ غير هذا، وبمثله لا تقوم حجة، واختلف عليه فيه.وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 2/ 148 من طريق الحسن بن عمر بن شقيق، والدارقطني في "سننه" (848) - ومن طريقه البيهقي 1/ 355 - من طريق قَطَن بن نُسير الغبري، كلاهما عن جعفر بن سليمان به. وقال ابن عدي: وهذا الحديث لم يحدث به عن ابن جريج بهذا الإسناد غير جعفر بن سليمان، ويقال: إنه أخطأ فيه أراد به إسنادًا آخر عن ابن جريج، لعله يرويه عن الزهري عن عروة عن عائشة، فلعل جعفرًا أراد هذا الحديث فأخطأ عليه، فقال: عن أبي الزبير عن جابر. وقال البيهقي: وهكذا رواه قطن بن نسير عن جعفر بن سليمان، فقال في الحديث: إنَّ فاطمة بنت قيس سألت، ولا يعرف إلَّا من جهة جعفر بن سليمان، والله أعلم.وانظر ما بعده.قال الحافظ في "فتح الباري" 2/ 105: وفي الحديث دليل على أنَّ المرأة إذا مَيَّزت دم الحيض من دم الاستحاضة تَعتبِر دم الحيض وتعمل على إقباله وإدباره، فإذا انقَضَى قَدْره اغتسلت عنه ثم صار حُكْم دم الاستحاضة حُكْم الحَدَث فتتوضأ لكل صلاة، لكنها لا تصلي بذلك الوضوء أكثر من فريضة واحدة مُؤداة أو مَقْضيَّة، لظاهر قوله: "ثمَّ توضَّئي لكلِّ صلاة"، وبهذا قال الجمهور.وعند الحنفيَّة: أنَّ الوضوء مُتعلِّق بوقت الصلاة فلها أن تُصلِّي به الفريضة الحاضرة وما شاءَت من الفوائت ما لم يَخرُج وقت الحاضرة، وعلى قولهم المراد بقوله: "وتوضَّئي لكلٍّ صلاة" أي: لوَقْت كل صلاة، ففيه مَجاز الحذف، ويحتاج إلى دليل.وعند المالكيَّة: يُستَحب لها الوضوء لكلِّ صلاة، ولا يجبُ إِلَّا بِحَدَثٍ آخر.وقال أحمد وإسحاق: إن اغتسلت لكلِّ فرض فهو أحوَط.
ফাতেমা বিনত কায়স (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি দাহহাক ইবনে কায়েসের বোন ছিলেন এবং বনু মাখযূম গোত্রের এক ব্যক্তির স্ত্রী ছিলেন। অতঃপর তিনি দীর্ঘ হাদীসটি উল্লেখ করলেন। হাদীসের শেষে তিনি বলেন: যখন তার ইদ্দতকাল শেষ হলো, তখন আবূ জাহম এবং মু'আবিয়া ইবনু আবী সুফিয়ান তাকে বিবাহের প্রস্তাব দিলেন। তখন তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে পরামর্শ চাইলেন। তিনি বললেন: "মু'আবিয়ার ব্যাপার হলো, সে একজন দরিদ্র (সা'লুক), তার কোনো সম্পদ নেই। আর আবূ জাহমের ব্যাপারে আমি তোমার উপর তার রূঢ় প্রকৃতির কারণে আশঙ্কা করি।" এরপর তিনি উসামা ইবনু যায়েদকে বিবাহ করলেন। জাবির ইবনু আব্দুল্লাহও ফাতেমা বিনত কায়স (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে এই হাদীস বর্ণনা করেছেন।
আল-মুস্তাদরাক আলাস-সহীহাইন লিল হাকিম (7056)